ناشطة نسوية: تهميش حقوق السوريات قد يشعل ثورة جديدة

أكدت المديرة التنفيذية لمنظمة "لأجل النسوية"، ضرورة تضمين حقوق النساء بشكل واضح وصريح في الدستور السوري الجديد، مع ضمان تمثيل عادل ومشاركة فعّالة لهن في مختلف مؤسسات الدولة، وحذّرت من أن استمرار التهميش قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على مستقبل البلاد، مشيرةً إلى احتمال حدوث موجة ثورية جديدة في حال لم يتم تصحيح هذا المسار.

ناشطة نسوية: تهميش حقوق السوريات قد يشعل ثورة جديدة
الإثنين 6 نيسان, 2026   06:40
الحسكة
هنار إبراهيم

تتصاعد المطالب في الأوساط المجتمعية والنسائية بضرورة تضمين حقوق النساء بشكل واضح وصريح في أي دستور سوري قادم، خاصة في ظل ما تعرضت له المرأة خلال سنوات الحرب من تهميش وإقصاء عن مواقع القرار.

تمثيل عادل وفرص حقيقة

وفي هذا السياق، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة "لأجل النسوية" في مدينة الرقة صهباء فريج، إنّ "المرأة كونها الجزء الأهم والفعال في المجتمع السوري، ينبغي أن تكون جميع الحقوق مصانة بالنسبة لها، من حيث التمثيل العادل، والفرص الحقيقة التي يجب أن تكون موجودة للحصول على العمل الذي يكافئ خبراتها وقدراتها العملية والعقلية".

وأضافت لوكالتنا: "يجب أن يكون هناك شراكة حقيقية في صناعة القرار، والوصول إلى المناصب القيادية، وحتى إلى مقاليد الحكم، بما يتناسب مع كفاءة المرأة وقدرتها، خاصة أنها أثبتت وجودها خلال 15 عاماً رغم التهميش والإقصاء".

الدستور وقضاء عادل

وأكّدت صهباء على أهمية وجود نصوص دستورية واضحة، قائلةً: "الدستور يجب أن يحفظ حقوق الإنسان بشكل عام، وأن تكون هناك بنود واضحة تضمن حقوق المرأة بمختلف الفئات، مع تمثيل حقيقي، وعدم إقصاء أو تهميش أي مكوّن في المجتمع السوري".

وركزت على ضرورة وجود قضاء حقيقي وخالٍ من الفساد، يضمن تطبيق الدستور وبنوده، وبالتالي ضمان تمثيل عادل لجميع النساء من جميع الأطياف والأديان.

المحاسبة وجبر الضرر

وشددت صهباء فريج على ضرورة تحقيق العدالة الانتقالية، مضيفة: "أهم نقطة هي المحاسبة، يجب محاسبة جميع من ارتبكوا الانتهاكات خلال الحرب، بالإضافة إلى جبر الضرر، وضمان عدم التكرار، وتقديم تعويضات معنوية حقيقية تأخذ بعين الاعتبار احتياجات المجتمعات".

تحذير من تجاهل مطالب النساء

وفي ختام حديثها، حذرت المديرة التنفيذية لمنظمة "لأجل النسوية" صهباء فريج من تداعيات تجاهل حقوق النساء في أي دستور جديد للبلاد، قائلة: "عدم تهميش صوت النساء يكون عبر ضمان نسب واضحة لتمثيلهن، وفرص عمل شفافة، ورقابة دولية في المرحلة الانتقالية، وفي حال عدم تضمين ضمانات واضحة لحقوق المرأة في الدستور، قد يكون التوجه نحو ثورة جديدة".

(ي م)

ANHA