تصاعد التوتّر بين واشنطن وطهران وجدال حول ضحايا الاحتجاجات

يتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، بعد جدل حول ضحايا الاحتجاجات، ورفض إيراني للأرقام المطروحة، وسط تهديدات ترامب وخلافات حول البرنامج النووي.

تصاعد التوتّر بين واشنطن وطهران وجدال حول ضحايا الاحتجاجات
السبت 21 شباط, 2026   10:55
مركز الأخبار

دخل التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد العلني، بعد أن طالب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتقديم أدلة على تصريحاته بشأن مقتل 32 ألف مدني، خلال قمع الاحتجاجات الشعبية الأخيرة في إيران.

وكان ترامب قد وصف الوضع في إيران بأنه "مأساوي للغاية"، مشيراً إلى أن آلاف المدنيين قُتلوا خلال فترة قصيرة، وأن الضغوط الأميركية حالت دون تنفيذ خطة إيرانية مزعومة لإعدام مئات المعتقلين.

ونفى عراقجي في منشور عبر منصة "X" صحة هذه الأرقام، داعياً واشنطن إلى نشر ما لديها من أدلة، ومؤكداً أن السلطات الإيرانية أعلنت "قائمة كاملة" تضم 3117 ضحية، بينهم نحو 200 من عناصر الشرطة.

وفي المقابل، نقلت وكالة "رويترز" عن منظمة "هرانا" توثيقها 7114 حالة وفاة مؤكدة، إضافة إلى 11700 حالة أخرى قيد التحقق، ما يبرز فجوة كبيرة بين الروايتين.

وكشفت "رويترز" أن وسطاء سلموا الوفد الإيراني خلال جولة محادثات غير مباشرة، مظروفاً من الجانب الأميركي يتضمن مقترحات حول برنامج الصواريخ، إلا أن عراقجي رفض فتح المظروف وأعاده فوراً، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها رسالة سياسية تعكس تعثر المسار التفاوضي.

بدوره، شدّد البيت الأبيض على أن موقف واشنطن ثابت، ويتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي أو تطوير قدرات تتيح إنتاجه، إضافة إلى وقف تخصيب اليورانيوم.

مهلة وتهديدات

منح الرئيس ترامب طهران، في وقتٍ سابق، مهلة بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق، محذراً من "أمور سيئة للغاية" في حال فشلت المفاوضات، ومؤكداً أنه يدرس خيار شن هجوم محدود للضغط على إيران. وأضاف أن الأفضل لطهران هو "التفاوض على اتفاق عادل".

ونقلت "رويترز" عن مسؤولين أميركيين أن الخطط العسكرية بلغت مرحلة متقدمة، وسط تعزيزات في الشرق الأوسط أثارت مخاوف من اتساع رقعة الصراع.

وأكد عراقجي أن المناقشات مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أسفرت عن تفاهم حول "مبادئ توجيهية رئيسية"، لكنه شدد على أن ذلك لا يعني قرب التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأضاف أن المقترح الإيراني قد يُعرض على كبار المسؤولين خلال أيام، مع احتمال عقد جولة جديدة من المحادثات خلال نحو أسبوع. وأكد أن الخيار العسكري سيعقد فرص التوصل إلى تسوية.

من جهته، أعرب المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك عن قلقه من تصاعد الخطاب والأنشطة العسكرية، داعياً الطرفين إلى مواصلة الحوار الدبلوماسي لتسوية الخلافات.

وأوضح عراقجي أن واشنطن لم تطلب خلال محادثات جنيف وقفاً كاملاً لتخصيب اليورانيوم، كما أن طهران لم تعرض ذلك، مشيراً إلى أن النقاش يتركز على ضمان سلمية البرنامج النووي مقابل خطوات مرتبطة بالعقوبات.

بدوره، أشار البيت الأبيض إلى موقف الرئيس ترامب حول منع إيران من امتلاك سلاح نووي أو القدرة على إنتاجه، ومنع تخصيب اليورانيوم.

(ع م)