هآرتس: عمليات الاغتيال تترك إيران بقيادة غير متمرسة ولكنها صامدة

اعتبر تحليل إسرائيلي بأن إيران تشهد اضطراباً غير مسبوق عقب اغتيال قادتها البارزين، ما خلف فراغاً قيادياً جزئياً، ورغم إضعاف الضربات الإسرائيلية-الأميركية لقدراتها، أشارت صحيفة هآرتس إلى أن النظام الإيراني لايزال يُظهر تماسكاً مؤسسياً في ظل غياب انتفاضة داخلية واستمرار الحرب على عدة جبهات.

هآرتس: عمليات الاغتيال تترك إيران بقيادة غير متمرسة ولكنها صامدة
الأربعاء 18 آذار, 2026   17:56
مركز الأخبار

سجلت إسرائيل إنجازاً عسكرياً جديداً باغتيال عدد من كبار المسؤولين الإيرانيين، أبرزهم علي لاريجاني، رئيس مجلس الأمن القومي، إلى جانب قيادات بارزة في قوات الباسيج. ووفقاً للتحليل الذي نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، فإن هذه الضربات تأتي ضمن استراتيجية منهجية لتقويض بنية النظام الإيراني عبر استهداف نخبه القيادية.

وترى الصحيفة بأن لاريجاني لم يكن القائد الفعلي للبلاد، لكنه كان أحد أعمدة النظام منذ عهد المرشد السابق علي خامنئي، الذي قُتل في بداية الحرب. وبعد اغتيال خامنئي، حاول لاريجاني لعب دور قيادي، إلا أن مقتله يعكس حجم الاختراق الذي تعرض له النظام، بحسب الصحيفة.

وأشار التحليل إلى أنه ومنذ اندلاع الحرب في تموز 2025، فقدت إيران أكثر من نصف قياداتها العليا، بما يشمل شخصيات سياسية وعسكرية وعلماء نوويين، معتبراً بأن هذا النزيف القيادي، دفع بشخصيات أقل خبرة إلى الواجهة، مثل مجتبى خامنئي، الذي يُنظر إليه داخلياً على أنه غير مؤهل، خاصة بعد إصابته واختفائه عن الأنظار.

ورغم هذه الخسائر، أشارت الصحيفة إلى أن النظام الإيراني لا يزال متماسكاً نسبياً، بفضل آلية خلافة منظمة تضمن وجود بدائل لكل منصب قيادي. فإيران ليست تنظيماً يمكن شلّه باغتيال قياداته بسهولة، بل نظام مؤسسي معقد أثبت قدرته على الاستمرار.

في المقابل، تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل الضغط العسكري المكثف، مستهدفتين البنية التحتية للصواريخ والدفاعات الجوية، بهدف تقليص قدرة إيران على الرد وضمان حرية الحركة الجوية. ومع ذلك، لم تُترجم الضغوط الداخلية إلى انتفاضة شعبية، إذ ينجح النظام في قمع الاحتجاجات بقبضة أمنية صارمة.

(م ش)