واشنطن وطهران تعلنان النصر وسط حرب مفتوحة اقتصادياً وعسكرياً

رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران تحقيق "النصر"، تؤكد التحليلات استمرار الصراع دون حسم، مع احتفاظ طهران بقدرات عسكرية مؤثرة مقابل تفوق أميركي واضح، بينما تتفاقم الكلفة الاقتصادية للحرب وتهدد بتداعيات عالمية أوسع.

واشنطن وطهران تعلنان النصر وسط حرب مفتوحة اقتصادياً وعسكرياً
الأربعاء 22 نيسان, 2026   08:53
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية الصادرة اليوم، استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران دون حسم، وتداعيات ذلك على الاقتصاد العالمي.

واشنطن وطهران تعلنان "النصر" لكن الحرب لم تُحسم بعد

تتجه الولايات المتحدة وإيران نحو استئناف المفاوضات، بينما يعلن كل طرف أنه خرج منتصراً، ويعتقد في الوقت نفسه أن الطرف الآخر فقد إرادة القتال. ورغم التفوق العسكري الأميركي الواضح، خاصة عبر حاملات الطائرات والسيطرة الجوية، فإن إيران، بحسب تحليل لصحيفة التايمز البريطانية، لم تُهزم بالكامل ولا تزال تمتلك قدرات عسكرية مؤثرة.

وتشير التقديرات إلى أن إيران لا تزال تحتفظ بآلاف الصواريخ، بعد أن استخدمت نحو ثلث ترسانتها، إضافة إلى جزء كبير من الطائرات المسيّرة. كما أن جزءاً من هذه القدرات مخبأ تحت الأرض، ما يجعل تدميرها صعباً.

في المقابل، نجحت الضربات الأميركية والإسرائيلية في إضعاف البنية القيادية والعسكرية الإيرانية، خاصة عبر استهداف قادة الحرس الثوري. ومع ذلك، اعتمدت إيران أسلوباً لامركزياً يسمح لوحداتها بالتحرك بشكل مستقل لتفادي الرصد.

وبرز إغلاق مضيق هرمز كورقة ضغط رئيسة بيد إيران، بينما فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، ما ألحق ضرراً مباشراً بالاقتصاد الإيراني.

ورغم أن الطرفين قادران على مواصلة الضغط دون حرب مفتوحة، فإن الكلفة الاقتصادية تبدو أكبر على إيران، التي تعاني من أضرار واسعة في البنية التحتية ونقص محتمل في المواد الأساسية، إضافة إلى خطر ارتفاع التضخم إذا استمر الوضع.

في ضوء ذلك، يُتوقع أن تركز طهران في أي مفاوضات مقبلة على رفع العقوبات أو تخفيف الحصار، مع محاولة الحفاظ على موقفها دون الاعتراف بالهزيمة.

كلفة حرب إيران لا تقتل بالقنابل فقط بل بالاقتصاد أيضاً

حذرت صحيفة "غارديان" البريطانية من أن التداعيات الاقتصادية للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران قد تكون مدمرة بقدر الضربات العسكرية نفسها، خصوصاً على الدول الفقيرة.

وأشارت إلى مقتل أكثر من 3300 إيراني، بينهم مئات الأطفال، منذ بدء الهجمات، في وقت يظل فيه وقف إطلاق النار الهش مهدداً بالانهيار. ورغم حاجة جميع الأطراف إلى السلام، فإن كل طرف يسعى لفرض شروطه بالقوة.

وأكدت الصحيفة أن أخطر أدوات إيران تتمثل في قدرتها على التأثير في إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، ما يهدد بارتفاع أسعار النفط عالمياً. وقد حذر صندوق النقد الدولي من أن أي تصعيد إضافي قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو الركود.

كما لفتت إلى أن كلفة الحرب لا تقتصر على الإنفاق العسكري الضخم، بل تمتد إلى ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، ما يضر بشكل أكبر بالدول الفقيرة والمستوردة. وتشير التقديرات إلى خسائر مباشرة وغير مباشرة تطال الأسر في الولايات المتحدة وبريطانيا، إضافة إلى مخاطر زيادة انعدام الأمن الغذائي لعشرات الملايين حول العالم.

(م ش)