تداعيات الحرب الإيرانية–الإسرائيلية على النظام في طهران وأسواق الطاقة

سلّطت وسائل إعلام عربية الضوء على التداعيات السياسية والاقتصادية للحرب الإيرانية–الإسرائيلية، ولا سيما تأثيرها المحتمل في مستقبل النظام في طهران وانعكاساتها على أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط، في ظل مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها في استقرار المنطقة.

تداعيات الحرب الإيرانية–الإسرائيلية على النظام في طهران وأسواق الطاقة
الخميس 5 آذار, 2026   09:27
مركز الأخبار

تناولت وسائل الإعلام تداعيات الحرب الإيرانية–الإسرائيلية، فضلاً عن انعكاساتها على أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط.

إلى متى يستطيع النظام الإيراني الصمود؟

وفي الشأن الإيراني، تطرّق موقع إندبندنت عربية إلى مستقبل النظام في طهران في ظل الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية. ووفق التحليل، فإن اغتيال شخصيات قيادية بارزة وتدمير جزء من البنية العسكرية للنظام قد أحدثا فراغاً سياسياً كبيراً، لكن ذلك لا يعني بالضرورة انهيار النظام في المدى القريب.

ويرى التقرير أن الجمهورية الإسلامية قامت على بنية مؤسساتية معقّدة قادرة على امتصاص الصدمات، وأن النخبة الحاكمة استعدّت منذ سنوات لسيناريوهات مشابهة من خلال تحديد بدائل قيادية وتوزيع الصلاحيات داخل مؤسسات الدولة.

ورغم الضربات العسكرية وتراجع النفوذ الإقليمي لطهران وتدهور الوضع الاقتصادي الداخلي، يرجّح التحليل أن ينجو النظام في المدى القصير، وإن كان سيخرج من هذه الأزمة أكثر ضعفاً وهشاشة، مع احتمال اندلاع صراعات داخلية على السلطة بعد غياب المرشد الأعلى.

الحرب والنفط والاضطراب

اقتصادياً، كتبت صحيفة الشرق الأوسط أن الحرب مع إيران أعادت ملف الطاقة إلى صدارة الاهتمام العالمي، إذ يمر نحو 20 في المائة من تجارة النفط والغاز العالمية عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي اضطراب في هذا الممر البحري مؤثراً مباشرة في الأسعار.

وتشير تقديرات أولية إلى أن أسعار النفط قد ترتفع إلى نحو 85 دولاراً للبرميل إذا بقي التوتر ضمن نطاق محدود، بينما قد تتجاوز 90 أو حتى 100 دولار في حال توسع المواجهة أو تعطل الإمدادات لفترة أطول. وفي السيناريو الأكثر تشاؤماً، قد تصل الأسعار إلى نحو 140 دولاراً إذا أُغلق المضيق لفترة طويلة أو تعرضت منشآت طاقة إقليمية لهجمات مباشرة.

ورغم ذلك، يرى خبراء الطاقة أن الأسواق تمتلك أدوات لاحتواء الصدمة، منها الاحتياطيات الاستراتيجية لدى الدول الكبرى والطاقة الإنتاجية الفائضة لدى بعض دول منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، والتي قد تصل إلى نحو 3.5 ملايين برميل يومياً، إضافة إلى إمكانية استخدام خطوط أنابيب بديلة لنقل النفط خارج الخليج.

حرب لن تطول وإن طالت فلن تفيد من أشعلها

من جانب آخر، نشرت صحيفة الخليج تحليلاً ذكرت فيه أن القرارات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط كثيراً ما تثير تساؤلات حول دوافعها الحقيقية، مستحضرة تجارب سابقة مثل الحرب على العراق والتدخل في ليبيا.

ويرى المقال أن الحرب الحالية قد ترتبط أيضاً بحسابات سياسية داخلية في الولايات المتحدة، إضافة إلى تعقيدات التوازنات الإقليمية ودور إسرائيل في الدفع نحو التصعيد.

ويخلص التحليل إلى أن استمرار الحرب أو اتساعها قد يهدد استقرار المنطقة وأسواق الطاقة العالمية، في وقت تتسارع فيه التحولات الجيوسياسية وتزداد الضغوط الاقتصادية على مختلف الأطراف.

(م ح)