تحليل: إغلاق مضيق هرمز يهدد الغذاء والمياه في الخليج

يهدد إغلاق مضيق هرمز بسبب التصعيد مع إيران باندلاع أزمة غذاء ومياه في الخليج، مع تعطل الإمدادات الحيوية وارتفاع الأسعار في منطقة تعتمد شبه كلياً على الاستيراد، بحسب تحليل أميركي.

تحليل: إغلاق مضيق هرمز يهدد الغذاء والمياه في الخليج
الخميس 19 آذار, 2026   20:21
مركز الأخبار

حذّر تقرير لمجلة ذا اتلانتيك الأميركية من أن استمرار الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز قد يؤدي إلى أزمة إنسانية حادة، ليس فقط بسبب النفط، بل بسبب نقص الغذاء والمياه.

تعتمد دول الخليج بشكل شبه كامل على استيراد الغذاء بسبب طبيعتها الصحراوية، إذ يصل نحو 85% من غذائها من الخارج، ومعظم هذه الواردات تمر عبر المضيق. ومع تراجع حركة السفن بنسبة تصل إلى 90%، باتت الإمدادات مهددة، والأسعار مرشحة للارتفاع.

بدأت الحكومات باستخدام المخزون الاستراتيجي والبحث عن طرق بديلة، لكن هذه الحلول مؤقتة. فبعض الدول لا تملك سوى احتياطي يكفي لبضعة أشهر، ما يجعل أي إغلاق طويل الأمد خطراً مباشراً على الأمن الغذائي.

والأزمة لا تقتصر على المنطقة، فدول الخليج، بحسب التحليل، تعد مورداً رئيسياً لمكونات الأسمدة عالمياً. وتعطل التصدير أدى إلى ارتفاع أسعارها بنحو 25%، ما قد يؤثر على الإنتاج الزراعي عالمياً، خاصة في دول تعتمد على هذه المدخلات مثل الولايات المتحدة.

والتجارب السابقة، مثل أزمة الحبوب بعد الغزو الروسي لأوكرانيا 2022، أظهرت هشاشة سلاسل الإمداد الغذائية عالمياً، حيث أدت إلى ارتفاعات قياسية في الأسعار واضطرابات في الأسواق.

كما يبرز خطر آخر يتمثل في استهداف محطات تحلية المياه، وهي المصدر الرئيس لمياه الشرب في الخليج. أي ضرر بها قد يفاقم الأزمة ويهدد ملايين السكان.

رغم استثمارات دول الخليج في الزراعة الحديثة وشراء أراضٍ زراعية بالخارج، تبقى هذه الحلول معتمدة على استمرار النقل البحري. ومع تعطل الملاحة، تتكشف هشاشة هذا النموذج.

وتشير المجلة إلى أن إطالة أمد إغلاق مضيق هرمز قد تدفع المنطقة - وربما العالم- نحو أزمة غذاء ومياه، في ظل اعتماد كبير على سلاسل إمداد دولية سهلة التعطل.

(م ش)