الحرب على إيران تدخل "مرحلة جديدة"

دخلت الحرب على إيران مرحلة جديدة مع توسيع مجال الضربات الإسرائيلية الأمريكية، بما فيها استهداف منشآت نفطية وعسكرية داخل طهران.

الحرب على إيران تدخل "مرحلة جديدة"
الأحد 8 آذار, 2026   09:21
مركز الأخبار

تشهد الحرب الدائرة بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة وإيران من جهة أخرى تصعيداً غير مسبوق، مع إعلان إسرائيل توسيع ضرباتها داخل الأراضي الإيرانية واستهداف منشآت حيوية، في وقت تتسع فيه رقعة المواجهة لتشمل عدداً من دول المنطقة.

غارات إسرائيلية على مواقع داخل إيران

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، أنه نفّذ موجة جديدة من الضربات الجوية داخل إيران استهدفت مواقع وبنى تحتية عسكرية في مناطق مختلفة من البلاد.

وأوضح الجيش في بيان نشر عبر منصّة "X"، أن الغارات طالت منشآت مرتبطة بالقدرات العسكرية الإيرانية، في إطار العمليات المستمرة لإضعاف القدرات العسكرية لطهران.

وتأتي هذه الضربات بعد أيام من تصعيد عسكري واسع بدأ مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير الماضي.

نتنياهو: نقترب من السيطرة الكاملة على الأجواء الإيرانية

في سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل والولايات المتحدة اقتربتا من تحقيق "السيطرة الكاملة" على الأجواء الإيرانية.

وأشار نتنياهو، في خطاب متلفز، إلى أن العمليات العسكرية جرت بالتنسيق مع واشنطن وبعلم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً أن الهدف هو مواجهة ما وصفه بالخطر الذي تمثله إيران على المنطقة والعالم.

وأضاف أن العمليات العسكرية أدت إلى تدمير مئات الصواريخ الباليستية ومنصات الإطلاق، فضلاً عن تحقيق تفوق جوي كبير فوق العاصمة الإيرانية طهران.

استهداف منشآت النفط

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الطائرات الحربية استهدفت مستودعات لتخزين النفط ومرافق تكرير في طهران، في خطوة وصفت بأنها تمثل المرحلة التالية من الحرب.

وبحسب مصادر أمنية إسرائيلية، فإن استهداف هذه المنشآت يهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني وتقليص قدرته على إدارة البلاد وتوفير الاحتياجات الأساسية.

وأشارت تقارير إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تستهدف فيها إسرائيل منشآت نفطية داخل إيران منذ بدء العمليات العسكرية الواسعة.

رد إيراني بالصواريخ وصفارات إنذار في إسرائيل

أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في مناطق واسعة من شمال البلاد، بما في ذلك مدينة حيفا.

وقال الجيش الإسرائيلي إن منظومات الدفاع الجوي تصدت لموجتين على الأقل من الصواريخ الإيرانية، مؤكداً اعتراض معظمها دون تسجيل خسائر كبيرة.

وأسفرت الهجمات الصاروخية المتبادلة منذ اندلاع الحرب عن مقتل عشرة أشخاص في إسرائيل، وفق بيانات رسمية.

هجمات تمتد إلى دول الخليج

امتدت تداعيات الحرب إلى عدة دول في الخليج العربي، حيث أعلنت السعودية اعتراض وتدمير ست طائرات مسيّرة إيرانية شرق الرياض، بينما أكدت قطر تعرضها لهجوم بـ 12 صاروخاً إيرانياً، جرى اعتراض معظمها.

كما أعلنت الكويت اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية اخترقت أجواءها، في حين استهدفت هجمات إيرانية منشأة قرب ميناء سلمان في البحرين، ما تسبب في أضرار مادية وإصابة شخص.

بدورها، أعلنت الإمارات أن دفاعاتها الجوية تصدت لصواريخ وطائرات مسيّرة قادمة من إيران.

خطة محتملة لقوات خاصة لتأمين اليورانيوم الإيراني

كشفت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة وإسرائيل ناقشتا إمكانية إرسال قوات خاصة إلى داخل إيران في مرحلة لاحقة من الحرب، بهدف تأمين مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.

ووفق تقارير إعلامية، قد تشمل هذه المهمة قوات عمليات خاصة إلى جانب خبراء نوويين، بهدف السيطرة على المواد النووية أو خفض مستوى تخصيبها.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن خيار نشر قوات برية ما يزال مطروحاً، لكنه لن يُستخدم إلا في ظروف محددة.

دعوات دولية لوقف الحرب

على الصعيد الدولي، دعت الصين إلى وقف فوري للعمليات العسكرية والعودة إلى المفاوضات، محذرة من تداعيات الحرب على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي إن استخدام القوة ليس وسيلة لحل الأزمات، داعياً جميع الأطراف إلى احترام سيادة الدول وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.

(ع م)