صعود مجتبى خامنئي يعزز نفوذ المتشددين وإيران تتكبد خسائر في الحرب

ترى تحليلات أميركية أن تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى قد يعزز نفوذ المتشددين ويشدد موقف طهران، في وقت تشير تقديرات إلى تراجع قدراتها العسكرية خلال الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم محاولتها استثمار اضطرابات سوق النفط لإطالة الصراع.

صعود مجتبى خامنئي يعزز نفوذ المتشددين وإيران تتكبد خسائر في الحرب
الأربعاء 11 آذار, 2026   09:43
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم ما سيجلبه تعيين مجتبى خامنئي كمرشد، ومسار الحرب بين إيران والولايات المتحدة.

تعيين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران يعزز نفوذ المتشددين

يرجح أن يؤدي اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً لإيران إلى تعزيز نفوذ التيار المتشدد، وتشديد موقف طهران في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، مع تراجع احتمالات تقديم تنازلات بشأن برنامجيها النووي والصاروخي، وفق تحليل نشره موقع ستراتفور الأمني الأميركي.

ويشير الموقع إلى أن مجتبى يتمتع بنفوذ ملحوظ داخل الحرس الثوري الإيراني ومؤسسات الأمن، لكنه يختلف عن والده الذي سبق أن شغل منصب الرئيس قبل توليه منصب المرشد، إذ لم يشغل أي منصب منتخب من قبل، ما جعله أقل حضوراً في المشهد العام.

ويرى تحليل الموقع أن تعيينه سيساعد المتشددين على تعزيز سيطرتهم على مؤسسات الدولة في ظل الحرب الدائرة منذ 28 شباط، إذ يسعى هذا التيار إلى حماية النظام رغم الضربات والاغتيالات التي طالت قيادات عسكرية وسياسية. كما أن حسم ملف الخلافة يقلل من احتمالات الانقسام داخل النظام ويمنح المتشددين نفوذاً أوسع في صنع القرار.

وفي المقابل، قد يزداد تأثير الحرس الثوري مستقبلاً إذا لم يتمكن المرشد الجديد من إدارة التوازنات بين مراكز القوى داخل النظام بنفس فاعلية والده.

ويرجح التحليل أن يعزز صعود مجتبى خامنئي تصميم إيران على مواصلة الحرب والتمسك ببرنامجيها النووي والصاروخي، ما يقلل فرص قبول طهران بتنازلات كبيرة في أي اتفاق لوقف إطلاق النار أو مفاوضات لاحقة. كما أن تراجع دور التيارات البراغماتية داخل النظام، وغياب حركة احتجاج داخلية قوية، يجعلان احتمال إسقاط النظام ضعيفاً رغم الضغوط العسكرية الخارجية.

إيران لا تربح الحرب لكن ارتفاع أسعار النفط قد يمنحها فرصة

رأت هيئة تحرير صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية أن إيران لا تحقق مكاسب في الحرب الجارية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، رغم الارتفاع الحاد في أسعار النفط والقلق المتزايد في واشنطن من تداعيات ذلك على الاقتصاد.

وذكرت الصحيفة أن الضربات الأميركية والإسرائيلية أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية بشكل كبير، مشيرة إلى تقديرات إسرائيلية تفيد بتدمير ما بين 70% و75% من منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية، إضافة إلى تدمير الولايات المتحدة ما لا يقل عن 43 سفينة إيرانية.

وأضافت الصحيفة أن وتيرة الهجمات الإيرانية تراجعت بشكل ملحوظ، إذ استقبلت الإمارات 18 طائرة مسيّرة فقط يوم الاثنين مقارنة بنحو 126 يومياً خلال الأسبوع الماضي. كما قال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر إن حجم الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية انخفض بنسبة 90% و83% على التوالي.

وبحسب الصحيفة، تسعى طهران إلى إطالة أمد الصراع على أمل أن تؤدي اضطرابات سوق الطاقة وارتفاع أسعار النفط إلى دفع واشنطن لوقف العمليات العسكرية. وأشارت إلى أن إغلاق أو تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع أسعار النفط مؤقتاً فوق 115 دولاراً قبل أن تعود للانخفاض إلى أقل من 90 دولاراً.

كما لفتت الافتتاحية إلى تقارير تفيد بتعاون روسي مع إيران في مجال الاستخبارات مقابل دعم طهران لموسكو بالطائرات المسيّرة في حربها في أوكرانيا، ورأت أن ذلك يعكس اتساع نطاق المواجهة.

وختمت الصحيفة بالقول إن وقف العمليات العسكرية الآن بسبب الضغوط الاقتصادية سيُعد نصراً للنظام الإيراني؛ لأن ذلك سيعطيه انطباعاً بأن تعطيل إمدادات النفط يمكن أن يضمن بقاءه.

(م ش)