السلم الأهلي مسؤولية جماعية ووحدة الصف طريق لتجاوز الأزمات

شدد عضو مجلس السلم الأهالي في مدينة الحسكة محمد خير نجاري على ضرورة الحفاظ على حالة الاستقرار التي ميزت المنطقة، داعياً إلى تعزيز خطاب الأخوة ومنح المؤسسات المعنية دورها الكامل لضمان استمرار السلم الأهلي وحماية النسيج الاجتماعي.

السلم الأهلي مسؤولية جماعية ووحدة الصف طريق لتجاوز الأزمات
السبت 28 شباط, 2026   03:00
الحسكة
هنار إبراهيم – جيهان محمد

يُعد السلم الأهلي الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمعات، خصوصاً في المناطق التي تضم تنوعاً قومياً واجتماعياً، ويعني السلم الأهلي الحفاظ على العلاقات الطبيعية بين مكونات المجتمع، ومنع الانجرار إلى الخلافات او النزاعات التي قد تهدد الأمن والاستقرار.

ويعتمد أساس السلم الأهلي على الحوار واحترام الآخر، وتغليب المصلحة العامة على أي اعتبارات ضيقة، إضافة إلى دور الوجهاء والعشائر والشخصيات المؤثرة في تهدئة التوترات واحتواء الأزمات.

الحفاظ على السلم الأهلي رغم كل محاولات الفتنة

وفي السياق أكد عضو مجلس السلم الأهلي في مدينة الحسكة محمد خير نجاري أن مدينة الحسكة لم تشهد منذ عام 2011 أي خلاف مجتمعي بين الكرد والعرب، رغم وجود محاولات وأجندات وأموال صرفت من أجل زرع الفتنة بين أبناء هذه المدينة.

وأضاف محمد خير نجاري: "الفضل في الحفاظ على السلم الأهلي يعود إلى الناس الخيّرين من مختلف أطياف المجتمع، وخاصة شيوخ العشائر والشخصيات الوطنية، الذين كان لهم دور كبير في حماية النسيج الاجتماعي ومنع أي انزلاق نحو الفوضى".

ولفت نجاري إلى أن مدينة الحسكة من مدن روج آفا التي استطاعت أن تعيش بسلم وأمان طول السنوات الماضية، معرباً عن ثقته في تجاوز المرحلة الحساسة الحالية التي ظهرت للعلن، لا سيما في ظل ما تنشره بعض وسائل التواصل الافتراضي من خطاب فتنة وكراهية.

الوقوف صفاً واحداً

ودعا نجاري إلى الوقوف صفاً واحداً، خاصة العشائر الكردية والعربية، كون المجتمع في مدينة الحسكة وغيرها من مدن روج آفا مجتمعاً عشائرياً، مشيراً إلى أن المجتمعات العشائرية جزء أساسي من النسيج السوري ولها دور كبير في الحفاظ على السلم الأهلي.

وأشار إلى ضرورة أن يكون الجميع فاعلين في نقل رسالة التهدئة إلى أسرهم ومحيطهم الاجتماعي، وأن تعمل الشخصيات ذات التأثير المجتمعي على تعزيز خطاب التآخي والمحبة والسلم المجتمعي والعيش المشترك والاعتراف بالآخر.

تحييد المدنيين عن الأجندات السياسية والعسكرية

وأوضح نجاري أن الهدف الأساسي منذ عام 2011 كان تحييد المدنيين عن الأجندات السياسية والعسكرية، مشيراً إلى أن مهمتهم تمثلت في زيارة مضافات العشائر ووجهاء المنطقة للتعاون المشترك من أجل حماية السلم الأهلي.

وبيّن محمد خير نجاري أنهم كانوا يتدخلون في القرارات التي قد تستهدف شريحة معنية؛ لأن مثل هذه القرارات قد تسيء إلى السلم الأهلي.

وأضاف: "حافظنا على تواصل مباشر ومنتظم، كنا وما زلنا نزور بشكل أسبوعي العشائر والشخصيات الوطنية، ونشارك في الندوات التي تهدف إلى ترسيخ السلم الأهلي".

منح الدور للمؤسسات

وأشار محمد خير نجاري إلى أن ما تمسى "الفزعات" والتدخلات العشائرية التي تسعى لأخذ مكان الدولة لا تخدم المرحلة الحالية، متمنياً منح الدور الكامل للمؤسسات ذات الصلة لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا.

وأكد عضو مجلس السلم الأهلي في مدينة الحسكة محمد خير نجاري في ختام حديثه، أن إعطاء هذه الجهات دورها في تنفيذ الاتفاق يصب في مصلحة المجتمع بكل مكوناته، داعياً الجهات المعنية، إلى إبداء المرونة وتقديم التسهيلات لتطبيق الاتفاق حتى النهاية، بما يضمن وقف الحرب وسفك الدماء ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من الاستقرار.

(ح)

ANHA