ضغط عسكري كبير على طهران وجدل حول ترحيل اللاجئين السوريين من ألمانيا

رأى مراقبون أن المواجهة في المنطقة دخلت منعطفاً شديد الخطورة، حيث تزايد الضغط العسكري على طهران، فيما تراهن إيران على الهجمات السيبرانية لتعويض اختلال ميزان القوة، في حين تشهد ألمانيا حالة من الجدل حول مسألة ترحيل اللاجئين السوريين.

ضغط عسكري كبير على طهران وجدل حول ترحيل اللاجئين السوريين من ألمانيا
الأربعاء 1 نيسان, 2026   09:37
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، إلى مسار الحرب في إيران، بالإضافة إلى خيارات طهران في المواجهة، إلى جانب مسألة ترحيل اللاجئين السوريين من ألمانيا.

طهران تحت النار.. وواشنطن تفعّل «الخيار البري»

البداية من الشأن الإيراني، حيث ذكرت صحيفة الشرق الأوسط: "دخلت المواجهة في المنطقة منعطفاً شديد الخطورة، حيث رفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وتيرة الضغوط العسكرية والسياسية على طهران إلى مستويات غير مسبوقة. وفي تحول ميداني بارز، اتسعت رقعة الحرب لتشمل ضربات أميركية - إسرائيلية منسقة طالت منشآت عسكرية في قلب العاصمة طهران وأصفهان، وسط مؤشرات على غياب أي تراجع في حدة الهجمات".

سياسياً، تمسك ترامب بمطلب إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، مطالباً حلفاء واشنطن بتحمل دور أكبر، وموجهاً انتقادات لاذعة للدول المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود، قائلاً إن عليها أن "تذهب وتجلب نفطها بنفسها". كما طالت ضغوط ترامب الحلفاء الأوروبيين؛ إذ انتقد بشدة فرنسا لمنعها تحليق طائرات الإمداد العسكري، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة «ستتذكر ذلك»، ومنتقداً كذلك إسبانيا وإيطاليا لتقييدهما حركة الطائرات الأميركية المتجهة للمنطقة.

ميدانياً، ومع توسيع إسرائيل لـ«بنك أهدافها»، ردت طهران بتهديدات جديدة، مؤكدة تمسكها بالرد ومواصلة إدارة الحرب من دون إظهار أي «انقسام داخلي»، رغم كثافة الغارات التي استهدفت منشآتها العسكرية في ساعات الصباح الباكر.

الهجمات السيبرانية... رهان إيران لتعويض اختلال القوة

بدورها قالت صحيفة العربي الجديد: "خلال فرارهم من ضربة صاروخية إيرانية، تلقّى إسرائيليون يستخدمون هواتف تعمل بنظام أندرويد رسالة نصيّة تتضمّن رابطاً يقدّم معلوماتٍ فورية عن الملاجئ، لكنهم عند النقر عليه، حصلوا بدلاً من تطبيقٍ مفيدٍ على برنامج تجسّسٍ أتاح للقراصنة الوصول إلى كاميرا الجهاز وموقعه وكل بياناته.

مثّل تزامن الرسائل الوهمية مع الهجمات الصاروخية نموذجاً جديداً يجمع بين الهجمات الرقمية والعسكرية، بحسب رئيس طاقم العمل في شركة الأمن السيبراني "تشيك بوينت ريسيرش"، جيل ميسينغ، الذي وصف العملية بأنها "الأولى من نوعها"، لافتاً إلى أنها أظهرت درجة عالية من التنسيق.

ويعكس هذا النوع من العمليات تحوّلاً في طبيعة المواجهة، إذ لم تعد الهجمات السيبرانية تُنفّذ بمعزل عن الميدان، بل باتت تُصمَّم لتواكب لحظة الخطر نفسها، وتستغلّ حالة الذعر لتحقيق أكبر قدر من الاختراق.

"الرحيل الجماعي" للسوريين يثير مخاوف في ألمانيا

أما صحيفة العرب، فذكرت أن تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس، التي أدلى بها عن إعادة معظم السوريين خلال ثلاث سنوات قد أثارت جدلاً واسعاً في ألمانيا، وحذر خبراء اقتصاد وسياسيون من التبعات الاقتصادية الخطيرة لهذا الرحيل الجماعي.

وخلال مؤتمر صحافي مع الرئيس السوري أحمد الشرع الاثنين، تحدث ميرتس عن عودة نحو 80 في المائة من السوريين المقيمين في ألمانيا إلى وطنهم خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وقال ميرتس إنه بعد أكثر من عام على انتهاء الحرب، "تغير الوضع في سوريا جذرياً"، مضيفاً أن "الحاجة إلى الحماية يجب بالتالي إعادة تقييمها".

ولفت إلى أن الأولوية في المرحلة الأولى ستكون لإعادة "من لم يعد لديهم حق إقامة سار"، ولا سيما المدانين بجرائم، مضيفاً أن مزيداً من الحالات سيشملها القرار لاحقا.

وأشار إلى أن كثيراً من اللاجئين السوريين أسهموا بشكل كبير في ألمانيا، لكنه قال إن معظمهم يرغب بالعودة إلى وطنه، حيث سيؤدون دوراً مهماً في إعادة إعمار سوريا خلال السنوات المقبلة.

واتهم سياسيون من عدة أحزاب في ألمانيا حتى من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم، ومن حزب ميرتس نفسه، المسيحي الديمقراطي المستشار الألماني بوضع هدف غير واقعي ويضر بجهود الاندماج.

وحذر أيضاً اقتصاديون ألمان من أن نزوحاً بهذا الحجم قد يؤدي إلى تفاقم نقص العمالة في بعض القطاعات.

وصرحت فرانزيسكا برانتنر من حزب الخضر المعارض في ألمانيا بأن العودة إلى سوريا ليست خياراً لكثيرين، بسبب ضعف البنية التحتية واستمرار هشاشة الوضع الأمني هناك. وأضافت أن العديد من السوريين "متجذرون بعمق" في ألمانيا، ويشغلون وظائف حيوية، ولديهم أطفال في المدارس.

وأمام حجم الضجة التي أثيرت أصدر المستشار الألماني بياناً توضيحياً الثلاثاء أكد فيه أن الرئيس السوري هو من عرض هذه النسبة.

وأوضح ميرتس بأن "رقم 80 بالمائة من العائدين خلال السنوات الثلاث المقبلة هو ما ذكره الرئيس السوري. لقد أخذنا علماً بهذا الرقم لكننا ندرك أبعاد هذه المهمة".

وتستضيف ألمانيا نحو مليون سوري، ‌وصل كثيرون منهم خلال موجة نزوح في عامي 2015 و2016 بسبب الحرب. ووجد عدد كبير منهم فرص عمل في قطاعات منها البناء واللوجستيات والرعاية الصحية، حتى مع اشتداد الجدل السياسي حول الهجرة وارتفاع التأييد لحزب البديل من أجل ألمانيا المناهض للهجرة.

(ي ح)