هدنة هشة بين واشنطن وطهران وشبح التصعيد يعود مع تعثر الاتفاق

تكشف تحليلات عن فجوات عميقة بين أمريكا وإيران، رغم ميل ترامب لاحتواء المواجهة معها عبر اتفاق وتمديد هدنة مؤقتة، ما يبقي احتمالات التصعيد العسكري قائمة في ظل ضغوط داخلية وتوترات اقتصادية متصاعدة.

هدنة هشة بين واشنطن وطهران وشبح التصعيد يعود مع تعثر الاتفاق
الجمعة 24 نيسان, 2026   11:14
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الخيارات في حال فشل السلام بين أمريكا وإيران.

ترامب سئم حرب إيران ولكن ذلك لا يعني أنه لن يعيد إشعالها

يشير تحليل لصحيفة "هآرتس" إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يميل حالياً إلى إنهاء المواجهة مع إيران عبر اتفاق، بعد تمديد مؤقت لهدنة هشة، لكن الفجوات الكبيرة بين الطرفين- خصوصاً بشأن مدة القيود على تخصيب اليورانيوم- تبقي خطر تجدد الحرب قائماً في أي لحظة.

وتدور المواجهة في هذه المرحلة بشكل أساسي على الصعيد الاقتصادي، عبر حصار أميركي وردّ إيراني في مضيق هرمز، مع آثار متصاعدة على الاقتصاد العالمي. ورغم التهديدات، يُستبعد أن يلجأ ترامب إلى حرب برية، مفضلاً استخدام ضربات جوية واسعة قد تتم بدعم إسرائيلي، وهو سيناريو يدفع نحوه نتنياهو لإجبار طهران على تقديم تنازلات.

في المقابل، تواجه واشنطن تحديات داخلية، منها تراجع شعبية ترامب ونقص في الذخائر، ما يقيد خياراته. أما في لبنان، فيكشف التحليل أن حجم العمليات الإسرائيلية أقل بكثير مما يُعلن، مع انتشار محدود للقوات، ما يعكس قيوداً ميدانية وتآكلاً في الجاهزية.

بالتوازي، يلمّح التحليل إلى أن الحكومة الإسرائيلية قد تتجه لتصعيد جديد في غزة لأسباب سياسية داخلية، خاصة مع اقتراب الانتخابات، في محاولة لإظهار استمرار الحرب وتحقيق نصر لم يتحقق بعد.

خيارات ترامب وإيران إذا فشلت محادثات السلام

مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، تؤكد تقديرات صحيفة التايمز البريطانية أن الطرفين لا يزالان متباعدين بشكل كبير، رغم توقعات بعقد لقاء في باكستان لتمديد الهدنة مؤقتاً.

وتشير الصحيفة إلى أن الخلاف الجوهري يتمثل في تمسك واشنطن بالحفاظ على الحصار البحري قبل أي اتفاق، مقابل رفض طهران التفاوض تحت هذا الضغط، ما يخلق حالة جمود يصعب كسرها دون تنازلات متبادلة.

وتعتقد الصحيفة أن الخيارات المطروحة ما زالت محدودة بين تمديد هش للهدنة، أو التوصل إلى إطار عام غير واضح لمفاوضات لاحقة، أو الانزلاق مجدداً نحو التصعيد العسكري. إيران من جهتها ترفض التخلي عن برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية ودعمها لحلفائها، لكنها تعاني اقتصادياً من الحصار وتسعى لتخفيفه، بينما يواجه الرئيس ترامب ضغوطاً داخلية مع احتمال ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على الانتخابات.

وتحذر الصحيفة من أن استمرار الوضع الحالي دون اتفاق قد يقود إلى احتكاكات متزايدة، مثل استهداف ناقلات النفط، ما قد يفتح الباب أمام تصعيد سريع وواسع بين الطرفين.

(م ش)