تحذيرات من مقامرة إسرائيلية استراتيجية وخطة أميركية لاتفاق شامل مع إيران

حذر تحليل من أن سياسات نتنياهو القائمة على الحروب المستمرة قد تقوّض أمن إسرائيل وتضعف دعمها الأميركي، في وقت كشفت فيه تقارير عن طرح واشنطن، بقيادة ترامب، خطة من عدة بنود لاتفاق شامل مع إيران وسط تعقيدات ومواقف متشددة من الطرفين.

تحذيرات من مقامرة إسرائيلية استراتيجية وخطة أميركية لاتفاق شامل مع إيران
الأربعاء 25 آذار, 2026   10:16
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تداعيات حرب المنطقة على مستقبل إسرائيل والشروط الأميركية لوقف الحرب على إيران.

نتنياهو يقامر بمستقبل إسرائيل

يرى تحليل لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يغامر بمستقبل بلاده من خلال تبنّي سياسة قائمة على الحروب المستمرة، واصفاً هذا النهج بأنه يهدد أمن إسرائيل على المدى الطويل بدلاً من تعزيزه.

ويشير التحليل إلى أن الحرب مع إيران، التي حظيت بدعم شعبي واسع داخل إسرائيل، لم تحقق الأهداف المعلنة، بل أدت إلى تصعيد غير متوقع في الصراع، مع مخاطر متزايدة على الداخل الإسرائيلي.

ويؤكد التحليل أن الضمانة الأهم لأمن إسرائيل تاريخياً كانت الدعم الأميركي القوي من الحزبين، إلا أن سياسات نتنياهو، سواء في غزة أو في المواجهة مع إيران، أسهمت في تآكل هذا الدعم داخل الولايات المتحدة بشكل ملحوظ.

كما يحذر من أن استمرار الحرب قد يعرض إسرائيل لخسائر بشرية ويضعف تحالفها مع واشنطن، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع التعاطف الشعبي الأميركي مع إسرائيل.

ويرى التحليل بأن الاعتماد على القوة العسكرية وحدها يروّج لوهم تحقيق الأمن عبر الحروب، بينما تبقى الحلول السياسية والدبلوماسية هي المسار الوحيد لضمان استقرار دائم، معتبراً أن نهج نتنياهو قد يقود إلى نتائج كارثية.

خطة أميركية من عدة بنود لاتفاق شامل مع إيران

كشف مصدر في الشرق الأوسط لصحيفة هآرتس الإسرائيلية أن الولايات المتحدة قدمت لإيران مقترحاً من 15 بنداً يهدف إلى التوصل لاتفاق شامل، يتجاوز وقف إطلاق النار ليشمل ترتيبات أمنية واستراتيجية واسعة.

وبحسب المصدر، تتضمن الخطة حظراً كاملاً لتخصيب اليورانيوم، وفرض قيود على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، إضافة إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. وقد نُقل المقترح إلى طهران عبر وساطة باكستانية، وسط مشاركة دول أخرى مثل مصر وتركيا وسلطنة عُمان في جهود الوساطة.

وأشار التقرير إلى أن إيران أبدت تحفظات على بعض البنود، خصوصاً ما يتعلق ببرنامجها الصاروخي، لكنها أكدت أنها تدرس العرض. في المقابل، نقلت مصادر إيرانية أن موقف طهران التفاوضي أصبح أكثر تشدداً، مطالبة بضمانات بعدم التعرض لهجمات مستقبلية، وتعويضات عن خسائر الحرب.

كما أفاد المصدر بأن العرض الأميركي جاء عقب إنذار وجّهه الرئيس ترامب لإيران بفتح مضيق هرمز خلال مهلة قصيرة، ملوحاً بخيارات عسكرية في حال الرفض.

وتستمر الاتصالات غير المباشرة بين الطرفين، وسط تقديرات إسرائيلية بأن فرص قبول إيران بالشروط الأميركية لا تزال محدودة.

(م ش)