العفو الدولية: انتهاكات في أوروميا الإثيوبية قد ترقى إلى جرائم حرب

كشفت منظمة العفو الدولية عن انتهاكات ارتُكبت بين عامي 2020 و2024 في إقليم أوروميا بإثيوبيا، بينها "إعدامات ميدانية واعتداءات جنسية" قد ترقى إلى "جرائم حرب"، استناداً إلى شهادات ناجيات وبيانات طبية جمعتها المنظمة.

العفو الدولية: انتهاكات في أوروميا الإثيوبية قد ترقى إلى جرائم حرب
الجمعة 6 آذار, 2026   15:14
مركز الأخبار

أفادت منظمة العفو الدولية بأن متمردين في أوروميا، الولاية الإثيوبية الأكبر وذات العدد الأكبر من السكان، ارتكبوا بين عامي 2020 و2024 أعمالاً قد ترقى إلى جرائم حرب، من بينها إعدامات ميدانية واغتصابات لنساء وفتيات وقاصرات.

وتخوض القوات الفدرالية الإثيوبية منذ عام 2018 مواجهات مع جيش تحرير أورومو الذي تصنفه سلطات أديس أبابا "منظمة إرهابية"، في هذه المنطقة الشاسعة التي يبلغ عدد سكانها 40 مليوناً وتحيط بالعاصمة أديس أبابا، وتمتد من الوسط إلى الجنوب ومن الشرق إلى الغرب على نحو ثلث الأراضي الإثيوبية.

وأجرت المنظمة الحقوقية مقابلات مع عشر ناجيات من العنف الجنسي في مقاطعتين من أوروميا، كانت سبع منهنّ قاصرات عندما تعرضن للاعتداء. وأكدت منظمة العفو الدولية أنها جمعت أيضاً شهادات من عاملين في القطاع الصحي وراجعت الملفات الطبية للناجيات.

وجاء في بيان للمنظمة أن "خمس نساء تعرّضن أيضاً للاستعباد الجنسي. وتسعاً تعرّضن للاعتداء على أيدي مقاتلين من جيش تحرير أورومو، فيما تعرضت واحدة لعنف من قبل جنود من قوات الدفاع الوطنية الإثيوبية وأعضاء من جيش تحرير أورومو".

وتابعت المنظمة أن أمّاً وابنتها البالغة 12 عاماً احتُجزتا أسابيع عدة في كهف وتعرّضتا للاغتصاب من قبل عدد من عناصر جيش تحرير أورومو.

وقالت الأم للمنظمة: "طوال ثلاثة أسابيع، اغتصبني خمسة عشر رجلاً واغتصبوا ابنتي. كانوا يفعلون ذلك بالتناوب".

وقال المدير الإقليمي للمنظمة تيغيري تشاغوتاه إن هذه الانتهاكات قد "ترقى إلى جرائم حرب".

وبحسب الروايات التي جمعتها العفو الدولية، "تعرضت بعض النساء للاغتصاب من مقاتلي جيش تحرير أورومو انتقاماً لانتماء أزواجهن أو إخوانهن أو آبائهن إلى القوات الحكومية".

وتشهد إثيوبيا التي تُعَدّ ثاني أكبر دولة إفريقية من حيث عدد السكان إذ يبلغ عددهم 130 مليوناً، نزاعات مسلحة مختلفة ولا صلة بينها.

كذلك تشهد أمهرة، ثاني أكبر ولاية إقليمية من حيث عدد السكان في إثيوبيا، مواجهات منذ 2023 بين الجيش الإثيوبي وميليشيات محلية تمرّدت على السلطات.

وبين عامي 2020 و2022، دار نزاع آخر في ولاية تيغراي في أقصى الشمال، تسبب في مقتل 600 ألف شخص، بحسب الاتحاد الأفريقي.

(أم)