العالم يدفع ثمن حرب أمريكا والتأثير أشد قسوة على الدول الفقيرة

رغم أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران رفعت تكاليف المعيشة داخل أمريكا، فإن تداعياتها الاقتصادية تضرب بقوة أكبر دول الجنوب العالمي، حيث تتفاقم أزمات الطاقة والغذاء، وتزداد الأعباء على الاقتصادات الهشة، وفق تحليل نشرته مجلة "فورين بوليسي".

العالم يدفع ثمن حرب أمريكا والتأثير أشد قسوة على الدول الفقيرة
الثلاثاء 21 نيسان, 2026   10:49
مركز الأخبار

ترى مجلة "فورين بوليسي" الأميركية في تحليل لرئيس تحريرها رافي أغراوال أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، رغم كلفتها على الأميركيين، تُلحق أضراراً أكبر بكثير بدول الجنوب العالمي. فبينما ارتفعت أسعار الوقود في أمريكا وتزايدت المخاوف من التضخم، يبقى الاقتصاد الأميركي محمياً نسبياً بفضل قوته الإنتاجية في الطاقة وقوة الدولار.

وفي المقابل، تعاني الدول النامية -خصوصاً في آسيا- من صدمات حادة، إذ تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة ولا تملك القدرة المالية لدعم الأسعار. وقد أدى ارتفاع الوقود إلى إجراءات تقشفية غير مسبوقة في دول مثل باكستان وبنغلاديش وسريلانكا، شملت تقليص أيام العمل وإغلاق مؤسسات وارتفاع تكاليف المعيشة بشكل مؤلم.

كما امتدت التداعيات إلى اقتصادات أكبر مثل الهند، التي تواجه ضغوطاً على النمو وارتفاعاً في تكاليف الطاقة والأسمدة، ما يهدد الأمن الغذائي. وفي أوروبا، ورغم قدرتها على التحمل، عادت المخاوف من أزمة طاقة جديدة مع ارتفاع الأسعار وتراجع النمو.

وتحذر المجلة من أن الولايات المتحدة لن تبقى بمنأى طويلاً، إذ ستنعكس اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الإنتاج عالمياً على المستهلك الأميركي، إلى جانب كلفة الحرب المباشرة التي قد تصل إلى تريليون دولار. وفي ظل ترابط الاقتصاد العالمي، فإن استمرار النزاع، خاصة مع تهديد إغلاق مضيق هرمز، ينذر بتداعيات أوسع تطال الجميع.

(م ش)