تصحيح الصفة القومية للكرد في سجلات التجنيس إلى "سوري" استجابة للانتقادات

بعد عقود من التجريد من الجنسية وما خلّفه ذلك من آثار إنسانية وقانونية عميقة، صدر المرسوم الجديد لمعالجة هذا الملف التاريخي. ومع انطلاق تسجيل طلبات الحصول على الجنسية لأبناء الشعب الكردي، برز جدل واسع إثر تسجيل بعض المتقدّمين بصفة "عربي"، قبل أن يُتدارك الخطأ ويُصحَّح لتصبح الصفة الرسمية "سوري".

تصحيح الصفة القومية للكرد في سجلات التجنيس إلى "سوري" استجابة للانتقادات
تصحيح الصفة القومية للكرد في سجلات التجنيس إلى "سوري" استجابة للانتقادات
تصحيح الصفة القومية للكرد في سجلات التجنيس إلى "سوري" استجابة للانتقادات
تصحيح الصفة القومية للكرد في سجلات التجنيس إلى "سوري" استجابة للانتقادات
تصحيح الصفة القومية للكرد في سجلات التجنيس إلى "سوري" استجابة للانتقادات
تصحيح الصفة القومية للكرد في سجلات التجنيس إلى "سوري" استجابة للانتقادات
تصحيح الصفة القومية للكرد في سجلات التجنيس إلى "سوري" استجابة للانتقادات
تصحيح الصفة القومية للكرد في سجلات التجنيس إلى "سوري" استجابة للانتقادات
تصحيح الصفة القومية للكرد في سجلات التجنيس إلى "سوري" استجابة للانتقادات
الخميس 9 نيسان, 2026   14:22
قامشلو
أحمد سمير

جُرد عشرات الآلاف من أبناء الشعب الكردي في سوريا من الجنسية السورية، بموجب إحصاء استثنائي جرى في محافظة الحسكة في عهد الرئيس السوري "ناظم القدسي"، في 5 تشرين الأول 1962.

وصنّف هذا الإحصاء المجحف آلاف الكرد إلى "أجانب" أو "مكتومي القيد"، ما حرمهم من الحقوق المدنية والأساسية، ومنعوا من التوظيف في الدولة، وتملّك العقارات، والحصول على جوازات سفر، واستمر هذا الوضع لـ 6 عقود متواصلة، وهذا ما ألقى بظلاله على حياتهم لأجيال لاحقة.

ومؤخراً توصلت قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا لاتفاق في 29 كانون الثاني 2026، ومن بنود الاتفاق ضمان حقوق الشعب الكردي وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للشعب الكردي كجزء من المكون السوري.

وسبق ذلك في 16 كانون الثاني إصدار رئيس الحكومة المؤقتة في سوريا أحمد الشرع، المرسوم رقم (13) لعام 2026، في خطوة تهدف إلى معالجة ملف الكرد السوريين الذين جُردوا من الجنسية أو واجهوا قيوداً قانونية منذ عقود، ولا سيما المتضررين من نتائج إحصاء عام 1962 في الحسكة، والذي أدى إلى تصنيف آلاف المواطنين ضمن فئات "أجانب الحسكة" و"مكتومي القيد".

وينص المرسوم على منح الجنسية السورية للمشمولين به، مع اعتبار الكرد مكوناً وطنياً رسمياً، وضمان مساواتهم في الحقوق والواجبات، إضافة إلى تأكيد الاعتراف بهويتهم الثقافية واللغوية ضمن إطار الدولة السورية.

وتنفيذاً لأحكام المرسوم رقم (13)، أعلنت وزارة الداخلية، بدء استقبال طلبات مكتومي القيد من أبناء الشعب الكردي للحصول على الجنسية، منذ السادس من نيسان الجاري، في عدة مراكز في مدن الجزيرة، وسط استمرار تقديم الطلبات.

إلا أن إجراءات التسجيل أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والثقافية والحقوقية، بعد تسجيل المتقدمين بصفة "عربي سوري"، وهو ما عُدَّ متناقضاً مع مضمون المرسوم الذي جاء لمعالجة آثار السياسات السابقة المرتبطة بالهوية والانتماء القومي الكردي.

وعقب موجة من الانتقادات، قامت مراكز التسجيل بتعديل الصفة، حيث تم الاكتفاء بتسجيل المتقدمين تحت مسمى "سوري" فقط.

وفي هذا السياق، أفاد مصدر من داخل مركز التسجيل في ملعب شهداء 12 آذار، في مدينة قامشلو لمراسل وكالتنا: "أن الإشكالية نتجت عن خطأ"، مؤكداً أنه تم تداركه.

كما أشار مصدر آخر إلى أن "المشكلة حلت بشكل كامل، وأن عملية التسجيل مستمرة بشكل طبيعي".

(ح)

ANHA