وحدات حماية المرأة تكشف سجل مقاتلتين وتتعهد بمواصلة مسيرتهما

أعلنت وحدات حماية المرأة استشهاد المقاتلتين تولين تولهلدان وحلا سري كانيه، معبّرةً عن تعازيها لعائلتيهما، وأكدت أن مسيرتهما مستمرة، وأن تضحياتهما ستبقى مصدر إلهام، تمضي نحو القمة حاملةً راية النصر بأيدي رفاقهما.

وحدات حماية المرأة تكشف سجل مقاتلتين وتتعهد بمواصلة مسيرتهما
الثلاثاء 14 نيسان, 2026   14:03
مركز الأخبار

كشفت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة عن سجلّي المقاتلتين تولين تولهلدان وحلا سري كانيه خلال شهر آذار الماضي، وذلك وفق بيان رسمي نُشر اليوم على الموقع الرسمي للوحدات، وجاء في نص البيان ما يلي:

"في تاريخ نضالنا، برز أبطالٌ أصبحوا قدوةً في كل لحظة من حياتهم، ومرشدين في كل خطوة. بشخصياتهم التي بُنيت على أفكار وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، كانوا جسراً نحو الحرية. رفيقتينا تولين تولهلدان وحلا سري كانيه، بشغفهما بالحرية ومواقفهما الثورية، أصبحا من النجوم الساطعة التي تُضيء سماء كردستان. نُعرب أولاً وقبل كل شيء عن خالص تعازينا لمؤسس الحياة الحرة، القائد عبد الله أوجلان، ولعائلتي رفيقتينا الكريمتين، ولشعبنا الوطني.

لم تكن رفيقتنا تولين تولهلدان مجرد مقاتلة، بل كانت تتمتع بإرادة قوية وقلب نقي كصفاء النبع. وكانت معروفة في صفوف النضال باجتهادها وصداقتها العميقة.

آمنت بأن الحرية ليست مجرد غاية، بل أسلوب حياة. لذا، تعاملت بمسؤولية بالغة في كل مهمة وعمل. الرفيقة تولين، انضمت إلى صفوف وحدات حماية المرأة (YPJ) بحماس شديد. في كل لحظة من حياتها، كانت نوراً في وجه الظلام وصرخة تمرد على العبودية. كانت مثالاً للتضحية من أجل أصدقائها؛ كان شعور الصداقة حاضراً في كل خطوة تخطوها. واليوم، تبقى ذكراها خالدة في قلوب جميع المناضلين من أجل الحرية.

إن استشهادها ليس نهاية المطاف، بل بداية رحلة جديدة نحو النصر. فالثورة رحلة على خيط رفيع، كل لحظة منها مليئة بالمخاطر والتضحيات. لقد نالت رفيقتنا تولين، أثناء تأديتها واجبها الثوري، شرف الشهادة إثر حادث عسكري في 29 آذار 2026 في الحسكة. هذا الاستشهاد دليل على استعداد الثوار للدفاع عن قيم شعبهم في جميع الظروف، حتى آخر نفس. ورغم أن استشهادها في الحادث قد زاد من ألم رفاقها، إلا أنه عزز من عزيمتهم على الثأر والسير على خطاها.

لقد تركت لنا رفيقتنا تولين إرثاً عظيماً من المقاومة. فثباتها في وجه الصعاب وولاؤها لفلسفة الحرية شكل مصدر قوة لآلاف النساء والشباب اليوم. لطالما قدّرت الصداقة فوق كل شيء. حتى في أحلك الظروف، لم تخفت عزيمتها الثورية. ومسيرتها التي لم تكتمل بعد، تمضي الآن نحو القمة رافعةً راية النصر في أيدي رفاقها.

في صفحات تاريخ مقاومتنا، يصبح اسم كل شهيد نجماً ينير دربنا. الرفيقة حلا سري كانيه، بتفانيها للأرض وموقفها الشريف، تركت بصمتها في التاريخ على أرض روج آفا المقدسة، في مدينة جل آغا. رفيقتنا حلا، كابنة نبيلة لهذا الشعب، حافظت دائماً على روح مقاومة سري كانيه حية في قلبها. كانت تعلم أن الدفاع عن الوطن ليس مجرد واجب، بل هو واجب على عاتق كل محب للحرية. لذلك، عملت بكل حب وإيمان في كل ركن من أركان الأرض التي عملت فيها. أصيبت رفيقتنا حلا سري كانيه بجروح خطيرة في قرية صفا في مدينة جل آغا، ورغم كل جهودها، نالت الرفيقة حلا شرف الشهادة في الأول من آذار 2026.

كانت الجروح التي أصابت جسدها خير شاهد على ولائها لـفلسفة "المرأة، الحياة، الحرية". أثبتت الرفيقة حلا حتى آخر أنفاسها أن إرادة المرأة الحرة لا تُقهر. عُرفت رفيقتنا حلا بين رفيقاتها بهذه الصفات: في كل موقف، ودون أن تتذمر، شاركت في العمل بكل جدّ واجتهاد. أصبحت مصدراً للدعم والقوة لصديقاتها؛ وفي عينيها كان الأمل دائماً في النجاح. الجرح الذي أودى بشهادتها أصبح اليوم في قلوبنا وعداً بالثأر ونمواً للنضال. مسيرتها التي لم تكتمل تمضي الآن نحو النجاح على أيدي آلاف الرفيقات اللواتي يسلكن خطاها.

إن استشهاد هاتان الرفيقتان دعوةٌ لتعزيز النضال، وتوطيد أواصر الصداقة، وحماية كل شبر من هذه الأرض. نتقدم بخالص التعازي، أولاً وقبل كل شيء، إلى عائلات رفيقتينا وإلى جميع أبناء شعبنا الوطني. نعد برفع رايتهم عالياً مع النصر في كل مكان. ننحني إجلالاً لذكراهم، ونتعهد بتحقيق أحلامهم بكردستان حرة وحياة كريمة. ننحني احتراماً لجهودهم ونضالهم، ولجميع شهداء الحرية. دربهم هو دربنا، ووعدنا هو النصر.

وفيما يلي سجلي المقاتلتين:

الاسم الحركي: تولين تولهلدان

الاسم الحقيقي: راما الجعاد

مكان الولادة: حلب

اسم الأم: غفران

اسم الأب: خالد

مكان وتاريخ الاستشهاد: 29-03-2026/الحسكة

الاسم الحركي: حلا سري كانيه

الاسم الحقيقي: أمينة إنجو

مكان الولادة: الرقة

اسم الأم: خاتون

اسم الأب: خالد

مكان وتاريخ الاستشهاد: 01-03-2026-قرية صفا/جل آغا".

(ي م)