مشاهد مصوّرة جديدة توثق فرار أسر داعش من مخيم الهول دون أي حراسة

تفرّ أسر مرتزقة داعش من مخيم الهول بريف الحسكة الشرقي، وفق ما أظهرته مقاطع مصوّرة متداولة، حيث بدت وهي تغادر المخيم بشكل علني ومن دون أي وجود أمني أو إجراءات تمنع خروجها، في ظل غياب الحراسة وتزايد التقارير عن تسهيل عمليات الفرار وتهريب العائلات إلى مناطق أخرى.

مشاهد مصوّرة جديدة توثق فرار أسر داعش من مخيم الهول دون أي حراسة
السبت 14 شباط, 2026   17:12
الحسكة

كشفت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، بثّها ناشطون، عن فرار العشرات من أسر مرتزقة داعش من مخيم الهول بريف الحسكة الشرقي، في ظل غياب أي وجود أمني أو إجراءات تمنع خروجهم من المخيم.

وتُظهر المشاهد المصوّرة خروج الأسر من المخيم بشكل علني، من دون ظهور أي قوة تتولى الحراسة أو تمنع عمليات المغادرة، ما أثار تساؤلات واسعة حول الوضع الأمني داخله.

ويأتي ذلك بعد أن سلّمت قوات سوريا الديمقراطية إدارة المخيم وحراسته إلى الحكومة المؤقتة في سوريا أواخر كانون الثاني الفائت، إثر تعرض مواقعها في محيطه لهجمات من فصائل تابعة للحكومة المؤقتة.

ومنذ ذلك الحين، تداول ناشطون ووسائل إعلام تسجيلات عدة توثق تسهيل خروج عائلات داعش وتهريبها من المخيم، في وقت أفادت فيه مصادر في منظمات إنسانية وشهود عيان لوكالة فرانس برس بأن معظم أسر مرتزقة داعش من الجنسيات الأجنبية غادرت المخيم عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية وتسلم فصائل الحكومة المؤقتة إدارته.

وبحسب المصادر ذاتها، بات القسم المخصص للأجانب شبه فارغ، ولم يتبقَّ فيه سوى نحو 20 أسرة، بعد أن كان يضم آلاف النساء والأطفال من جنسيات متعددة، بينها روسيا ودول في القوقاز وآسيا الوسطى، مشيرةً إلى أن عدداً كبيراً منهم جرى تهريبه إلى إدلب ومناطق أخرى.

وكان المخيم يضم نحو 24 ألف شخص، بينهم قرابة 15 ألف سوري وأكثر من 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، في ظل استمرار رفض معظم دولهم استعادتهم. وأظهرت تسجيلات وشهادات ميدانية شوارع شبه خالية في بعض أقسام المخيم، وسط غموض يلف مصير مئات العائلات التي كانت تقيم فيه.

وشهد المخيم والمناطق المحيطة به توتراً أمنياً خلال الأسابيع الماضية، تزامناً مع تكرار عمليات تهريب أسر داعش، حيث أظهرت مقاطع مصوّرة إطلاق نار في محيط المخيم، قيل إنه استُخدم للتمويه على عمليات الإخراج.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة لوموند عن أحد عناصر داعش الفارين من سجن "الكم الصيني" في الشدادي، قوله إن "هيئة تحرير الشام" اقتحمت الزنازين في 18 كانون الثاني الفائت وأطلقت سراحه.

(أم)