"يجب إطلاق سراح القائد كي تنجح عملية السلام"

أكد نور الدين شاكر أن الوقت قد حان لإطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان، لكي يقود عملية السلام والمجتمع الديمقراطي التي أطلقها، مؤكداً ضرورة أن يحقق الكرد وحدتهم عبر مؤتمر قومي كردستاني.

"يجب إطلاق سراح القائد كي تنجح عملية السلام"
الأربعاء 8 نيسان, 2026   02:30
قامشلو
عباس خلف

أطلق القائد عبد الله أوجلان في الـ 27 من شباط عام 2025، عملية "السلام والمجتمع الديمقراطي"، وعليه اتخذ حزب العمال الكردستاني العديد من الخطوات، منها حل الحزب وإحراق رمزي للأسلحة والانسحاب من مناطق شمال كردستان، ولكن حتى الآن لم تتخذ الدولة التركية أية خطوة جادة في هذا السياق. وحول هذا الموضوع، تحدث الوجيه والشخصية الاجتماعية في مدينة تربه سبيه، نور الدين شاكر، لوكالتنا.

وأوضح الشخصية الاجتماعية نور الدين شاكر أنه قد مضى أكثر من عام على نداء القائد عبد الله أوجلان من أجل "السلام والمجتمع الديمقراطي"، وذكر أن فكر القائد كان بمثابة ولادة جديدة لجميع الشعوب. وقال: "لقد كبر الشعب الكردي بهذه الفلسفة التي ذاع صيتها في العالم، وأصبحت القضية الكردية حاضرة في المحافل الدولية".

وأشار شاكر إلى أن الدولة التركية ومحتلي كردستان لن يتمكنوا من خداع الشعب الكردي مرة أخرى؛ فمع بروز فكر القائد، عزز الشعب الكردي نضاله ومقاومته، وتابع قائلاً: "يقول القائد إن المشكلات والأزمات القائمة لم تعد تُحل عبر الحرب، بل هناك حاجة إلى سلام ديمقراطي".

وفي سياق حديثه، قال نور الدين شاكر: "حتى الآن لم تتخذ الدولة التركية أي خطوات نحو السلام والاندماج الديمقراطي، بل تهاجم الكرد بكل الأشكال. وفي القوانين العالمية، لا يجتمع الحرب والسلام معاً؛ الكرد أصحاب قضية ويخوضون نضالهم على أرضهم. لقد حان الوقت لإطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان ليتولى بنفسه قيادة هذه العملية التي بدأها".

وذكّر شاكر بأن الدولة التركية تحاول تحويل وجود القائد في السجن إلى ورقة مساومة مع الشعب الكردي، والضغط عليهم لإجبارهم على التنازل عن حقوقهم، وهو أمر لا يقبله القائد ولا الشعب الكردي. وأضاف: "هناك 40 مليون كردي يعيشون في تركيا، وإذا لم تكتمل عملية السلام وتصل إلى نتيجتها، فإن الشعب الكردي سيهبّ وينتفض".

وأشار الشخصية الاجتماعية نور الدين شاكر إلى أن الكرد لم يعودوا كما في الماضي، وأردف قائلاً: "لا يستطيع أحد إنكار الشعب الكردي وهويته أو إبادتهم؛ فقد وصل الكرد اليوم إلى مستوى يثقفون فيه أنفسهم بفضل فكر وفلسفة القائد عبد الله أوجلان، كما يمتلكون قوة عسكرية تحمي وجودهم في أجزاء كردستان الأربعة".

وأوضح شاكر أنهم لا يريدون الحرب أبداً وهم دعاة سلام، لكن إذا فُرضت الحرب على الشعب الكردي، فهم لن يتخلوا عن حريتهم ونضالهم.

وفي الختام، قال نور الدين شاكر: "في هذه المرحلة الحساسة، يجب على الشعب الكردي تحقيق وحدته وعقد مؤتمر قومي كردستاني. إن هذا الوقت يمثل فرصة عظيمة للكرد؛ فوحدتنا وتكاتفنا هما القوة الأكبر في مواجهة العالم. لقد رأينا كيف استنفر الكرد في أجزاء كردستان الأربعة من أجل روج آفا، ويجب أن تتعزز هذه الروح أكثر لكي نضمن وجودنا في العالم. هذه هي رغبتنا جميعاً. لقد تعرّض الكرد عبر التاريخ للعديد من عمليات الإبادة، ولكي لا يتكرر هذا الأمر، تبرز الحاجة إلى الوحدة وإلى قوة عسكرية كردية تحمي هذا الشعب".

(ح)

ANHA