إغلاق سوق الهال في ريف حمص يوقف النشاط التجاري ويخلّف خسائر

تسبب الإغلاق المفاجئ لسوق الهال في ريف حمص الغربي بتوقف النشاط التجاري بالكامل، وألحق خسائر مادية كبيرة. ويؤكد المتضررون أن غياب البدائل الجاهزة يهدد مصادر رزق مئات العائلات ويزيد من حالة عدم الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.

إغلاق سوق الهال في ريف حمص يوقف النشاط التجاري ويخلّف خسائر
الأربعاء 8 نيسان, 2026   06:40
حمص

أثار الإغلاق المفاجئ لسوق هال ريف حمص الغربي غضباً واستياءً واسعاً بين الأهالي، الذين عدّوا القرار مجحفاً في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي يعانون منها.

سوق الهال في خربة تين نور

ويقع سوق الهال الذي يضم أكثر من 120 محلاً وموقع بيع جملة، في بلدة خربة تين نور بريف حمص الغربي، ويُعد مركزاً لتجارة الجملة للمنتجات الزراعية من خضار وفواكه في المحافظة، قبل توزيعها على أسواق التجزئة المحلية.

ولا يقتصر دور السوق على التجارة فحسب، بل يسهم أحياناً في المبادرات المجتمعية، مثل إرسال كميات من الخضار لدعم العائلات المتضررة من الكوارث الطبيعية، ما يعكس دوره كمركز اجتماعي محلي.

القرار جاء دون سابق إنذار، وفق ما نقلته مراسلتنا، وطرح العديد من التساؤلات حول سياسات الإدارة وآلية اتخاذ القرارات المؤثرة على حياة الناس بشكل مباشر.

ووسط حالة التوتر والغضب الشعبي، يقول عمال وأصحاب المحال يبقى مستقبل مئات الأسر في مهب الريح، منتظرين حلولاً تضمن لهم استمرار معيشتهم وتماسكهم الاجتماعي.

عملية الإغلاق، التي نُفِّذت أمس 6 نيسان، ترافقت مع إجراءات أمنية مشددة ومنع دخول الشاحنات إلى السوق، ما أدى إلى توقف النشاط التجاري تماماً وتحميل التجار خسائر مادية كبيرة.

السوق كان يُعد شريان حياة مهماً للمنطقة ومصدر رزق حيوياً لمئات العائلات، بالإضافة إلى كونه مركزاً لتسويق المنتجات الزراعية القادمة من مختلف المناطق وحلقة وصل تجارية أساسية بين الساحل والمناطق الداخلية.

وأشار الأهالي إلى أن وقت التنفيذ لم يمنحهم الفرصة الكافية لترتيب أوضاعهم المهنية والتجارية، خاصة أن قرار الإغلاق كان قد صدر في 25 شباط وكان من المفترض أن يتم تنفيذه بحلول شهر حزيران. بدلاً من ذلك، جاء التنفيذ مبكراً، ما أثار حالة من الفوضى وعدم الاستقرار الاقتصادي.

ورغم أن القرار تم تبريره بنقل السوق إلى موقع مركزي ضمن المخطط التنظيمي لمدينة حمص، إلا أن الأهالي يشيرون إلى غياب البدائل الجاهزة لاستيعاب النشاط التجاري للسوق الحالي. هذا الوضع جعل مئات الأسر تواجه مستقبلاً مجهولاً بعد أن خسرت مصدر رزقها الأساسي.

السكان المحليون عبّروا أيضاً عن قلقهم من التبعات الاجتماعية للقرار، محذرين من ظهور انقسامات اجتماعية واتهام بعض الأطراف بالسعي لتحقيق مصالح شخصية على حساب المصلحة العامة. وطالبوا الجهات المعنية بإعادة النظر في قرار الإغلاق أو تأجيله لحين توفير بدائل حقيقية ومستدامة.

في رسالة موجهة إلى محافظ حمص والمسؤولين ذوي الصلة، ناشد الأهالي بضرورة التدخل السريع لوقف تنفيذ القرار وإيجاد حلول تُخفف من وطأة الأعباء الاقتصادية الثقيلة التي تثقل كاهلهم. ودعوا أيضاً إلى حماية النسيج الاجتماعي للمجتمع المحلي من أي أضرار قد يخلفها القرار في ظل الظروف الراهنة.

(أم)

ANHA