مخاوف خليجية وتصعيد في جنوب لبنان

تصاعد المخاوف الخليجية من مآلات التفاهمات بين الولايات المتحدة وإيران وما قد تحمله من مقايضات تمس الأمن الإقليمي لصالح استقرار الطاقة عبر مضيق هرمز، فيما تتواصل التوترات في جنوب لبنان مع محاولات فرض وقائع ميدانية جديدة.

مخاوف خليجية وتصعيد في جنوب لبنان
الأربعاء 22 نيسان, 2026   09:11
مركز الأخبار

تتقاطع قراءات وسائل الإعلام العربية حول مخاوف خليجية متصاعدة، واستمرار التوتر في جنوب لبنان، وتساؤلات حول دور الأمم المتحدة.

قلق من مقايضة أمن الخليج باستقرار الطاقة عبر هرمز

حذّرت صحيفة "العرب" اللندنية من تصاعد القلق في دول الخليج إزاء المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من أن تفضي إلى تسوية تركز على استقرار تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز مقابل تجاهل الهواجس الأمنية الإقليمية.

وأشارت إلى أن المباحثات قد تنحصر في الملف النووي ومستويات تخصيب اليورانيوم، مع ترك قضايا مثل برنامج الصواريخ ونفوذ طهران في المنطقة دون معالجة جدية. وذكرت أن هذا التوجه قد يكرّس واقعاً جديداً يمنح إيران نفوذاً أوسع في أحد أهم شرايين الطاقة العالمية، ما يثير مخاوف من استمرار التهديدات رغم أي تهدئة محتملة.

جنوب لبنان بين "الخط الأصفر" والاستيطان: معركة على الخرائط

من جانبها، تناولت صحيفة "الأخبار" اللبنانية التطورات في جنوب لبنان، مسلطة الضوء على ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الذي أعلنه الجيش الإسرائيلي كمنطقة تمتد داخل الأراضي اللبنانية.

ورأت الصحيفة أن هذه الخطوة تتجاوز البعد العسكري إلى محاولة فرض واقع جغرافي وديموغرافي جديد، من خلال تهجير عشرات القرى ومنع السكان من العودة، بالتوازي مع عمليات تدمير للبنى التحتية. وطرحت تساؤلات حول ما إذا كان ذلك تمهيداً لمرحلة استيطان أو مجرد إجراء تكتيكي، في ظل استمرار المواجهة غير المباشرة ومعادلات الردع القائمة منذ حرب 2006.

الأمم المتحدة على محك الأزمات

في سياق أوسع، ناقشت صحيفة الخليج دور الأمم المتحدة في ظل تصاعد النزاعات العالمية، وذكرت أن الحروب المتكررة كشفت حدود قدرتها على فرض حلول حاسمة، خاصة مع تعطّل قرارات مجلس الأمن الدولي بفعل استخدام حق النقض.

ورغم ذلك، أكدت أن المنظمة لا تزال تلعب دوراً محورياً في الجانب الإنساني، من خلال تقديم المساعدات وإدارة جهود الوساطة، مشيرة إلى أن فاعليتها تبقى مرهونة بإرادة الدول الكبرى.

وخلصت إلى أن الحاجة إلى إصلاحات جوهرية أصبحت ملحّة لتعزيز قدرتها على التعامل مع الأزمات المتفاقمة.

(م ح)