ممثل الشرابين في سوريا والعراق: السلم الأهلي مسؤولية جماعية

رفض ممثل قبيلة الشرابين محمد عارف الحمدون، خطاب الفتنة والتحريض، مؤكداً على وحدة العشائر الكردية والعربية، ودعم السلم الأهلي، منتقداً وسائل الإعلام المسيّسة وما تروّج له من خطاب كراهية، داعياً للاستقرار وحقن الدماء وحماية النسيج الاجتماعي المشترك.

ممثل الشرابين في سوريا والعراق: السلم الأهلي مسؤولية جماعية
الخميس 19 شباط, 2026   04:00
الحسكة
ديار أحمد

في ظل التحديات الأمنية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة، تتصاعد الدعوات العشائرية والمجتمعية إلى تعزيز السلم الأهلي وترسيخ قيم العيش المشترك، وسط تأكيدات على أهمية الوحدة المجتمعية ورفض محاولات التحريض والفتنة، والحفاظ على النسيج الاجتماعي الذي ميّز المنطقة عبر عقود طويلة.

وفي لقاء خاص، تحدث ممثل قبيلة الشرابين في سوريا والعراق، محمد عارف الحمدون، لوكالتنا قائلاً: "تُعدّ العشائر مؤسسة اجتماعية راسخة تقوم على منظومة من العادات والتقاليد والأعراف، وقد شكّلت الجزيرة عبر تاريخها مساحة جامعة لشعوب المنطقة بكل مكوناتها وعشائرها، حيث حافظت على روابطها الاجتماعية المتينة، وتقاسمت مختلف المكونات فيها الفرح والحزن، وعاشت بروح واحدة".

الجزيرة السورية نموذج للعيش المشترك

وأضاف: "لقد عاشت الجزيرة السورية على مبدأ العيش المشترك قبل هذه الحرب، ونحن العشائر، نتحمّل مسؤولية اجتماعية وأخلاقية تجاه شعبنا، ونرفض بشكل قاطع كل أشكال الفتنة وخطابات التحريض ومحاولات إضعاف الروح المعنوية. فنحن طيف اجتماعي متعايش منذ مئات السنين، ونحرص دائماً على وحدتنا وتكاتفنا لما فيه مصلحة الجميع".

وتابع قائلاً: "نؤكد على أهمية التكاتف بين العشائر الكردية والعربية، فنحن نسيج اجتماعي واحد، خضنا معاً محطات من التعايش والنضال، وتاريخنا مشترك، وما نتمناه اليوم هو تحقيق الاستقرار والأمان للمنطقة وأهلها".

إعلام مسيّس يحاول إيقاد الفتنة بين المكونات

ولفت الحمدون إلى أن "بعض وسائل الإعلام، وبدوافع وقرارات مسيّسة وبدعم من أجندات خارجية، تحاول زرع الفتنة وضرب السلم الأهلي. إلا أننا في مجالسنا وبين أهلنا نعمل على حماية جميع شرائح مجتمعنا ومكوناته، انطلاقاً من كوننا خليطاً متجانساً في العادات والتقاليد، ونعيش بكرامة من خلال وحدتنا وتكاتفنا".

دعم اتفاق 29 كانون الثاني ودعوة للسلام

وفي ختام حديثه، عبّر ممثل قبيلة الشرابين في سوريا والعراق، محمد عارف الحمدون، عن دعمه لاتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة، وقال: "كان لهذا الاتفاق دور مهم في حقن الدماء، وما نريده اليوم هو العيش بسلام وأمان. نطمح أن نكون ـ العشائر والمكونات ـ متعايشة بأخلاقنا وقيمنا، بعيداً عن الكراهية والعداوة، ودون الالتفات إلى من يحاول التحريض وزرع الفتنة بيننا، وهو أمر لن نقبل به، لأن ما يجمعنا من عادات وتقاليد وروابط اجتماعية أعمق وأقوى من كل محاولات التفريق".

(ح)

ANHA