ممر سككي يربط أوروبا بالخليج عبر سوريا وتقلبات في مفاوضات واشنطن وطهران

كشف تقرير بريطاني بأن كل من تركيا وسوريا والأردن يعملون على مشروع ممر سككي يربط أوروبا بدول الخليج لتعزيز التجارة، في وقت تشهد فيه المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تقلبات متسارعة.

ممر سككي يربط أوروبا بالخليج عبر سوريا وتقلبات في مفاوضات واشنطن وطهران
الإثنين 20 نيسان, 2026   09:08
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، التوجهات لإنشاء ممرات نقل بديلة، بينها مشروع سككي يربط أوروبا بالخليج عبر تركيا وسوريا والأردن، وسط تقلب مفاوضات واشنطن وطهران.

تركيا وسوريا والأردن تكشف عن مشروع ممر سككي يربط أوروبا بالخليج

كشف تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن كلاً من تركيا وسوريا والأردن يعملون على تطوير ممر سكك حديدية إقليمي يربط أوروبا بدول الخليج، في خطوة تهدف إلى إنشاء مسارات تجارية بديلة وسط اضطرابات تصيب طرق النقل التقليدية.

وبحسب الصحيفة ومسؤولين إقليميين، فإن المشروع المقترح سيمتد من أوروبا عبر الأراضي التركية، مروراً بسوريا، وصولاً إلى الأردن، ليشكل جسراً برياً متصلًاً بين موانئ البحر المتوسط وأسواق الخليج.

ويستند المشروع إلى مذكرة تفاهم ثلاثية وقعت مؤخراً بين الدول الثلاث، تركز على تحديث وإعادة ربط البنية التحتية للسكك الحديدية. ويعكس هذا التوجه استراتيجية أنقرة لتعزيز موقعها كمركز عبور رئيس للتجارة والطاقة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المسارات التقليدية عبر روسيا وإيران والممرات البحرية الحيوية.

وأشارت الصحيفة إلى أن سوريا تلعب دوراً محورياً في المشروع بوصفها حلقة الوصل الجغرافية بين تركيا والأردن، فيما يوفر الأردن منفذاً نحو شبه الجزيرة العربية، مع خطط لربط الممر مستقبلاً بشبكات السكك الحديدية في دول الخليج، بما في ذلك السعودية.

وتستلهم الفكرة من سكة حديد الحجاز التاريخية، التي كانت تربط بلاد الشام بالجزيرة العربية قبل أن تتوقف بفعل الحروب والتغيرات السياسية. ويسعى المشروع الجديد إلى إحياء هذا المسار بشكل حديث، ليصبح ممراً متكاملاً لنقل البضائع والركاب.

ويرى مؤيدو المشروع أنه قد يسهم في تقليل زمن النقل وتخفيف الضغط عن الممرات البحرية المزدحمة أو المعرضة للمخاطر مثل قناة السويس، إضافة إلى تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي.

مع ذلك، يواجه المشروع تحديات كبيرة، أبرزها تضرر البنية التحتية في سوريا، إلى جانب المخاطر السياسية والأمنية على طول المسار. ويؤكد محللون أن نجاح المشروع سيعتمد على توفر الاستثمارات اللازمة، واستقرار الأوضاع الإقليمية، واستمرار التنسيق السياسي بين الدول المعنية.

تقلبات مفاوضات إيران بين تفاؤل ترامب وتشدد الحرس الثوري

أشار تحليل لصحيفة التايمز البريطانية إلى أن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تشهد تقلبات حادة، إذ أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحقيق تقدم كبير وفتح مضيق هرمز، قبل أن تعود الأزمة سريعاً مع إغلاقه مجدداً بقرار من الحرس الثوري الإيراني.

رغم هذا التراجع، تتجه وفود التفاوض الأميركية إلى باكستان لمحاولة وضع إطار جديد للعلاقات، وسط خلافات جوهرية لم تُحل بعد.

وأبرز نقاط الخلاف تشمل، بحسب الصحيفة، البرنامج النووي، ومضيق هرمز، والوضع الداخلي في إيران.

في المقابل، يتمسك كل طرف برواية مختلفة، حيث أن ترامب يرى أن إيران هُزمت عسكرياً ويطالبها بالاستسلام، كما أن الحرس الثوري يعدّ نفسه منتصراً لأنه حافظ على النظام وأثبت قدرته على تهديد الملاحة العالمية، إلى جانب وجود قيادات إيرانية أخرى تدعو لنهج أكثر واقعية، يعترف بتوازن القوى.

ورغم وجود هدنة نسبية في لبنان، يبقى خطر التصعيد قائماً، خاصة مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، ما يجعل المفاوضات المقبلة حاسمة بين التهدئة أو العودة إلى المواجهة، بحسب الصحيفة.

(م ش)