مسؤولة أوروبية: ترامب يسعى لتفكيك أوروبا 

حذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، من أن إدارة ترامب تسعى إلى تقسيم الموقف الأوروبي عبر ضغوط اقتصادية وسياسية، داعية دول الاتحاد إلى التكاتف والتعامل مع واشنطن ككتلة واحدة بدلاً من التحرك بشكل منفرد.

مسؤولة أوروبية: ترامب يسعى لتفكيك أوروبا 
الجمعة 13 آذار, 2026   17:50
مركز الأخبار

حذرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، خلال حديث لها لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية من أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تسعى إلى تقسيم أوروبا وإضعاف تماسكها، داعية دول الاتحاد إلى التكاتف لمواجهة ما وصفته بـ"الأساليب العدائية" لواشنطن.

وقالت كايا كالاس إن الولايات المتحدة تستخدم الرسوم الجمركية والضغوط الاقتصادية، إضافة إلى استغلال اعتماد أوروبا على واشنطن في مجالي الدفاع والأمن، من أجل الضغط على بروكسل. كما أشارت إلى دعم حركة "ماغا" المرتبطة بترامب للأحزاب اليمينية المتطرفة والشعبوية والمتشككة في الاتحاد داخل أوروبا.

وأضافت أن الاستراتيجية الأميركية أصبحت واضحة في وثائق الأمن القومي والدفاع الأخيرة، والتي تتحدث عن تشجيع "المقاومة" داخل أوروبا وإعادة دراسة الدعم العسكري الأميركي للقارة، معتبرة أن هذه المقاربة تشبه الأساليب التي يستخدمها خصوم الاتحاد الأوروبي.

وأكدت كايا كالاس أن العلاقة مع واشنطن تمر بمرحلة معقدة وحساسة، خاصة في ظل اتهامات أميركية للحكومات الأوروبية بتقييد حرية التعبير، وعرقلة جهود السلام في أوكرانيا، واتباع سياسات هجرة قد تؤدي إلى "طمس الهوية الحضارية".

كما لفتت إلى دعم ترامب لرئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، المعروف بمواقفه القريبة من موسكو وانتقاداته للاتحاد الأوروبي، في معركته الانتخابية المقبلة، إضافة إلى دعم نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس لمرشحين من اليمين المتطرف في انتخابات أوروبية، بينهم حزب البديل من أجل ألمانيا.

وأوضحت كايا كالاس أن دول الاتحاد الأوروبي الـ27 منقسمة حول كيفية التعامل مع إدارة ترامب، لكنها شددت على أن الرد الأمثل يجب أن يكون جماعياً، وليس عبر مفاوضات منفردة مع واشنطن.

وقالت: "لا ينبغي أن يكون ردنا هو التعامل مع ترامب بشكل ثنائي، بل أن نتعامل معه ككتلة واحدة، لأننا عندما نكون متحدين نصبح قوة مكافئة".

وأقرت بأن مواقف ترامب عززت دعوات بعض الدول، وعلى رأسها فرنسا، إلى تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية لأوروبا وتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، خصوصاً في المجال الدفاعي. لكنها حذرت من أن التحرك السريع في هذا الاتجاه قد تكون له نتائج عكسية.

وفي المدى القريب، رأت أن أوروبا بحاجة إلى موازنة موقفها بين الحفاظ على العلاقة مع واشنطن وتقليل الاعتماد عليها، موضحة أن القارة ما زالت مضطرة لشراء بعض القدرات العسكرية من الولايات المتحدة بسبب نقص الإمكانات الأوروبية حالياً.

وختمت بالقول إن اتخاذ خطوات قوية قد يؤدي إلى ردود فعل مؤلمة على المدى القصير، لكن أوروبا بحاجة إلى إظهار القوة على المدى البعيد.

(م ش)