صحافيون ونشطاء من عفرين: تجاهل الانتهاكات الموثقة تسهم في شرعنة خطاب التحريض والكراهية

أصدر عدد من الصحافيين والنشطاء الإعلاميين من منطقة عفرين بيانًا أعربوا فيه عن استنكارهم لما وصفوه بـ"التغطية الإعلامية الرسمية والحكومية المنحازة" للأحداث التي شهدتها المنطقة يومي 20 و21 آذار 2026 ودعوا بتحمل الإعلام مسؤولياتها المهنية والأخلاقية، والامتناع عن أي خطاب أو تغطية من شأنها تأجيج التوترات أو تبرير الانتهاكات.

صحافيون ونشطاء من عفرين: تجاهل الانتهاكات الموثقة تسهم في شرعنة خطاب التحريض والكراهية
الجمعة 27 آذار, 2026   21:27
مركز الأخبار

شهدت مدينة عفرين يوم 20 و21 آذار الجاري 2026، أثناء إحياء الكرد لعيد نوروز، اعتداءات على عوائل كردية وإهانة رموز كردية أثناء الاحتفال بالعيد.

صحافيين ونشطاء إعلاميين من عفري، اصدروا اليوم بياناً حول الانتهاكات التي حصلت، وحملوا وسائل الإعلام للحكومة المؤقتة ومسؤولين في الحكومة مسؤولية عكس الحقائق، وتعزيز خطاب التحريض ضد الكرد.

البيان تطرق إلى عدد من الوقائع ، وأشار  " كصحافيين ونشطاء إعلاميين، نؤكد أن هذه التغطية الإعلامية لا تعكس الواقع، وتتجاهل الانتهاكات الموثقة، وتسهم في شرعنة خطاب التحريض والكراهية بدل التصدي له".

وجاء في نص البيان المنشور:

"نحن مجموعة من الصحافيين والنشطاء الإعلاميين من منطقة عفرين نعبر عن استنكارنا الشديد للتغطية الإعلامية الرسمية والحكومية للأحداث التي شهدتها المنطقة يومي 20 و 21 آذار 2026، وما رافقها من اعتداءات موثقة بالصوت والصورة على الأهالي الكورد وعلى العلم الكوردي في عفرين وعلى طريق حلب - عفرين وفي مدينة حلب.

لقد شكلت هذه التغطية الإعلامية نموذجاً واضحاً على تجاهل الانتهاكات، بل والمساهمة في تأجيج الخطاب التحريضي، وهو ما نوضحه في النقاط التالية:

لم يقم مركز عفرين الإعلامي التابع لإدارة المنطقة، ومديرية الإعلام في منطقة عفرين، بتغطية الاعتداءات التي تعرض لها الأهالي الكرد أو الاعتداءات على العلم الكوردي يومي 20 و 21 آذار، في حين قام بتغطية إعلامية للمجموعات التحريضية التي دخلت إلى مركز مدينة عفرين وقدمها على أنها "أهالي مدينة عفرين".

. تجاهل الإعلام الرسمي الحكومي، مثل الإخبارية السورية ووكالة "سانا"، الحديث عن الاعتداءات التي حصلت ضد الأهالي الكرد وضد العلم الكردي في عفرين وعلى طريق حلب - عفرين، واكتفى بوصف هذه التحركات بأنها تحركات شعبية تعبيراً عن الغضب" على خلفية حادثة إنزال العلم السوري في مدينة كوباني، رغم أن الاعتداءات بدأت في عفرین قبل هذه الحادثة.

رغم وجود مدير العلاقات الإعلامية في محافظة حلب، معتز خطاب، في مركز مدينة 21 آذار 2026 ونشره لمقطع مصور من المدينة، إلا أنه لم يتطرق إلى الاعتداءات والانتهاكات التي كانت تجري في نفس الوقت وعلى مرأى من قوى الأمن الداخلي، واكتفى باعتبار التحركات التحريضية جزءا من "الغضب الشعبي".

لم يتضمن بيان محافظ حلب عزام غريب أي إشارة إلى الاعتداءات التي طالت الأهالي الكورد أو العلم الكوردي في عفرين وعلى طريق حلب - عفرين وفي مدينة حلب، بل تضمن شكراً للمجموعات التحريضية على "مشاعرهم الجياشة ، بحسب ما ورد في بيانه الصادر بتاريخ 21 آذار 2026.

إننا ، كصحافيين ونشطاء إعلاميين، نؤكد أن هذه التغطية الإعلامية لا تعكس الواقع، وتتجاهل الانتهاكات الموثقة، وتسهم في شرعنة خطاب التحريض والكراهية بدل التصدي له.

كما نطالب الجهات المعنية ووسائل الإعلام الرسمية بتحمل مسؤولياتها المهنية والأخلاقية، والعمل على نقل الحقيقة كما هي والامتناع عن أي خطاب أو تغطية من شأنها تأجيج التوترات أو تبرير الانتهاكات".