محاضرة في جامعة روج آفا تؤكد أن الاندماج الديمقراطي طريقٌ للشراكة لا للانصهار

في ظلّ التحوّلات المتسارعة التي يشهدها الشرق الأوسط، أكّد الرئيسُ المشترك لحزب الاتحاد الديمقراطي، خلال محاضرة ألقاها في جامعة روج آفا، أنّ المرحلة الراهنة تتطلّب وعياً سياسياً عميقاً وتمسّكاً بمشروع الاندماج الديمقراطي، مشدّداً على أنّ الكرد باتوا عاملاً أساسياً في معادلات المنطقة، وأنّ أيّ تغيير حقيقي لن يتحقّق من دون مشاركتهم، وأنّ حماية الهوية والثقافة تمثّل جوهر الاندماج، لا الذوبان ولا التبعية.

محاضرة في جامعة روج آفا تؤكد أن الاندماج الديمقراطي طريقٌ للشراكة لا للانصهار
محاضرة في جامعة روج آفا تؤكد أن الاندماج الديمقراطي طريقٌ للشراكة لا للانصهار
محاضرة في جامعة روج آفا تؤكد أن الاندماج الديمقراطي طريقٌ للشراكة لا للانصهار
محاضرة في جامعة روج آفا تؤكد أن الاندماج الديمقراطي طريقٌ للشراكة لا للانصهار
محاضرة في جامعة روج آفا تؤكد أن الاندماج الديمقراطي طريقٌ للشراكة لا للانصهار
محاضرة في جامعة روج آفا تؤكد أن الاندماج الديمقراطي طريقٌ للشراكة لا للانصهار
محاضرة في جامعة روج آفا تؤكد أن الاندماج الديمقراطي طريقٌ للشراكة لا للانصهار
الثلاثاء 14 نيسان, 2026   14:16
قامشلو

نظم حزب الاتحاد الديمقراطي، اليوم، محاضرة حول الاندماج الديمقراطي وآخر التطورات على الساحة السياسية، على مدرج جامعة روج آفا، وألقاها كل من الرئيس المشترك للحزب غريب حسو، والرئيسة المشتركة لمكتب العلاقات الخارجية في الحزب سما بكداش، بحضور أساتذة وطلاب الجامعة.

وفي بداية المحاضرة، أكد غريب حسو أن الشرق الأوسط يتجه نحو تغيير كبير، وهذا التغيير يحدث أيضاً في سوريا وروج آفا أيضاً. معتبراً أنه تغيير مهم جداً، وهو مهم للجيل الجديد وللطلاب والشباب.

ولفت حسو إلى أن الجامعات تُعد عماد المجتمعات، فهي التي تعطي شكلاً للمجتمع؛ وهي ليست مجرد مكان لتعلم بعض الأشياء، بل هي التي تبني مستقبل المجتمع.

وتطرّق حسو إلى التطورات الجارية حالياً في المنطقة والشرق الأوسط وقال: "حدثت ثورة في روج آفا، وهذه الثورة لم تنتهِ، بل انتقلت إلى مرحلة أخرى؛ هي في مرحلة انتقالية. سوريا، وتركيا، والمنطقة برمتها تمر بمرحلة انتقالية. لهذا السبب، هناك حاجة للعقل والإدراك. الأمر مهم جداً من ناحية السياسة المستقبلية ومشروع المستقبل. الأطراف السلطوية في الشرق الأوسط مستعدة لممارسة العبودية لصالح قوى أخرى، لكنها غير مستعدة لتغيير نفسها. هي مستعدة للمحاربة، للهروب، للهزيمة، لكنها ليست مستعدة لتجديد نفسها. لماذا؟ لأنها سلطوية. ذهنيتها ترى نفسها في الأعلى ولا تقبل الثقافات الأخرى. لقد ظهر في المنطقة أعداء للديمقراطية، ولإرادة الشعوب، وللحريات. هذا ينبع من الجهل أو من الدراية؛ ينبع من الجهل ومن العقل القديم. ما الهدف؟ هو لا يريد العيش معك، بل يريدك عبداً. والبعض يفعل ذلك عن دراية من أجل قطع الطريق أمام الحل".

