الإعلام العربي يناقش تداعيات الحرب الإيرانية ومآلات الصراع

يرى محللون أن الحرب الإيرانية كشفت تداخلاً عميقاً بين السياسة والأسواق المالية، حيث تؤثر التصريحات على حركة النفط والأسهم. كما يشيرون إلى أن مآلات الحرب ستتحدد وفق توازنات القوة أو تسويات سياسية محتملة.

الإعلام العربي يناقش تداعيات الحرب الإيرانية ومآلات الصراع
السبت 18 نيسان, 2026   09:22
مركز الأخبار

تناولت وسائل الإعلام العربية اليوم تداعيات الحرب الإيرانية على المستويات السياسية والاقتصادية، مركزة على انعكاساتها في أسواق المال واحتمالات استمرارها، وسط تساؤلات متزايدة حول الجهات المستفيدة ومسارات الصراع المقبلة.

من المستفيد من الحرب الإيرانية؟

تساءلت صحيفة "النهار" عن المستفيد الحقيقي من الحرب، في ظل التداخل المتزايد بين القرار السياسي وحركة الأسواق المالية، خصوصاً في الولايات المتحدة. وأشارت إلى أن "التلاعب السريع في أسواق المال نتيجة لتصريحات سياسية على وسائل التواصل الاجتماعي أدى إلى صعوبة تحديد الفارق بين السياسة والتداول المالي".

وسلّطت الصحيفة الضوء على حادثة شهدها سوق النفط في 23 آذار، حيث اهتزت الأسعار قبل دقائق من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن "مفاوضات مثمرة" مع إيران، ما تسبب بتقلبات حادة في الأسواق. وذكرت أن "الأسهم الأميركية ارتفعت بقيمة تراوحت بين تريليوني إلى 3 تريليون دولار بعد الإعلان".

ورأت الصحيفة أن هذه التحركات تثير تساؤلات حول احتمال وجود تداولات قائمة على معلومات غير معلنة، خاصة مع تسجيل صفقات ضخمة قبيل التصريحات الرسمية. كما ذكرت أن "استغلال فارق التوقيت بين القرار وإعلانه قد يمنح بعض الجهات فرصاً لتحقيق مكاسب مالية كبيرة".

وأشارت إلى أن هذا التداخل بين السياسة والاقتصاد يهدد ثقة الأسواق، في ظل اعتماد نسبة كبيرة من الأميركيين على الاستثمارات المالية، مضيفة أن "هذا الواقع يطرح سؤالاً أساسياً حول ما إذا كانت الأسواق أصبحت أداة ضمن اللعبة السياسية".

متى تتوقف الحرب؟

من جهتها، تساءلت مجلة "المجلة" عن أفق انتهاء الحرب، ورأت أن المعطيات الحالية تشير إلى استمرارها لفترة أطول. وذكرت أن "المعطيات السياسية والأمنية لا ترجّح توقف الحرب الأميركية الإيرانية في المدى القريب".

وأوضحت المجلة أن "ميزان القوى يميل بشكل واضح لصالح الولايات المتحدة، التي تعتمد على تفوقها العسكري والتكنولوجي، في حين يخوض الجانب الإيراني المواجهة بمنطق الصمود". وأضافت أن "القيادة الإيرانية تعدّ استمرارها رغم الضغوط نوعاً من الانتصار".

وبيّنت المجلة أن واشنطن تسعى إلى تحقيق أهداف استراتيجية، تشمل تقليص القدرات النووية والصاروخية الإيرانية، إضافة إلى الحد من نفوذها الإقليمي. وأكدت أن "هذه الحرب التي بدأت بقرار أميركي لا يمكن أن تتوقف إلا بقرار من الإدارة نفسها".

ورجّحت المجلة عدة سيناريوهات لنهاية الصراع، من بينها استنزاف إيران أو التوصل إلى تسوية بشروط أميركية، مع احتمال ضعيف لحدوث تغيير داخلي في بنية النظام الإيراني. كما أشارت إلى أن "استمرار الحرب يؤدي إلى تآكل القدرات الإيرانية وتراجع دورها الإقليمي".

(ع م)