المبادرة السورية: حرية القائد عبد الله أوجلان ضرورةٌ ملحّةٌ وعاجلةٌ لحلّ القضية الكردية

أكدت المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان أن تحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية، ضرورةٌ ملحّةٌ وعاجلةٌ لبدء المرحلة الثانية من عملية السلام وحلّ القضية الكردية.

المبادرة السورية: حرية القائد عبد الله أوجلان ضرورةٌ ملحّةٌ وعاجلةٌ لحلّ القضية الكردية
الخميس 26 آذار, 2026   16:41
مركز الأخبار

أصدرت المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان، اليوم، بياناً مكتوباً طالبت فيه بضرورة تحقيق حرية القائد عبد الله أوجلان الجسدية، جاء فيه:

"أكثر من سبعة وعشرين عاماً مضت على سجن القائد عبد الله أوجلان، منذ اختطافه في مؤامرة دولية من مطار نيروبي/كينيا، في 15 شباط/فبراير عام 1999، وإيداعه في زنزانة انفرادية من فئة (F) في سجن إمرالي السيّئ الصيت.

لقد بات إطلاق سراح القائد عبد الله أوجلان ضرورةً ملحّةً وعاجلةً لبدء المرحلة الثانية من عملية السلام وحلّ القضية الكردية، ولا سيما أنّ القائد عبد الله أوجلان قضى فترات طويلة في عزلة مشددة، وهو ما يتعارض مع المعايير الدولية المتعلّقة بالحقوق الإنسانية والكرامة، وفقاً للاتفاقيات الأوروبية والدولية. ناهيكم عن أنّ القائد أوجلان بلغ السابعة والسبعين من عمره، وهو في مرحلة حرجة تتطلب الاهتمام بوضعه الصحي وتمكينه من ممارسة دوره الهام كمفاوض مع مسؤولي الدولة التركية.

طوال هذه السنوات، ظلّ القائد والفيلسوف عبد الله أوجلان يدعو إلى الحل السلمي والديمقراطي للقضية الكردية، مؤكّداً التزامه بالحوار والتعايش. وبناءً عليه، فإنّ مشاركته الحرّة تُعدّ ضرورية لمستقبل السلام والاستقرار والديمقراطية في المنطقة، وخاصةً لحلّ القضية الكردية.

وتزداد هذه الضرورة إلحاحاً مع تدهور وضعه الصحي بعد خضوعه لعملية جراحية ثانية في العين بسبب مرض الساد، حيث أظهرت زيارات عائلته ومحاميه الأخيرة، وكما أكّد شقيقه محمد أوجلان بعد زيارته الأخيرة، أنّه في حالة صحية حرجة، ما يستوجب إطلاق سراحه في أقصى سرعة ممكنة.

إنّ استمرار احتجاز القائد عبد الله أوجلان يشكّل عقبة أمام أيّ عملية حقيقية للسلام والاندماج، ويرسل رسالة مفادها أنّ الدولة التركية غير جادة في تعزيز الحوار وبناء الثقة. إنّ إطلاق سراحه سيكون خطوةً أساسيةً لإنجاح العملية السلمية ومنحها مصداقية حقيقية، وهو حق أقرّته المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قبل أكثر من عشر سنوات. علماً أنّ لجنة وزراء الاتحاد الأوروبي منحت الدولة التركية مهلة ثمانية أشهر للإفراج عنه، وهي المهلة الثالثة التي تقترب من نهايتها.

لذلك، تناشد المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان كافة المؤسسات والمنظمات الدولية القيام بواجبها تجاه حقوق الإنسان، وتدعو الشعب الكردي وكل من يقف مع السلام والديمقراطية لتحمّل مسؤولياتهم في دعم هذه الخطوة التاريخية. فإطلاق سراح القائد أوجلان ليس مجرد قضية فردية، بل قضية شعب وأمة، ويمثّل خطوة حاسمة نحو تحقيق السلام والاستقرار والديمقراطية في المنطقة، ويعكس الالتزام الحقيقي بالقيم الإنسانية الدولية".

(ف)