معبر العريضة يفتح باتجاه واحد وسط إجراءات تحدّ من حركة العائدين

أدت الإجراءات على منفذ العريضة الحدودي، التي تتيح عبور السوريين القادمين من لبنان باتجاه واحد سيراً على الأقدام فقط ومنع إدخال السيارات والأمتعة، إلى عرقلة حركة العائدين والنازحين في مقدمتها رشاوي مالية، والإساءة اللفظية.

معبر العريضة يفتح باتجاه واحد وسط إجراءات تحدّ من حركة العائدين
معبر العريضة يفتح باتجاه واحد وسط إجراءات تحدّ من حركة العائدين
معبر العريضة يفتح باتجاه واحد وسط إجراءات تحدّ من حركة العائدين
الأحد 8 آذار, 2026   11:41
مركز الأخبار

أعلنت الحكومة المؤقتة في سوريا الأحد، فتح منفذ العريضة الحدودي مع لبنان أمام حركة عبور السوريين القادمين من الأراضي اللبنانية، وذلك باتجاه واحد نحو الداخل السوري، مع السماح بالعبور سيراً على الأقدام فقط دون مرور السيارات.

وبحسب مصادر محلية، فإن الإجراءات الجديدة تقضي بالسماح للسوريين بالدخول دون السماح بإدخال المركبات أو الأمتعة عبر المعبر، في خطوة قالت الجهات المعنية إنها تأتي ضمن "ترتيبات أمنية وتنظيمية للعبور".

وأشارت المصادر إلى انتشار قوات من حرس الحدود الحكومة على طول الشريط الحدودي بين سوريا ولبنان، حيث بررت السلطات هذه الإجراءات بضرورة "تشديد الرقابة ومنع تهريب السلاح" عبر الحدود، في ظل التوترات الأمنية التي تشهدها المنطقة.

وفي الوقت نفسه، أفاد عدد من السوريين العائدين بوجود صعوبات في العبور عبر المعبر، من بينها منع إدخال السيارات الشخصية أو الأمتعة، ما اضطر البعض إلى الانتظار لساعات طويلة أو البحث عن بدائل لنقل ممتلكاتهم.

يقول أبو منتجب، إنه اضطر للانتظار أكثر من 48 ساعة على الحدود مع زوجته الحامل بعد منعه من إدخال سيارته وأمتعته، مشيراً إلى أن كثيراً من السوريين المقيمين في لبنان يعملون هناك ويعتزمون العودة إليه بعد انتهاء الظروف الراهنة "ماذا أفعل بها هل أتركها على الحدود؟ معتبراً أن الحجة التي تسوقها الحكومة الانتقالية غير مقنعة".

وأضاف أن عدداً من السوريين كانوا يقيمون في الضاحية الجنوبية في بيروت بسبب انخفاض تكاليف السكن، حيث تتراوح إيجارات المنازل بين 200 و250 دولاراً شهرياً، لافتاً إلى أن كثيرين منهم يعتمدون على أعمالهم في لبنان كمصدر رئيسي للرزق.

وتحدث بعض العائدين عن تعرضهم لمضايقات أثناء العبور عبر بعض المعابر الحدودية، فيما أشار آخرون إلى وجود صعوبات إضافية تتعلق بالدخول من مناطق محددة، من بينها مناطق يقطنها غالبية علوية في سوريا كالساحل وحمص وحماة.

وأكد عدد من أهالي كفريا والفوعة العالقين بين المنطقة الحدودية اللبنانية والسورية تعرضهم للمضايقات والضرب ومنعهم من الدخول إلى سوريا.

ويبلغ عدد المعابر الحدودية الرسمية بين سوريا ولبنان أربعة معابر رئيسة، إضافة إلى وجود عدد من المعابر غير النظامية عبر طرق فرعية يستخدمها بعض الأشخاص للعبور في ظل القيود المفروضة على الحركة.

وبحسب مصادر محلية، فقد شهدت المعابر غير الرسمية سابقاً فرض رسوم غير رسمية على العابرين، وصلت إلى نحو 100 دولار للشخص الواحد، فيما تشير معلومات إلى ارتفاع هذه المبالغ في بعض الحالات خلال الفترة الأخيرة مع ازدياد القيود على حركة العبور.

(أم)