واشنطن تروّج للاتفاق مع قسد كنموذج سياسي ومخاوف من فوضى داعش

دعمُ الولايات المتحدة للاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، بحسب محلّلين، يعكس توجهاً يُنظر إليه كمدخل لإدماج أوسع لمكوّنات سوريا في الحكم المحلي. في المقابل، حذّر تقرير ألماني من تداعيات أمنية محتملة بعد فقدان السيطرة على سجون مرتزقة داعش.

واشنطن تروّج للاتفاق مع قسد كنموذج سياسي ومخاوف من فوضى داعش
الخميس 19 شباط, 2026   10:16
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، التأثيرات الإيجابية للاتفاق بين قسد والحكومة المؤقتة كنموذج لإدماج سياسي أوسع في سوريا والتحذيرات من استغلال مرتزقة داعش للفوضى في سوريا.

الولايات المتحدة تدعم الاتفاق مع الكرد كنموذج لإدماج سياسي أوسع في سوريا

في تحليل نشرته صحيفة عرب ويكلي اللندنية، تناولت فيه الموقف الأميركي الداعم للاتفاق الأخير بين الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية، وعدّته نموذجاً يمكن البناء عليه لإدماج بقية المكونات في العملية السياسية، ضمن مسار يهدف إلى تعزيز الاستقرار بعد سنوات طويلة من الصراع والانقسام.

وبحسب التحليل، دعت الولايات المتحدة دمشق إلى تكرار تجربة الاتفاق الكردي مع المكونات الأخرى، في إشارة واضحة إلى تبنّي واشنطن لهذا الإطار بوصفه خطوة بناءة نحو إعادة توحيد البلاد سياسياً وإدارياً. فقد شدّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أهمية المضي في ترتيبات مشابهة تتيح مشاركة أوسع للمكونات في الحكم المحلي، مع الحفاظ على سيادة الدولة ووحدتها.

ويرى محللون، وفق الصحيفة، أن الاتفاق مع الكرد تجاوز كونه تسوية إدارية محدودة، إذ أتاح للمجتمعات الكردية إدارة شؤونها المحلية والمشاركة في الحوكمة ضمن إطار الدولة السورية الموحدة. ويعكس هذا النموذج محاولة دقيقة لتحقيق توازن بين السلطة المركزية ومنح قدر من الحكم الذاتي المحلي، وهو توازن أسهم في تخفيف التوتر في المناطق ذات الغالبية الكردية.

وتشير الصحيفة إلى أن هذا النموذج قد يشكل أساساً لإشراك المكونات أخرى مثل الدروز والأرمن والتركمان، لكن مع ضرورة مراعاة الخصوصيات التاريخية والثقافية والسياسية لكل مكون. فالدروز، على سبيل المثال، يمتلكون هياكل اجتماعية وسياسية داخلية متماسكة يمكن أن تدعم إدارة محلية ذات طابع ذاتي ضمن الدولة، في حين يتمتع الأرمن بمؤسسات دينية وتعليمية راسخة قد تسهل اندماجهم الأوسع في الحكم المحلي.

ويؤكد التحليل أن نجاح أي اتفاقات مستقبلية مرهون بتوفير أطر قانونية وإدارية واضحة تحدد حقوق المكونات وواجباتها، وتضمن في الوقت ذاته اندماجها الكامل في بنية الدولة. كما ترى واشنطن، بحسب التحليل، أن مثل هذه الترتيبات قد تسهم في الحد من التوترات المحلية ومنع تحولها إلى صراعات أوسع، إضافة إلى تقليص فرص التدخل الخارجي واستغلال الانقسامات الداخلية.

فوضى في سوريا.. أين اختفى مرتزقة داعش الألمان؟

كشف موقع دويتشه فيله الألماني أن مصير عشرات المرتزقة الدواعش الألمان بات مجهولاً، بعد الفوضى الأمنية التي شهدتها سجون ومخيمات شمال شرق سوريا خلال الأسابيع الماضية.

وبحسب الموقع، أدت الاشتباكات بين قوات الحكومة المؤقتة وقوات سوريا الديمقراطية إلى فقدان السيطرة على مراكز احتجاز تضم مرتزقة داعش وعائلاتهم، ما سمح بهروب بعضهم ونقل آلاف آخرين إلى العراق. وبدعم من الجيش الأميركي، جرى نقل أكثر من 5700 مرتزق من داعش من سوريا إلى الأراضي العراقية.

وأكدت الحكومة الألمانية أنها لم تشارك في عمليات النقل، لكنها تعمل مع الولايات المتحدة والعراق لتحديد أماكن مواطنيها، وسط ترجيحات بأن نحو 27 ألمانياً كانوا محتجزين في سوريا باتوا الآن في السجون العراقية.

ويحذر الموقع من مخاطر قانونية وحقوقية، أبرزها احتمال محاكمة بعض الألمان في العراق وإمكانية صدور أحكام بالإعدام، إضافة إلى المخاوف الأمنية من عودة غير منظمة لمقاتلين سابقين إلى أوروبا.

(م ش)