تحالف ندى يرفض التصعيد العسكري ويؤكد على السلام العادل

أعلن تحالف ندى رفضه للتصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط، وأكد رفضه أن تتحول الأوطان إلى ساحات مفتوحة للدمار، وشدد على أهمية تحقيق السلام المبني على العدالة والسيادة، المستمدة من إرادة الشعوب وليس من سياسات الدول الاستعمارية.

تحالف ندى يرفض التصعيد العسكري ويؤكد على السلام العادل
الإثنين 2 آذار, 2026   15:54
مركز الأخبار

أصدر التحالف النسائي الديمقراطي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (ندى) اليوم الاثنين بياناً كتابياً بشأن التصعيد العسكري في المنطقة، وما أسفر عنه من سقوط ضحايا.

وجاء في البيان ما يلي: "في هذه اللحظات التاريخية المفصلية، التي تظللها نيران الاحتلال والحروب وتتفاقم فيها حدة التوترات، نرفع "تحالف ندى" صوتنا ليس لنرثي الواقع فحسب، بل لنكشف زيف المسارات المأساوية التي تُساق إليها مجتمعاتنا وشعوبنا قسراً.

إن ما نشهده اليوم من الحرب الدامية في فلسطين (وعلى وجه الخصوص غزة) والتصعيد الدموي في المنطقة ليس مجرد نزاعٍ محدود، بل هو لهيبٌ مشتعلٌ يهدد بإحراق المنطقة بأكملها، حيث تتسع دائرة النار لتطال أمن واستقرار شعوبٍ بأكملها.

من قلب الشام في سوريا والعراق، مروراً بالتداعيات التي تلامس استقرار لبنان الذي يكتوي بنار العدوان، وصولاً إلى القلق الذي يلف دول الخليج، مروراً بالشمال الإفريقي، نحن أمام حربٍ إقليميةٍ شاملة، تدفع ثمنها الشعوب التي تحولت إلى وقودٍ لصراعات القوى العظمى والنظام الرأسمالي اللاهث نحو الربح والمال.

إننا نرى بوضوح كيف تحولت منطقتنا إلى مسرحٍ لتصفية الحسابات الدولية، حيث تتقاطع مصالح القوى الرأسمالية مع طموحات الهيمنة والاحتلال والتهجير، مما يجعلنا أمام حربٍ عبثية لا تطفأ نيرانها، ولا رابح فيها سوى تجار السلاح ومراكز النفوذ التي لا تعبأ بخراب المدن أو تدمير النسيج الاجتماعي. إنَّ هذه القوى التي تدعي "الديمقراطية" وتتحدث عن "النظام الدولي"، هي ذاتها التي تغذي بدمويةٍ آلة الحرب، وتستبيح السيادة الوطنية، وتجعل من أجسادنا وأمننا ومستقبل أطفالنا ضريبةً لأطماعها الاستعمارية.

إننا في "تحالف ندى"، ومن موقعنا النسوي الذي يقدس الحياة ويرفض منطق القوة الغاشمة، نؤكد أن التعدي على أمن المدنيين والتعدي على سيادة جمهورية إيران والدول الأخرى أيضاً هي جرائم مكتملة الأركان لا تبررها المصالح الجيوسياسية، وهي مساراتٌ تودي بنا جميعاً إلى نفقٍ مظلم.

إن التزامنا تجاه شعوبنا يفرض علينا ألا نكون شهود زور على هذا الخراب، لذا نرفض رفضاً قاطعاً أن نكون مجرد بيادق في رقعة حرب عالمية، ونرفض أن تتحول أوطاننا إلى ساحاتٍ مفتوحة للدمار، حيث تُسحق أحلام النساء والأطفال تحت وطأة القصف والتهجير.

إننا ندعو جميع الحركات النسوية والقوى التحررية إلى التكاتف في النضال، فالمعركة ليست عسكرية فحسب، بل هي معركة وجودية ضد نظامٍ عالميٍ يستبيح الشعوب لخدمة مراكز رأسمالية بعيدة.

إن خيارنا يظل ثابتاً: السلام المبني على العدالة، والسيادة النابعة من إرادة الشعوب لا من إملاءات القوى الاستعمارية. سنظل صوتاً للرفض، وفاعلاً حقيقياً في المسار الذي يعيد الكرامة والأمان إلى أوطاننا، بعيداً عن أطماع الإمبريالية والصهيونية ودمويتها التي لا تشبع".

(ي م)