وسائل الإعلام تتناول تنامي مظاهر العنف في سوريا وإيران وليبيا على شفا تصعيد إقليمي

يرى مراقبون أن تزامن تصاعد التطرف في سوريا، بالتوازي مع تدهور الأوضاع الأمنية واتساع رقعة الجريمة، يعكس مؤشرات خطيرة على مرحلة جديدة من عدم الاستقرار قد تدفع سوريا نحو انفجار أمني أوسع، وسط احتدام المواجهة المرتبطة بالحرب على إيران، وما يرافقها من تهديدات لأمن الطاقة العالمي، بالتوازي مع استمرار الانسداد السياسي في ليبيا بعد سنوات من المسارات الانتقالية المتعثرة، يعكس عمق التحولات التي تشهدها المنطقة.

وسائل الإعلام تتناول تنامي مظاهر العنف في سوريا وإيران وليبيا على شفا تصعيد إقليمي
الثلاثاء 17 آذار, 2026   10:10
مركز الأخبار

سلّطت وسائل إعلام عربية الضوء على تنامي مظاهر التطرف في سوريا، بالتوازي مع تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الإسرائيلية–الأميركية ضد إيران، وما تحمله من تداعيات إقليمية واسعة.

بقعة التطرف تتوسّع: سوريا على عتبة «انفجار جديد»

في هذا السياق، حذّرت صحيفة الأخبار اللبنانية من أن سوريا تقف على عتبة "انفجار جديد"، في ظل تفاقم الأوضاع الأمنية واتساع رقعة الجريمة.

ووفق تقرير لموقع  Numbeo، تصدّرت سوريا الدول العربية، وحلّت ضمن أعلى عشر دول عالمياً في معدلات الجريمة لعام 2026، ما يعكس أزمة مركبة تغذيها عوامل أمنية واجتماعية متشابكة.

وتشير المعطيات الميدانية، بحسب صحيفة الأخبار، إلى استمرار جرائم القتل، سواء ذات الخلفيات الجنائية أو الطائفية، في ظل بيئة هشة أمنياً، ترافقت مع صعود فصائل متشددة، وهروب مئات العناصر من تنظيم داعش، واندماج بعضهم ضمن تشكيلات مسلحة مختلفة.

ووثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، وفق ما نقلت الصحيفة، مقتل 73 شخصاً بين مطلع آذار ومنتصفه، بينهم ضحايا سقطوا بدوافع جنائية وطائفية، إضافة إلى قتلى بنيران القوات الحكومية وأطراف أخرى. كما أشار إلى مقتل عشرات النساء والأطفال منذ بداية العام نتيجة أعمال عنف متعددة، من بينها انفجار مخلفات الحرب وإطلاق النار العشوائي.

كما لفتت الصحيفة إلى ارتفاع نشاط داعش خلال آذار، مع تنفيذ هجمات في عدة محافظات، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات تابعة للسلطات الانتقالية.

في موازاة ذلك، نقلت الصحيفة عن لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا تأكيدها توثيق انتهاكات جسيمة تشمل القتل خارج نطاق القانون والتعذيب والاختفاء القسري، مشيرة إلى أن بعضها قد يرقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية.

حرب إيرانَ والمخطط ضد الصين

أما صحيفة الشرق الأوسط فقد تناولت خلفيات الحرب على إيران، مشيرة إلى تصاعد الجدل بين نظريات تربط الصراع بالتنافس الأميركي–الصيني، وأخرى ترى أنه امتداد لتوترات طويلة ومحاولات لاحتواء النفوذ الإيراني.

ورجّحت الصحيفة أن الهدف الأساسي يتمثل في تحجيم القدرات الإيرانية، خصوصاً فيما يتعلق بالبرنامجين النووي والصاروخي، إضافة إلى نفوذ طهران الإقليمي.

هرمز حقل للألغام

بدورها، تناولت إندبندنت عربية المخاطر المتزايدة في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن نحو 20% من إمدادات النفط العالمية تمر عبره، وسط تراجع حركة الملاحة نتيجة التهديدات الإيرانية.

وأوضحت الصحيفة أن طهران تمتلك قدرات بحرية غير تقليدية، تشمل الألغام البحرية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة، ما قد يحوّل المضيق إلى منطقة شديدة الخطورة في حال تصاعد المواجهة.

ليبيا… وخمس سنوات أخرى

وفي الملف الليبي، أشارت صحيفة العرب اللندنية إلى استمرار الأزمة السياسية بعد مرور خمس سنوات على تشكيل السلطة التنفيذية الجديدة عام 2021، وسط فشل في تحقيق المصالحة الوطنية أو إجراء الانتخابات.

وبيّنت الصحيفة أن" الانقسام السياسي ما زال قائماً، مع استمرار نفوذ الميليشيات وتدهور الأوضاع الاقتصادية، في ظل تعثر الجهود الدولية لإيجاد تسوية شاملة".

دول الخليج تضغط على أمريكا لتحييد إيران مع تفاقم أزمة مضيق هرمز

من جهتها، نقلت وكالة رويترز عن مصادر خليجية أن دول الخليج لا تسعى إلى الانخراط المباشر في الحرب، لكنها تضغط على واشنطن لضمان عدم بقاء إيران قادرة على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

وأشارت رويترز إلى أن هذه الدول تخشى من تداعيات حرب شاملة قد تخرج عن السيطرة، في وقت تحاول فيه تحقيق توازن بين حماية أمنها وتجنب الانجرار إلى مواجهة مفتوحة.

(م ح)