التصعيد مع إيران والتحولات داخل طهران محور وسائل الإعلام

تناولت تقارير إعلامية انعكاسات المواجهة على مستقبل مجلس التعاون الخليجي، والتحولات المحتملة داخل إيران بعد مقتل المرشد علي خامنئي واختيار خليفة له، في وقت تتزايد فيه التحليلات حول دخول المنطقة مرحلة جديدة قد تعيد تشكيل ملامحها السياسية والأمنية، وسط مؤشرات على اتساع الصراع إقليمياً واحتمال انخراط قوى دولية فيه بصورة غير مباشرة.

التصعيد مع إيران والتحولات داخل طهران محور وسائل الإعلام
الإثنين 9 آذار, 2026   09:13
مركز الأخبار

هيمنت تطورات الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى على اهتمامات وسائل الإعلام العربية، إلى جانب تقارير تحدثت عن اختيار مرشد أعلى جديد في إيران بعد مقتل المرشد السابق، ما يفتح الباب أمام مرحلة سياسية وأمنية أكثر تعقيداً في المنطقة.

أي مجلس تعاون بعد حرب إيران؟

تناولت صحيفة العرب اللندنية مستقبل مجلس التعاون لدول الخليج العربية في ظل الحرب، مشيرة إلى أن الموقف الموحد لدول المجلس تجاه الهجمات الإيرانية أعاد، ولو ظاهرياً، شيئاً من التماسك إلى هذا التكتل الإقليمي.

ولفتت الصحيفة إلى أن المجلس تعرض خلال الأشهر الأخيرة من عام 2025 لهزة داخلية نتيجة الخلافات بين السعودية والإمارات بشأن ملفات إقليمية، أبرزها اليمن والسودان، وهو ما أدى إلى تعطيل عمله لفترة. ورغم ذلك، فإن المجلس سبق أن تجاوز أزمات عميقة، من بينها الخلاف مع قطر المرتبط بمواقفها من جماعة الإخوان المسلمين ودور قناة الجزيرة.

وأوضحت الصحيفة أن قيام المجلس عام 1981 جاء أساساً في ظل المخاوف الخليجية من تداعيات الثورة الإيرانية عام 1979 وشعار "تصدير الثورة"، حيث سعت دول الخليج آنذاك إلى إنشاء مظلة سياسية وأمنية لمواجهة التحديات الإقليمية.

وتشير الصحيفة إلى أن دول المجلس دعمت العراق خلال الحرب العراقية-الإيرانية لمنع توسع النفوذ الإيراني في الخليج، كما لعب المجلس أدواراً مهمة لاحقاً، من بينها دعم تحرير الكويت عام 1991 والمساهمة في حماية البحرين خلال اضطرابات "الربيع العربي".

وترى الصحيفة أن الحرب الحالية قد تؤدي إلى شرق أوسط مختلف، وربما إلى صيغة جديدة للتعاون الخليجي في حال طرأت تغييرات كبرى داخل إيران.

حرب تغيير الملامح

بدورها، رأت صحيفة الشرق الأوسط أن المنطقة تعيش ما وصفته بـ "حرب تغيير الملامح"، مشيرة إلى أن جذور الصراع تعود إلى الثورة الإيرانية عام 1979 وما تبعها من توتر طويل مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير الصحيفة إلى أن إيران وسعت نفوذها الإقليمي خلال العقود الماضية عبر حلفائها في عدة دول، من بينها لبنان والعراق واليمن، في حين تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل اليوم إلى تقليص هذا النفوذ ومنع طهران من امتلاك قدرات نووية أو صاروخية متقدمة.

سكاي نيوز: قرار إنهاء الحرب بيد واشنطن وتل أبيب

نقلت شبكة سكاي نيوز عربية عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوله إن قرار إنهاء الحرب مع إيران سيكون قراراً مشتركاً بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مع احتفاظه بالكلمة الأخيرة بشأن توقيت إنهاء العمليات العسكرية. وأشار ترامب أيضاً إلى أن أسعار النفط التي ارتفعت بفعل الحرب قد تنخفض سريعاً بعد توقف القتال، في ظل المخاوف من تأثير التصعيد على أسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة في المنطقة.

رويترز: إيران تتحدى ترامب وتختار نجل خامنئي زعيما أعلى 

في سياق التطورات داخل إيران، أفادت وكالة رويترز بأن مجلس خبراء القيادة اختار رجل الدين مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً خلفاً لوالده علي خامنئي الذي قُتل في ضربة أميركية-إسرائيلية في بداية الحرب.

وأوضحت الوكالة أن هذه الخطوة تعزز هيمنة التيار المحافظ المتشدد داخل النظام الإيراني، وقد تعني استمرار نهج المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويرى محللون أن تعيين مجتبى خامنئي يحمل رسالة أن القيادة الإيرانية ترفض تقديم تنازلات في ظل الحرب الدائرة.

أول اقتراحات التفاوض: الضاحية مقابل التهجير في الشمال

من جهته، أشار موقع المدن إلى أن المواجهات على الجبهة اللبنانية تشهد تصعيداً مع انخراط حزب الله في القتال بعد مقتل المرشد الإيراني.

 وذكر الموقع أن الحزب يسعى عبر العمليات العسكرية إلى فرض معادلات ميدانية جديدة، في وقت يجري الحديث عن مقترحات أولية لتهدئة محدودة قد تشمل تحييد الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل ترتيبات ميدانية على الحدود الشمالية لإسرائيل.

(م ح)