وأوضح حسو أنهم في مرحلة الاندماج وشرح ذلك قائلاً: "ربما هناك من هو راضٍ وهناك من ليس راضياً. يجب أن نشرح هذا؛ نحن الكرد عندما يضعف أعداؤنا يجعلوننا إخوة لهم، وعندما يقوون يجعلوننا أعداءً لهم. القوى الدولية عندما تحتاج للكرد تتحدث عن بطولاتهم، لكن عندما يصدرون القوانين فلا وجود لحقوق الشعب الكردي فيها. أي أن أحداً لن يفعل لنا شيئاً، لذا يجب علينا ألا نخدع أنفسنا. لدينا علاقات مع دول الجوار والعالم، لكننا نبني العلاقات فقط لكي يعترفوا بوجودنا. هذه الدول لا تدعمنا، بل لديها مصالح. لكن هذا لا يعني ألا نبني العلاقات معهم. البعض يقول إن هذه القوى تريد إنشاء كردستان، من أين سينشئونها؟ يقولون هذا فقط من أجل تدمير المشروع الديمقراطي. اتفاقية 4 كانون الثاني (بين الحكومة المؤقتة في سوريا وإسرائيل وتركيا) وكانت جزءاً من هذا أيضاً. كان هناك مخطط، وكان المخطط هو إبادة الكرد ولم يقل أحد (لا). لكننا قاومنا ضد ذلك، وموقف شعب روج آفا وشعب كردستان هو من أفشل ذلك. الكرد فعلوا ذلك لأنفسهم، وهذا هو الصحيح. وفي النتيجة وصلنا إلى اتفاق الاندماج".

"اندماجنا هو اندماج ديمقراطي"

وأضاف حسو: "الاندماج معناه الشراكة. الدول الرأسمالية ترى الاندماج كصهر للطرف الأقل، ولكن هل من الممكن أن ننصهر؟ نحن لا نقترب من الأمر هكذا. الأساس هو حماية ثقافة ولغة وجوهر الشعوب. ليس الأمر خارج الديمقراطية، بل هو أسلوب أساسي. من أجل خلق شراكة المجتمعات وحماية لغتها وثقافتها، لماذا لا نفعل ذلك؟ إذا لم نفعل هذا فسوف ننصهر وسيحاولون إبادتنا. لكن الآن، لغتنا وحمايتنا وتنظيمنا الذاتي مصان".

ولفت حسو إلى أنهم اتخذوا بعض الخطوات في هذه المرحلة، منها تحرير الأسرى وبدء عودة المهجرين"، مؤكداً ضرورة تغيير الدستور وتحقيق الديمقراطية في البلاد، موضحاً أنه في حال تخريب الاندماج حينها ستحل مرحلة خطيرة.

"بعض الأطراف أفرغت الوفد الكردي من فحواه"

وتحدث غريب حسو عن أهمية الوحدة الكردية، وقال: "الآن الدول تنهار، والبعض ضعف وينتظر دوره. لكننا لا ننتظر الانهيار، لأننا مجتمع ونطالب بالحرية. يجب علينا الآن إعطاء الأهمية لوحدة صف الشعب الكردي. الشعب يريد ذلك، لكن القوى السياسية بعيدة نوعاً ما. لقد عقدنا مؤتمراً وشكلنا وفداً كردياً، لكن بعض الأطراف قامت بإجراء لقاءات مع دمشق خارج الوفد وأفرغت الوفد من فحواه. دمشق تريد تمزيقنا. هناك بعض الأطراف لم تتحدث حتى الآن أبداً عن مؤتمر وطني، لا سابقاً ولا حالياً. وعلى هذا الأساس أيضاً تُمارس حرب خاصة، وتقف وراء ذلك شبكات استخباراتية".

"الكرد عامل أساسي في الشرق الأوسط، ولا تغيير بدونهم"

من جانبها، أشارت الرئيسة المشتركة للعلاقات الخارجية في حزب الاتحاد الديمقراطي، سما بكداش، إلى أنه عندما يتم الحديث عن مكتسبات الثورة يتبادر إلى ذهن الجميع مباشرةً الجامعة، وقالت: "الآن بعد هذه المرحلة تملّكنا اليأس، ويجب علينا تجاوز ذلك. كانت هناك مؤامرة دولية. نحن شعب يجدد نفسه دائماً. هناك تخبط، لأننا نتناول موضوع الاندماج بشكل مختلف عما تتناوله الدولة. لقد خسرنا جزءاً من الجغرافيا، لكننا كسبنا الوحدة الكردية. نحن اليوم نمتلك حمايتنا وثقافتنا، ويجب ألا نستصغر ذلك. المرحلة القادمة تتطلب منا تجديد أنفسنا، واليوم التغييرات العالمية تؤثر علينا. الكرد عامل أساسي، ولن يحدث تغيير من دون الكرد. يجب قراءة المرحلة جيداً، ويجب عليكم أنتم أن تقرأوا. سيكون هناك دولة في جانب، وسيكون هناك مجتمع ديمقراطي في الجانب الآخر".

وبعد الكلمات، طرح الأساتذة والطلاب أسئلة وأبدوا آراءهم. حيث تمت الإشارة إلى أن المخطط الذي استهدف روج آفا لم يكن أقل من مخطط "لوزان"، مؤكدين ضرورة البحث عن مكامن الخطأ وتصحيحها لتنتهي المحاضرة بالإجابة على تساؤلات الحضور.

(ب إ – ف ك/ح)

ANHA