تصعيد إيران يهدد استقرار سوريا ومخاوف من توسع الصراع نحو مواجهة دولية

يلقي التصعيد بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بظلاله على سوريا الهشة اقتصادياً وأمنياً، فيما تحذر تحليلات من أن أي مواجهة في مضيق هرمز، قد تتجاوز طهران لتفتح الباب أمام صدام أخطر مع الصين.

تصعيد إيران يهدد استقرار سوريا ومخاوف من توسع الصراع نحو مواجهة دولية
الأربعاء 15 نيسان, 2026   09:57
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على استقرار سوريا، واحتمالات توسّع الصراع إلى مواجهة أميركية- صينية.

تهديد الحرب مع إيران يعرقل تعافي سوريا الهش

منذ اندلاع التصعيد بين إيران وكل من إسرائيل والولايات المتحدة، أصبحت سماء سوريا مسرحاً لصواريخ وعمليات اعتراض تُرى بوضوح ليلاً، ما يذكّر السكان بهشاشة وضعهم رغم أن المعارك لا تدور مباشرة على أراضيهم، بحسب تحليل لمعهد تقرير الحرب والسلم.

ورغم هذا "البعد النسبي" عن القتال، تبقى سوريا عرضة للتأثر السريع بأي توتر إقليمي، نظراً لوضعها الاقتصادي والاجتماعي الهش بعد أكثر من عقد من الحرب.

ويشير التحليل إلى أن التصعيد الأخير زاد الضغط على الاقتصاد، مع اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الوقود وعودة مشاهد الطوابير على الغاز. كما أدت القيود الجوية إلى تعطيل السفر، تاركة بعض السوريين عالقين خارج البلاد، ما يعيد مخاوف عدم الاستقرار.

والآراء داخل سوريا، بحسب التحليل، منقسمة، فبعضهم يرى في إضعاف إيران نوعاً من "العدالة" بسبب دورها في دعم نظام البعث خلال الحرب، بينما يميّز آخرون بين النظام الإيراني والشعب، معربين عن تعاطفهم مع المدنيين.

في المقابل، يخشى البعض من اختلال ميزان القوى الإقليمي في حال تراجع إيران، ما قد يعزز هيمنة إسرائيل. بينما يرى آخرون أن جميع أطراف الصراع تتحمل مسؤولية الانتهاكات ولا يحق لأي منها دفع المنطقة نحو مزيد من الحروب.

قدر يدفع حصار ترامب الصين إلى الحرب

ذكر تحليل لصحيفة التايمز البريطانية بأن تصعيد دونالد ترامب في مضيق هرمز قد يحوّل الصراع مع إيران إلى مواجهة أوسع مع الصين، خصوصاً إذا استهدفت القوات الأميركية سفناً مرتبطة ببكين.

ويشير التحليل إلى أن الخطة الأميركية تعتمد على حصار الموانئ الإيرانية لإجبار طهران على وقف إنتاج النفط خلال أسابيع، ما قد يدفعها للتفاوض أو يسرّع انهيارها الاقتصادي. لكن إيران استبقت ذلك بتخزين كميات كبيرة من النفط وفرض رسوم مرور على السفن في المضيق، مع إعفاء سفن ذات صلة بالصين أحياناً.

في المقابل، تراهن واشنطن على عامل الوقت، بينما تعول طهران على طول أمد الحصار وضعف صبر ترامب. كما يأمل ترامب في استمالة الرئيس الصيني شي جين بينغ للضغط على إيران، لكن أي احتكاك مباشر مع سفن صينية قد يدفع نحو تصعيد خطير بين القوتين.

(م ش)