في اليوم العالمي للغة الأم.. مطالبات باعتماد السريانية لغة رسمية في سوريا

أكدت مؤسسة أولف تاو للغة السريانية بمدينة قامشلو، أن السريانية لغة حضارة وعلم، وطالبت بالاعتراف الدستوري بها، واعتمادها لغة رسمية في سوريا، وذلك خلال محاضرة نظمتها بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، الذي يصادف اليوم، 21 شباط.

في اليوم العالمي للغة الأم.. مطالبات باعتماد السريانية لغة رسمية في سوريا
السبت 21 شباط, 2026   12:50
قامشلو

نظمت، مؤسسة أولف تاو للغة السريانية في مدينة قامشلو اليوم، محاضرة بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، الذي يصادف 21 شباط من كل عام، تحت شعار: "لغتنا السريانية.. هويتنا.. مستقبلنا.. نحو الاعتراف الدستوري باللغة السريانية لغة رسمية في سوريا"، بحضور المؤسسات والمجالس والاتحادات وأحزاب سياسية ووفد من المكون السرياني من تربه سبيه، وممثلين عن هيئة التربية في الإدارة الذاتية بمدينة قامشلو.

وألقى المحاضرة كل من عضو لجنة الإدارة في المؤسسة يعقوب برصوم، ومعدّ اللغة السريانية في مؤسسة المناهج بتربه سبيه عزيز توما، حيث قدّما عرضاً تاريخياً حول الإرث الثقافي والعلمي للشعب السرياني، ودور لغته في بناء الحضارة في بلاد الشام وبلاد الرافدين.

وتناولا محطات من التاريخ السرياني، بدءاً من الأدباء الأوائل، أمثال برديصان في رها (154-222م)، وصولاً إلى المدارس السريانية التي شكّلت مراكز علمية بارزة، مثل مدرسة رها ومدرسة نصيبين ومدرسة حرّان وجندي شابور وبغداد، والتي لعبت دوراً مهماً في نقل الفلسفة والعلوم اليونانية إلى السريانية ثم إلى العربية، وأسهمت في النهضة الفكرية في المنطقة.

كما استعرضا عدداً من المواقع الأثرية في الجزيرة والفرات التي تعكس عمق الحضور التاريخي للسريان، مثل تل براك وتل موزان وتل حلف، بالإضافة إلى دير دورا أوربوس على ضفاف الفرات، وأكدا أن اللغة السريانية تركت أثرها الواضح في أسماء القرى والمدن في سوريا وبلاد الشام.

وتطرقا إلى التحديات التي واجهتها اللغة السريانية، لا سيما بعد مذابح سيفو عام 1915، وشددت على استمرار السريان في تأسيس المدارس والحفاظ على لغتهم أينما وُجدوا.

وفي ختام المحاضرة، وجّها دعوة إلى توحيد الصف بين أبناء الشعب السرياني بكل تسمياته، والعمل المشترك للمطالبة بالحقوق الثقافية واللغوية، وتعزيز تعليم اللغة السريانية في المؤسسات الدينية والتعليمية.

ويُذكر أن اليوم العالمي للغة الأم، أقرته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في 21 شباط من كل عام، بهدف تعزيز التنوع اللغوي والثقافي وحماية اللغات الأم من الاندثار.

(ج ح/ ل م)

ANHA