بانوراما الأسبوع: النظام الإيراني لن ينهار قريباً ومخاوف لبنانية من الاجتياح

رأى مراقبون أن اغتيال شخصيات قيادية في إيران أحدث فراغاً سياسياً كبيراً، غير أنّ ذلك لا يعني بالضرورة انهيار النظام في المدى القريب. وفي الوقت نفسه، تنتاب اللبنانيين مخاوف من اجتياح إسرائيلي محتمل، فيما توفّر التطوّرات الجارية في إيران فرصاً مهمّة للكرد.

بانوراما الأسبوع: النظام الإيراني لن ينهار قريباً ومخاوف لبنانية من الاجتياح
الأحد 8 آذار, 2026   07:35
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى الوضع الإيراني وتأثيرات الحرب على النظام في طهران، بالإضافة إلى تداعيات ذلك على لبنان، إلى جانب إمكانية تحرك الكرد في شرق كردستان وإيران.

إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

وفي الشأن الإيراني، تطرّق موقع إندبندنت عربية إلى مستقبل النظام في طهران بظل الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية. ووفق التحليل، فإن اغتيال شخصيات قيادية بارزة وتدمير جزء من البنية العسكرية للنظام قد أحدثا فراغاً سياسياً كبيراً، لكن ذلك لا يعني بالضرورة انهيار النظام في المدى القريب.

ويرى التقرير أن الجمهورية الإسلامية قامت على بنية مؤسساتية معقّدة قادرة على امتصاص الصدمات، وأن النخبة الحاكمة استعدّت منذ سنوات لسيناريوهات مشابهة من خلال تحديد بدائل قيادية وتوزيع الصلاحيات داخل مؤسسات الدولة.

ورغم الضربات العسكرية وتراجع النفوذ الإقليمي لطهران وتدهور الوضع الاقتصادي الداخلي، يرجّح التحليل أن ينجو النظام في المدى القصير، وإن كان سيخرج من هذه الأزمة أكثر ضعفاً وهشاشة، مع احتمال اندلاع صراعات داخلية على السلطة بعد غياب المرشد الأعلى.

حرب الإقليم تلفح لبنان: هواجس الاجتياح الإسرائيلي والسيطرة

بدوره، أشار موقع المدن إلى أن الحرب الإيرانية – الأميركية تتسع تدريجياً، مع استعداد دول غربية وخليجية للانخراط دفاعياً، في ظل استهداف إيران لمواقع في الخليج، ما دفع هذه الدول إلى مواقف أقل حياداً.

ورأى الموقع أن واشنطن تسعى إلى تحجيم النفوذ الإيراني وعزل طهران عن محيطها، ومنع انخراط حلفائها الإقليميين في المواجهة، مقابل إصرار إيراني على توسيع رقعة الاشتباك. وفي هذا السياق، رأى أن لبنان دخل عملياً مدار الحرب، بعد إطلاق صواريخ من الجنوب وتكثيف الغارات الإسرائيلية، مع تهديدات بتوسيع العمليات وربما تنفيذ اجتياح بري.

ولفت إلى أن الحكومة اللبنانية عقدت اجتماعاً طارئاً، صنّفت فيه الجناحين العسكري والأمني لحزب الله خارجين عن القانون، وطلبت من الجيش التحرك لتطبيق خطة حصر السلاح شمال نهر الليطاني، وسط تباينات سياسية داخلية ومخاوف متزايدة من التصعيد.

كما نقل الموقع مخاوف من سعي إسرائيل إلى فرض وقائع عسكرية جديدة في الجنوب، عبر توغلات برية قد تهدف إلى تهجير أوسع للسكان وفرض شروط سياسية وأمنية لاحقة على لبنان.

الورقة الكردية تدخل حسابات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران

صحيفة العرب أيضاً تطرقت إلى الدور المزمع للقوى الكردية في إيران، وقالت: "يمثل حثّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب جماعات كردية إيرانية متمركزة في شمال العراق على مهاجمة إيران تطوراً لافتاً في مسار الحرب الدائرة في المنطقة، إذ يفتح الباب أمام احتمال نشوء جبهة جديدة على الحدود الغربية لإيران، بما قد يزيد تعقيد الصراع القائم ويحوّله إلى مواجهة متعددة الساحات تتجاوز الإطار التقليدي للمواجهة بين طهران وتل أبيب وواشنطن".

وفي ظل الضربات الأميركية والإسرائيلية المتواصلة داخل الأراضي الإيرانية منذ أيام، تبدو الدعوة الأميركية للكرد محاولة لتوسيع نطاق الضغط العسكري على طهران عبر تحريك أطراف محلية يمكنها العمل من داخل محيطها الجغرافي المباشر.

وتستند هذه المقاربة إلى حسابات ترى أن فتح جبهة برية أو شبه برية في المناطق الكردية غرب إيران قد يضيف عبئاً أمنياً وعسكرياً جديداً على السلطات الإيرانية التي تواجه بالفعل ضربات جوية وصاروخية في مناطق عدة من البلاد.

وتكتسب هذه الدعوة أهمية خاصة بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية والسياسية للمناطق الكردية الواقعة على الحدود بين إيران والعراق. فهذه المناطق لطالما شكّلت ساحة نشاط لعدد من الجماعات الكردية المعارضة لطهران، التي تتخذ من إقليم كردستان العراق شبه المستقل قاعدة لوجستية وسياسية لها. على الرغم من أن هذه الجماعات ظلت لسنوات تعمل في إطار محدود، فإن الحرب الجارية قد تمنحها فرصة لتوسيع دورها العسكري إذا ما تلقت دعماً أو ضوءاً أخضر من قوى دولية.

لكن في المقابل، يظل احتمال اندلاع انتفاضة كردية واسعة داخل إيران أمراً غير محسوم، إذ إن الجماعات الكردية الإيرانية تعاني منذ سنوات من محدودية الموارد والانقسام السياسي، كما أن نفوذها داخل المجتمع الكردي الإيراني ليس موحداً. ولذلك فإن قدرتها على فتح جبهة عسكرية فعالة ضد الدولة الإيرانية تبقى رهناً بحجم الدعم الخارجي الذي قد تحصل عليه.

(ي ح)