مطالبات بالكشف عن مصير صحفيين مفقودين في الرقة وتحميل المسؤولية للحكومة المؤقتة

"نبحث عنهما منذ نحو ثلاثة أشهر"، بهذه العبارة عبّرت نساء شيوعيات ثوريات عن قلقهن على مصير الصحفيين إيفا ماريا وأحمد بولات، في ظل انقطاع أي معلومات عنهما منذ فقدان الاتصال بهما خلال مهمة صحفية في مدينة الرقة، وسط تحميل المسؤولية لمسؤول في الحكومة المؤقتة في سوريا والدعوة للكشف عن مصيرهما والإفراج عنهما.

مطالبات بالكشف عن مصير صحفيين مفقودين في الرقة وتحميل المسؤولية للحكومة المؤقتة
مطالبات بالكشف عن مصير صحفيين مفقودين في الرقة وتحميل المسؤولية للحكومة المؤقتة
مطالبات بالكشف عن مصير صحفيين مفقودين في الرقة وتحميل المسؤولية للحكومة المؤقتة
مطالبات بالكشف عن مصير صحفيين مفقودين في الرقة وتحميل المسؤولية للحكومة المؤقتة
مطالبات بالكشف عن مصير صحفيين مفقودين في الرقة وتحميل المسؤولية للحكومة المؤقتة
السبت 11 نيسان, 2026   13:04
قامشلو

أصدرت "النساء الشيوعيات الثوريات" بياناً بخصوص مصير الصحفيين إيفا ماريا مشلمان وأحمد بولات، اللذين انقطعت الأخبار عنهما أثناء وجودهما في مدينة الرقة خلال هجمات فصائل الحكومة المؤقتة في سوريا على المدينة في 18 كانون الثاني الماضي.

أُدلي البيان أمام مبنى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مدينة قامشلو، بحضور عدد من النشطاء، حيث رفع المشاركون صور الصحفيين إيفا ماريا وأحمد بولات، إلى جانب كتابات تتساءل عن مصيرهما.

وقُرئ البيان باللغة الكردية من قبل عضوة النساء الشيوعيات الثوريات، أكين إيسيان، ومن قبل أمل محمد باللغة العربية.

وجاء في البيان: "إن إيفا ماريا وأحمد بولات، وهما صحفيان ثوريان، نقلا صوت ثورة روج آفا إلى العالم، وكشفا الوجه القبيح للعصابات بالوثائق. وكان آخر وجود لهما في مدينة الرقة خلال مهمة صحفية بتاريخ 18 كانون الثاني 2026. وعندما حاصرتهما العصابات في حي سيف الدولة بالرقة، تمكّنا من الوصول إلى مقر حركة الشبيبة الثورية، حيث وثّقا نشاط الخلايا النائمة لعصابات هيئة تحرير الشام الجهادية في المدينة وطبيعة هجماتها، كما وصلت مجموعة من لاجئي عفرين إلى مقر الحركة، وانتظروا معاً انتهاء الهجمات".

وأضاف البيان أنه في اليوم نفسه، هاجم مسلحون عشائريون المبنى، حيث قاوم جميع من كانوا داخله حتى المساء. وقام أحمد بولات بتسجيل مقاطع فيديو لتلك اللحظات وإرسالها إلى قنوات تلفزيونية، إلا أنه بعد مرور ساعة انقطع الاتصال، ولم ترد أي معلومات عن إيفا ماريا وأحمد بولات.

وأشار البيان إلى أنه يتم البحث عنهما منذ نحو ثلاثة أشهر، وتابع: "إن شاهد عيان كان برفقتهما في ذلك اليوم أدلى بتصريح تلفزيوني، أفاد فيه بأن قائد قوات أمن هيئة تحرير الشام، محمد عبد الغني، تواصل مع العشائر وتم التوصل إلى اتفاق، وبموجبه نُقل من بقي في المبنى بأمان إلى سجن الأقطان. إلا أنه أثناء عملية النقل، قامت قوات هيئة تحرير الشام بوضع إيفا وأحمد في مركبة أخرى، ولا يُعرف إلى أين نُقلا. وذكر الشاهد أن القوة التي ألقت القبض عليهما كانت بقيادة محمد عبد الغني".

ولفت البيان إلى معرفة موقف تحرير الشام تجاه النساء خاصةً، مؤكداً أنه، وبصفتهم نساءً شيوعيات ثوريات، لم ينسين الانتهاكات التي ارتُكبت، من إلقاء جثث النساء من الشرفات، وقطع جدائل المقاتلات واعتبارهن "غنائم حرب"، وقطع آذانهن، والتباهي بذلك، إضافة إلى ارتكاب جرائم اغتصاب وبيع النساء في الأسواق، وقتل المدنيين من مختلف الأعمار. وأكد البيان أن "مسؤولية أي أذى يمس إيفا ماريا تقع على عاتق حكومة هيئة تحرير الشام ومحمد عبد الغني".

وأوضح البيان أن "جميع المؤشرات تشير إلى رئيس قوات الأمن التابعة لحكومة هيئة تحرير الشام، محمد عبد الغني"، مشيراً إلى أن عائلات الأسرى لا تزال في الشوارع منذ أشهر بحثاً عن أبنائها وأزواجها وأصدقائها، وأنهم يشاركونهم هذا الألم ويقفون إلى جانبهم، ويشهدون على معاناتهم اليومية وقلقهم المستمر. كما عبّر البيان عن القلق على سلامة إيفا وجميع الرهائن، مؤكداً معرفة الجهة الخاطفة، ومطالباً بتسليمهما، مع التأكيد على مواصلة النضال حتى كشف مصير الرهائن.

كما دعا البيان المؤسسات الدولية إلى التحرك، مشدداً على أنه "إذا لم تكن حقوق المرأة وحقوق الإنسان حكراً على منطقة واحدة من العالم، فعليكم الضغط على الخاطفين لتسليم إيفا ماريا وأحمد بولات، وعدم التغاضي عن جرائم الحرب أو منع الصحفيين من نقل الحقيقة".

وأكد البيان ضرورة كشف الحقيقة والإبلاغ عنها، مطالباً "الجماعات الخاضعة لقيادة" رئيس الحكومة المؤقتة في سوريا أحمد الشرع، و "التي يتم التعامل معها كطرف سياسي ودعمها"، بالإفراج عن إيفا ماريا وأحمد بولات، والكشف عن مكانهما وتسليمهما.

واختتم البيان بالتأكيد على ضرورة "إطلاق سراح السجناء، ومن بينهم إيفا ماريا وأحمد بولات، ومحاسبة رئيس قوات أمن هيئة تحرير الشام، محمد عبد الغني".

(ب إ/ح)

ANHA