موقع لبناني: التطرف ينمو وسط صمت النخب في سوريا

أفاد موقع لبناني أن التطرف في سوريا نما خلال السنوات الماضية، وسط صمت النخب، محذراً من أن تجاهل التحذيرات المبكرة منذ 2013، سمح لتراكم الخطاب الأحادي والانقسامات الدينية والسياسية بأن تتحول إلى واقع متجذر.

موقع لبناني: التطرف ينمو وسط صمت النخب في سوريا
الإثنين 16 شباط, 2026   11:38
مركز الأخبار

قال موقع "المدن" اللبناني إن "التحذيرات التي صدرت عام 2013، بشأن خطر التطرف الديني في صفوف الثورة السورية بدأت تتأكد اليوم، بعد أن تحولت الظاهرة إلى واقع سياسي متجذر".

جاء ذلك في مقال للكاتب السوري سلام الكواكبي، أوضح فيه، أن "في عام 2013، كتبت متحدثاً عن خطر التطرف الديني في صفوف الثورة، وقد اعتُبر ذلك ضرباً من 'التهويل' في نظر البعض، لكنّ ما حُذّر منه آنذاك، من تحوّل التطرف إلى كرة ثلج تكبر كلما صمتت النخب أو ترددت، يكاد اليوم يتأكد".

وأشار الكاتب إلى أن التحذير "لم يكن رفضاً للثورة ولا تشكيكاً في عدالة قضيتها. بل كان دفاعاً عنها من نفسها، من احتمالات انحرافها حين يُختزل مشروع الحرية في شعارات، ويُترك المجال واسعاً لخطاب تعبوي يغلّب الهوية الدينية الضيقة على مفهوم المواطنة".

وأضاف أن "انصرف 'البعض' المؤثر من 'الكل' المراقب عن التعبير الصريح عن قلقه. صار نقد التشدد يُقرأ باعتباره طعناً في الثورة نفسها. ومع كل تبرير جديد، كانت كرة الثلج تكبر".

ولفت إلى أن "صعود هيئة تحرير الشام لا يمكن فصله عن تلك اللحظات التأسيسية. فالتنظيمات لا تنشأ في الفراغ، بل تتغذى على فراغات الخطاب. وحين فشلت النخب السياسية والثقافية في إنتاج خطاب تنويري معتدل، تُرك المجال لخطاب أحادي يعد باليقين في زمن الفوضى".

وأكد الكواكبي أن "التخلي الخارجي، على فداحته، لا يعفي الداخل من مسؤوليته، وعندما قُطع رأس تمثال أبو العلاء المعري في مسقط رأسه عام 2013 على يد متشددين، لم يكن ذلك مجرد فعل تخريبي، بل كان رمزاً لقطع الصلة مع تراث عقلاني نقدي عريق".

وختم بالقول: "ما بين 2013 و2025، كبرت كرة الثلج؛ لأن كثيرين آثروا الانتظار. واليوم، لا يكفي التشخيص، بل يتطلب الأمر شجاعة فكرية تعيد فتح الأسئلة المؤجلة، وتؤسس لنقد صريح للتجربة بكل تناقضاتها. والسؤال الذي يبقى مفتوحاً أمام السوريين اليوم: هل نتعلم من الدرس، أم نترك كرة ثلج أخرى تتشكل بصمت؟".

(ع م)