التماسك المجتمعي ركيزة لبناء الثقة والاستقرار في المجتمع السوري

أشار ناشط اجتماعي وحقوقي إلى أن التماسك المجتمعي يسهم بشكل إيجابي في إعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع السوري الذي تأثر بالصراعات، وأكدّا أنه يساعد في تعزيز الاستقرار وتسريع عمليات الإعمار.

التماسك المجتمعي ركيزة لبناء الثقة والاستقرار في المجتمع السوري
السبت 18 نيسان, 2026   04:00
الحسكة
بوطان حسين

في ظل التحديات الاجتماعية والسياسية التي تشهدها سوريا، تبرز الدعوات إلى تعزيز التماسك الاجتماعي بين مختلف مكونات المجتمع، كونه عامل أساسي في دعم الاستقرار وإعادة بناء الثقة.

حيث أشار الناشط الاجتماعي والتربوي محمد بشير حسن الهاشمي، إلى أن التماسك الاجتماعي يشكل عنصراً أساسياً في دعم الأمن والاستقرار في سوريا، في ظل ما يتميز به المجتمع السوري من تنوع قومي وديني وإثني.

وأكد الهاشمي أن تعزيز التماسك المجتمعي يسهم في تجاوز الأزمات والحروب وخطاب الكراهية، ويعزز حالة التآلف بين مختلف المكونات، وأن سوريا قادرة على احتضان جميع مكوناتها ومنحها الحماية رغم التحديات.

وشدد على أن التماسك المجتمعي يمثل ركيزة أساسية لتمكين مؤسسات الدولة من أداء مهامها بكفاءة.

وحذر الهاشمي من أن غياب التماسك المجتمعي قد يؤدي إلى تفكك اجتماعي وتزايد الصراعات والنعرات الطائفية، ويؤثر بشكل سلبي على الاستقرار الاجتماعي، عبر انتشار الفوضى والتخلف الاجتماعي والفقر والصراعات والحروب الأهلية، الذي قد ينذر بخطر الانهيار.

ولفت إلى أن تعزيز التماسك المجتمعي يسهم في إعادة بناء الثقة بين مكونات المجتمع السوري، الذي عُرف منذ القدم بالقيم الأصيلة والألفة والمحبة، وأن النعرات الطائفية والقومية ظواهر دخيلة إلى هذا المجتمع، وقد وجدت لها بيئة لتغذيها من قبل أعداء الشعب.

ونوّه الهاشمي إلى أن سوريا تحتاج ماسة إلى العمل الجماعي لإعادة الإعمار بعد سنوات من الحرب والدمار، وأكد أن التماسك المجتمعي يُعدّ عاملاً إيجابياً في هذا المسار، ويسهم في تسريع جهود إعادة الإعمار.

من جهته، قال الحقوقي ماجد الكوكو، إن التماسك المجتمعي يعدّ من أهم ركائز الاستقرار في أي دولة، ويمكن أن يسهم في الصمود أمام الأزمات والصراعات.

وأشار إلى أهمية نشر ثقافة التماسك عبر وسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني والندوات التوعوية، وحذر من أن غيابه يؤدي إلى تفكك المجتمع ويفتح المجال أمام خطاب الكراهية والتحريض، وبالتالي قد ينتج عنه حروب أهلية.

وأكد في ختام حديثه أن تعزيز الروابط الاجتماعية بين مكونات المجتمع السوري من شأنه إعادة بناء الثقة وترسيخ الاستقرار في المرحلة المقبلة.

(ل م)

ANHA