دعوات لتثبيت حقوق المرأة في سوريا الجديدة

شددت ندوة لمكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية، على ضرورة إشراك المرأة سياسياً ورفض تهميشها، مؤكدة أن نجاح أي مشروع ديمقراطي في سوريا مرتبط بمشاركتها الفاعلة دون أي إقصاء.

دعوات لتثبيت حقوق المرأة في سوريا الجديدة
دعوات لتثبيت حقوق المرأة في سوريا الجديدة
دعوات لتثبيت حقوق المرأة في سوريا الجديدة
دعوات لتثبيت حقوق المرأة في سوريا الجديدة
دعوات لتثبيت حقوق المرأة في سوريا الجديدة
دعوات لتثبيت حقوق المرأة في سوريا الجديدة
دعوات لتثبيت حقوق المرأة في سوريا الجديدة
دعوات لتثبيت حقوق المرأة في سوريا الجديدة
دعوات لتثبيت حقوق المرأة في سوريا الجديدة
دعوات لتثبيت حقوق المرأة في سوريا الجديدة
دعوات لتثبيت حقوق المرأة في سوريا الجديدة
السبت 18 نيسان, 2026   15:15
الحسكة

نظّم مكتب المرأة في مجلس سوريا الديمقراطية اليوم، ندوة حوارية في مكتبه بمدينة الحسكة، حملت عنوان "الاندماج الديمقراطي"، بمشاركة ناشطات وباحثات في الشأن السياسي والاجتماعي وحقوقيات.

وناقشت المشاركات واقع المرأة السورية في ظل التحولات السياسية، لا سيما في سياق الحديث عن الاندماج بين الإدارة الذاتية والحكومة المؤقتة.

واستندت الندوة التي أدارتها كل من الإدارية في مكتب المرأة بمجلس سوريا الديمقراطية رشا حسين وعضوة مكتب العلاقات أفين محمد، إلى مفهوم "الاندماج" بوصفه نموذجاً بديلاً عن الاندماج التقليدي القائم على التجانس والإقصاء.

وأكدت المداخلات أن هذا المفهوم يقوم على حماية واحترام الهويات المختلفة، وعدم إلغائها أو تهميشها، بل العمل على بناء حياة مشتركة قائمة على التنوع.

وشددت المشاركات على أن هذا النموذج يرتكز على الإرادة الحرة، والحرية والمساواة، حيث لا تُفرض وحدة المجتمع من الأعلى، بل تُبنى من القاعدة عبر مشاركة جميع مكوناته.

وسلّطت المتحدثات الضوء على التحديات التي تواجه المرأة السورية، مشيرات إلى استمرار تهميشها وعدم تقبّل دورها الكامل في الحياة العامة، رغم ما أثبتته من حضور فاعل خلال سنوات الأزمة، سواء في إدارة الأزمات أو الحفاظ على تماسك المجتمع.

وأكدن أن المرأة السورية كانت في قلب الصمود والتحدي، وأن أي حديث عن اندماج حقيقي لا يمكن أن يكتمل دون الاعتراف بدورها كشريكة أساسية في بناء المجتمع.

وفي هذا السياق، دعت المداخلات إلى تفعيل دور المرأة في العملية السياسية، من خلال إشراكها بشكل حقيقي في المؤسسات، وتخصيص مقاعد لها في البرلمانات، وضمان حقها في التصويت وتولي المناصب العامة.

كما شددن على ضرورة تمثيل المرأة في مراكز صنع القرار، مؤكدات قدرتها على الإدارة والقيادة، وأن نجاح أي مشروع ديمقراطي في سوريا يبقى مرهوناً بمشاركتها الفعلية دون إقصاء.

وتطرقت الندوة إلى مسألة الاندماج بين الإدارة الذاتية والحكومة المؤقتة في سوريا، حيث رأت المشاركات أن هذا المسار لا يزال غير مكتمل في ظل استمرار تغييب المرأة، مشدّدات على أن أي عملية اندماج لا تأخذ بعين الاعتبار حقوق النساء ومشاركتهن، تبقى عملية ناقصة.

كما انتقدت بعض المداخلات ما وصفنه بإقصاء حقوق المرأة في بعض الصيغ الدستورية المؤقتة، والتي لا تعكس تطلعات النساء ولا تضمن حقوقهن بشكل عادل.

وأكدت المشاركات أن مسؤولية الدفاع عن حقوق المرأة لا تقع على المؤسسات فحسب، بل أيضاً على النساء أنفسهن، من خلال العمل على تثبيت هذه الحقوق ضمن أي دستور مستقبلي، والسعي إلى ضمان تمثيل عادل لهن في مختلف البنى السياسية والقانونية.

كما دعت المداخلات إلى تشكيل هيئة نسوية حقوقية تُعنى بالدفاع عن قضايا المرأة، والعمل على إدراج حقوقها بشكل صريح في الدستور.

وشهدت الندوة نقاشات موسعة حول سبل تحويل مفهوم الاندماج من إطار نظري إلى ممارسة عملية، عبر تطوير آليات تشاركية تضمن تمثيل جميع الفئات، وفي مقدمتها النساء. وأكدت المشاركات أن بناء مجتمع ديمقراطي لا يتحقق فقط عبر القوانين، بل يتطلب أيضاً تغييراً في الثقافة المجتمعية التي ما تزال تعيق مشاركة المرأة.

وفي ختام الندوة، أكدت المشاركات على أن الاندماج الديمقراطي ليس مجرد سياسة، بل هو عملية مستمرة لإعادة بناء المجتمع على أسس التعددية والشراكة، وأن تحقيقه بشكل حقيقي يبدأ من الاعتراف بدور المرأة كشريكة متكافئة، وضمان مشاركتها الفاعلة في مختلف مجالات الحياة، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة واستقراراً.

(كروب/ي م)

ANHA