داعش يستنزف في سوريا وتجاذب إيراني إسرائيلي في لبنان

يرى مراقبون أن عودة داعش في سوريا تأتي بأسلوب استنزافي رغم تراجع وتيرة عملياته، بالتوازي مع تصاعد التجاذب بين إيران وإسرائيل في لبنان وسط أدوار تقودها إدارة دونالد ترامب، واستمرار التعثر الأممي في ليبيا.

داعش يستنزف في سوريا وتجاذب إيراني إسرائيلي في لبنان
الجمعة 24 نيسان, 2026   09:30
مركز الأخبار

سلطت وسائل الاعلام العربية الصادرة صباح اليوم، الضوء على تحولات نشاط داعش في سوريا، والتجاذبات الدولية حول لبنان، إضافة إلى استمرار التعثر السياسي في ليبيا.

داعش يغيّر أولوياته ويسعى لرفع «تكلفة الحكم» في سوريا

ففي الشأن السوري، كتبت "الشرق الأوسط" أن سوريا دخلت منذ مطلع العام مرحلة هدوء نسبي بعد اضطرابات داخلية، بالتوازي مع محاولات إعادة تشكيل البنية الأمنية والسياسية، لا سيما عقب التفاهمات مع قوات سوريا الديمقراطية، إلا أن هذه التحولات وضعت البلاد أمام تحدٍّ جديد يتمثل في عودة نشاط داعش، الذي يسعى لاستغلال الثغرات الأمنية لاستعادة موطئ قدم له.

وأشارت الصحيفة إلى أن منطقة الجزيرة السورية باتت الساحة الأبرز لنشاط التنظيم خلال عام 2026، خصوصاً بعد الانسحاب الأميركي وإعادة تموضع القوات، ما خلق واقعاً أمنياً جديداً استثمره التنظيم عبر تصعيد هجماته، إذ نفّذ نحو 22 هجوماً خلال مارس وحده.

وبيّنت أن داعش غيّر استراتيجيته من السيطرة الميدانية إلى حرب العصابات والعمليات المحدودة، مستهدفاً مواقع عسكرية وبنى تحتية، في محاولة لرفع كلفة الحكم على السلطات في دمشق. كما يعمل على توظيف خطاب ديني وإعلامي لإعادة تقديم نفسه كـ“قوة مقاومة”، بالتوازي مع سعيه للتشكيك في قدرة الحكومة على فرض الأمن والاستقرار.

وأضافت أن داعش يراهن على التناقضات الاجتماعية والواقع الاقتصادي المتدهور لتوسيع نفوذه، مع تركيز خاص على تجنيد الشباب في المخيمات، مستفيداً من أدوات تواصل حديثة وخطاب تعبوي.

وخلصت الصحيفة إلى أن التنظيم لم يعد قادراً على السيطرة على الأرض، لكنه لا يزال يحتفظ بقدرة على الإزعاج وفرض استنزاف أمني وسياسي، ما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً لقدرة الدولة على تثبيت الاستقرار.

مهمة تحرير لبنان من إيران وإسرائيل

وفي الشأن اللبناني، رأت صحيفة "نداء الوطن" أن لبنان يعيش حالة تجاذب بين إيران وإسرائيل ضمن تحولات إقليمية أوسع، في ظل دور أميركي تقوده إدارة دونالد ترامب، التي تسعى إلى فرض ترتيبات جديدة تشمل سحب سلاح حزب الله وفتح باب التفاوض مع إسرائيل.

وذكرت الصحيفة أن لبنان يقف أمام تحديات معقدة بين النفوذ الإيراني والضغوط الإسرائيلية، وسط غياب ضمانات واضحة لتحقيق انسحاب إسرائيلي كامل أو نجاح مسار السلام المستدام، محذرة من أن الصراع الإقليمي يكرّس إضعاف الدور العربي ويُبقي المنطقة رهينة توازنات القوى الكبرى.

ليبيا… واستدامة الفشل الأممي

أما في الشأن الليبي، فكتبت صحيفة "العرب" أن الأزمة الليبية لا تزال تراوح مكانها، رغم دعوات المبعوثة الأممية هانا تيتيه إلى توحيد المؤسسات وإجراء انتخابات وطنية.

وأشارت الصحيفة إلى أن المجتمع الدولي لم يحقق تقدماً ملموساً خلال السنوات الماضية، في ظل تضارب المصالح داخل مجلس الأمن، واستمرار الانقسام الداخلي، ما يعطل تنفيذ خارطة الطريق الأممية. كما لفتت إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية وتدهور الأوضاع المعيشية، في وقت يُستخدم فيه النفط كورقة صراع بين الأطراف المتنافسة.

وخلصت إلى أن ليبيا تقف عند مفترق طرق سياسي واقتصادي، مع استمرار غياب التوافق الدولي والداخلي، ما يهدد بإطالة أمد الأزمة ويقوض فرص الاستقرار.

(م ح)