شاهد على انتفاضة 12 آذار: الانتفاضة عززت الوحدة كما فعلت مقاومة الشيخ مقصود

يقول أحد شهود "انتفاضة 12 آذار"، إن الانتفاضة أسهمت في تعزيز وحدة الصف الكردي، تماماً كما أظهرت مقاومة "الشيخ مقصود" مؤخراً وحدة الشعب الكردي، وأضاف: "النظام البعثي كان يسعى لإثارة الفتنة. لا توجد أي مشكلة بين المكونات، بل إن الأنظمة الاستبدادية هي من تصنع هذا العداء".

شاهد على انتفاضة 12 آذار: الانتفاضة عززت الوحدة كما فعلت مقاومة الشيخ مقصود
الخميس 12 آذار, 2026   14:59
قامشلو
سيما بروكي

في الـ 12 من آذار عام 2004، استخدمت قوات أمن النظام البعثي الرصاص الحي ضد أبناء الشعب الكردي بعد أحداث شغب وقعت قبيل انطلاق مباراة نادي الجهاد من قامشلو ونادي الفتوة من دير الزور، عقب تحريض من مندسين لحزب البعث بين جماهير الفتوة القادمين من دير الزور، فتحولت الأحداث إلى انتفاضة عمّت مدن روج آفا والأحياء الكردية في مدينتي حلب ودمشق.

شريف خليلي، هو شاهد عيان على انتفاضة 12 آذار 2004 في قامشلو، ويشغل حالياً منصب الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة قامشلو، سرد في حديث لوكالتنا أحداث ما جرى، وموقف الشعب، والنضال المستمر منذ ذلك الحين وحتى اليوم.

كان شريف خليلي قد حجز لنفسه مكاناً ضمن فعاليات الانتفاضة؛ وبسبب مشاركته فيها ودفاعه عن وجود شعبه الكردي، تعرض للاعتقال من قبل نظام البعث في أعوام 1999، 2000، 2005، وآخرها كان في عام 2008. وفي كل مرة كان يُعتقل فيها، كان يقضي فترات تتراوح بين أيام وأشهر خلف القضبان.

ويقول شريف خليلي إنه في الوقت الذي أعقب حرب العراق وسقوط نظام البعث العراقي، كان نظام البعث في سوريا يسعى أيضاً لارتكاب مجازر ضد الشعب الكردي باسم "العشائر العربية". لافتاً إلى أنه مؤخراً، قامت فصائل الحكومة المؤقتة في سوريا أيضاً بارتكاب حوادث مشابهة ضد العلويين والدروز والكرد.

ولفت خليلي أن النظام البعثي أراد في عام 2004 إثارة الفتنة بين الكرد والعرب بذريعة أعمال شغب في مباراة لكرة القدم، وأضاف خليلي: "لا توجد أي مشكلة بين المكونات، إنما الأنظمة الاستبدادية هي التي تحاول إثارة الفتنة وزرع العداء بين الشعوب".

وكان خليلي في منزله وقت وقوع الحادثة يتابع المجريات عبر التلفاز، وبعد أن أدرك وجود شهداء وجرحى، توجه مع رفاقه نحو ملعب قامشلو الذي سمي لاحقاً خلال الثورة باسم "ملعب شهداء 12 آذار"، وأضاف قائلاً: "هناك، ولأنهم كانوا يمنعون الناس من الخروج، دخل الجيش إلى الملعب، وكان المحافظ ومدير المنطقة حينها قد أعطوا أوامر بالقتل، لذا حاول الأهالي الذين تجمعوا في الخارج فتح الأبواب لإنقاذ العالقين في الداخل".

ويشير خليلي إلى أن الشعب الكردي، من قرية "عين ديوار" التابعة لمدينة ديرك وصولاً إلى دمشق، انخرط في تلك الانتفاضة. ووصف تأثير هذه الانتفاضة في تعزيز وحدة الصف الكردي، وشبهها بتأثير مقاومة الشيخ مقصود (2026) التي جعلت الشعب الكردي يخرج إلى الساحات في كردستان وخارجها.

وأوضح شريف خليلي أن الكثيرين يقولون إن الثورة في سوريا بدأت عام 2011، لكنهم ككرد يؤكدون أن "ثورة الكرامة" بالنسبة لهم قد انطلقت منذ عام 2004. وشدد في ختام حديثه على ضرورة حماية الوحدة التي تعززت بين أبناء الشعب الكردي في روج آفا نتيجة تلك الأحداث الكثيرة.

(ح)

ANHA