ترامب يهيمن على قرارات إسرائيل ويثير القلق بشأن التزامه بأمن أوروبا

تكشف تحليلات صحفية أن الرئيس الأميركي فرض تهدئة بين إسرائيل ولبنان، مقلصاً دور نتنياهو، في وقت تتزايد فيه المخاوف من موقفه تجاه حلف الناتو إذا صعّد بوتين عسكرياً ضد أوروبا.

ترامب يهيمن على قرارات إسرائيل ويثير القلق بشأن التزامه بأمن أوروبا
الجمعة 17 نيسان, 2026   10:20
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية الصادرة اليوم، هيمنة ترامب على القرار الإسرائيلي، إلى جانب المخاوف الأوروبية من تخلي الرئيس الأميركي عنهم.

ترامب استحوذ على السياسة الخارجية لإسرائيل ونتنياهو بات بلا تأثير

يرى تحليل لصحيفة "هآرتس" أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض عملياً وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، كما فعل سابقاً مع إيران، ما قلص دور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وجعله شبه غائب عن القرار.

وتشير الصحيفة إلى أن وقف إطلاق النار المؤقت، الذي يمتد لعشرة أيام، يأتي ضمن مسعى أميركي أوسع لترتيب الملف الإيراني. وبرر نتنياهو قبوله بالهدنة بأنها خطوة للتنسيق مع واشنطن، رغم رغبته في مواصلة القتال. إلا أن الحكومة الإسرائيلية لم تُبلغ بالتفاصيل إلا بعد إعلان ترامب، في مؤشر واضح على هيمنة الولايات المتحدة على مجريات القرار.

ويؤكد التحليل أن إسرائيل أوقفت الحرب دون تحقيق أهدافها الأساسية، إذ لم يتم نزع سلاح حزب الله، ولا إسقاط النظام الإيراني، كما بقيت ملفات البرنامج النووي والصواريخ دون حسم.

في المقابل، يُرجح أن تتجه إيران نحو اتفاق مع واشنطن يشمل تجميد تخصيب اليورانيوم لعدة سنوات مقابل تخفيف العقوبات ومكاسب اقتصادية كبيرة، بينما تبدي الولايات المتحدة مرونة في بعض الملفات، خصوصاً الصواريخ.

وسياسياً، يواجه نتنياهو صعوبة في إقناع الإسرائيليين بنتائج الحرب في ظل غياب "نصر واضح" واستمرار التهديدات، بالتوازي مع تراجع مكانة إسرائيل دولياً، خاصة في الولايات المتحدة حيث يتآكل الدعم الشعبي لها.

ماذا سيفعل دونالد ترامب إذا هاجم فلاديمير بوتين أوروبا؟

وفي سياق آخر، يرى تحليل بصحيفة "واشنطن بوست" أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يمر بمرحلة ضغط، فالحرب في أوكرانيا متعثرة، الخسائر كبيرة، والاقتصاد يعاني، بينما تزداد قوة الدول الأوروبية عسكرياً، هذا الوضع، بحسب الصحيفة، قد يدفعه إلى مزيد من التصعيد بدل التراجع.

ويحذر خبراء من أن روسيا قد تخرج من الحرب أكثر عدائية تجاه أوروبا، وقد تحاول خلال السنوات القادمة اختبار حلف شمال الأطلسي عبر هجوم محدود، خصوصاً إذا شعرت أن ميزان القوى يتحول ضدها.

والنقطة الأخطر، بحسب واشنطن بوست، هي موقف ترامب، الذي يهاجم الحلف باستمرار ويثير الشكوك حول التزام الولايات المتحدة بالدفاع عن حلفائها. هذا الغموض قد يشجع موسكو على المجازفة إذا اعتقدت أن الرد الأميركي سيكون ضعيفاً.

(م ش)