فجوة أميركية-إسرائيلية وتصعيد إيراني يوسع رقعة الحرب

تشير تحليلات إلى دخول إيران مرحلة استنزاف دفاعي مع تراجع وتيرة هجماتها، فيما أشارت أخرى إلى أنه تم تفعيل ما يُعرف بـ "خطة خامنئي" لتوسيع نطاق المواجهة إقليمياً عبر استهداف قطاع الطاقة والملاحة.

فجوة أميركية-إسرائيلية وتصعيد إيراني يوسع رقعة الحرب
الأربعاء 4 آذار, 2026   10:03
مركز الأخبار

تناول الإعلام اليوم ما وصفته فجوات استراتيجية بين واشنطن وتل أبيب، وكذلك تفعيل إيران لخطة خامنئي لتوسيع الحرب إقليمياً.

إيران في موقع الدفاع… فجوات استراتيجية بين واشنطن وتل أبيب

ترى صحيفة هآرتس الإسرائيلية في تحليل لها أن تراجع وتيرة إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية في اليوم الرابع للحرب يعكس بداية استنزاف حقيقي لقدرات طهران، رغم احتفاظها بترسانة لا تزال قادرة على إلحاق ضرر بإسرائيل. ووفق تحليل الصحيفة، فإن حجم الخسائر في إسرائيل أقل بكثير مما توقعته القيادة الإيرانية عند بدء المواجهة.

وتوضح الصحيفة أن التنسيق العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وثيق، لكنه يخفي اختلافاً جوهرياً في الأهداف، فواشنطن تركز على احتواء التهديد الإقليمي وحماية الخليج وأسواق الطاقة، بينما تمضي إسرائيل في ضرب ركائز النظام الإيراني وأدوات سيطرته الداخلية، مستفيدة من تفوق جوي شبه كامل.

وبحسب الصحيفة، فإن الضربات والاغتيالات، رغم رمزيتها، لا ترقى بعد إلى مستوى يهدد بقاء النظام، ما يعني أن الحملة مرشحة للاستمرار. هنا تبدأ الفجوة السياسية بالاتساع، فإسرائيل أقل اكتراثاً بالكلفة الدولية، في حين تواجه الإدارة الأميركية ضغطاً متزايداً من الرأي العام، والأسواق، واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

وتحذر الصحيفة من أن الرواية المتنامية في واشنطن، التي تصور إسرائيل كمن تدفع الولايات المتحدة إلى الحرب، تشكل خطراً استراتيجياً على تل أبيب، لأنها تغذي مناخاً سياسياً معادياً لها على المدى البعيد.

إيران تفعّل خطة خامنئي لتوسيع الحرب إقليمياً واستهداف الطاقة

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في تحليل لها إن إيران بدأت تنفيذ خطة تصعيد إقليمي أُعِدّت مسبقاً لزعزعة الاستقرار ورفع كلفة الحرب على خصومها، عبر استهداف منشآت الطاقة والملاحة الجوية في الشرق الأوسط، وذلك رداً على الضربات الأميركية-الإسرائيلية الأخيرة.

وبحسب الصحيفة، وضعت الخطة بتوجيه من المرشد الأعلى علي خامنئي وقادة عسكريين كبار بعد حرب حزيران مع إسرائيل، وتهدف إلى خلق صدمة في الأسواق العالمية والضغط على الولايات المتحدة لوقف الهجمات.

وأشارت الصحيفة إلى أن تنفيذ الخطة استمر رغم مقتل خامنئي وعدد من كبار القادة، حيث صعّدت طهران هجماتها باستهداف منشآت طاقة في الخليج، ما أدى إلى تعليق إمدادات غاز وارتفاع أسعار النفط، إضافة إلى تباطؤ الملاحة في مضيق هرمز.

وأضافت الصحيفة أن إيران اعتمدت لامركزية القرار العسكري لتفادي شلل القيادة بعد الاغتيالات، فيما اتسع نطاق الضربات ليشمل مطارات وموانئ وقواعد عسكرية، مع انخراط حلفاء طهران في أكثر من ساحة.

ورأت الصحيفة أن هذا المسار يرفع مخاطر اتساع الحرب إقليمياً ويزيد هشاشة أسواق الطاقة والاستثمار في دول الخليج، وسط غياب مؤشرات قريبة على التهدئة.

(م ش)