البنتاغون يلوّح بإجراءات ضد دول في الناتو بسبب الخلاف على دعم الحرب مع إيران

أفاد مسؤول أمريكي بأن مذكرة داخلية في البنتاغون تتضمن خيارات لمعاقبة دول في حلف شمال الأطلسي، على خلفية ما عُدَّ ضعف دعمها للعمليات الأمريكية خلال الحرب مع إيران.

البنتاغون يلوّح بإجراءات ضد دول في الناتو بسبب الخلاف على دعم الحرب مع إيران
الجمعة 24 نيسان, 2026   09:43
مركز الأخبار

كشف مسؤول أمريكي لوكالة رويترز عن رسالة بريد إلكتروني داخلية في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تتضمن مجموعة من الخيارات العقابية المحتملة بحق دول في حلف شمال الأطلسي، يُشتبه في عدم دعمها للعمليات الأمريكية خلال الحرب مع إيران، من بينها تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، وإعادة النظر في موقف واشنطن من قضية جزر فوكلاند المرتبطة بالمملكة المتحدة.

وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن المذكرة التي جرى تداولها على مستويات رفيعة داخل البنتاغون تعكس حالة من الاستياء إزاء ما عُدَّ تردداً من بعض الدول الأعضاء في توفير الدعم اللوجستي والعسكري، بما في ذلك حقوق الوصول والتمركز والعبور الجوي، التي وصفتها الوثيقة بأنها "الحد الأدنى المطلوب داخل الناتو".

وبحسب المصدر، فإن الخيارات المطروحة تضمنت أيضاً إمكانية تقليص أو تعليق مشاركة دول وُصفت بأنها "صعبة التعاون" في مواقع قيادية أو مؤثرة داخل هيكل الحلف.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر داخل الناتو على خلفية الحرب مع إيران، حيث انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً ما وصفه بعدم قيام بعض الحلفاء بدور كافٍ، بما في ذلك عدم إرسال قوات بحرية للمساعدة في تأمين ممرات الملاحة الدولية، خصوصاً مضيق هرمز.

كما لمح ترامب في تصريحات سابقة إلى احتمال إعادة تقييم علاقة الولايات المتحدة بالحلف، قائلاً في مقابلة مع "ألم تكن لتفعل ذلك لو كنت مكاني؟" في إشارة إلى احتمال الانسحاب من الناتو.

وقال المسؤول إنه مع ذلك، فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأمريكية في أوروبا.

ولكن المسؤول رفض الإفصاح ما ​إذا كانت الخيارات تتضمن ​سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاغون كينجسلي ويلسون "مثلما قال الرئيس ترامب، على ​الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، ​فإنهم لم ⁠يقفوا إلى جانبنا".

وأضافت كينجسلي ويلسون "ستضمن وزارة الدفاع أن يكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على ⁠أي مداولات ​داخلية بهذا الشأن".

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ​مع إيران أثارت تساؤلات جدية حول مستقبل حلف الأطلسي الذي تأسس منذ 76 عاما، وأثارت قلقا غير مسبوق من أن ​الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.

(م ح)