ايتويران.. قرية على "خط الصفر" تصمد تحت القصف والحصار

في ريف كوباني الجنوبي، وعلى بعد كيلومترين فقط من خطوط التماس، تعيش قرية ايتويران تحت القصف والحصار منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. نحو 25 عائلة تتمسك بأرضها رغم الحرمان من أبسط مقومات الحياة، حيث يواجه السكان الهجمات المتواصلة والمعاناة اليومية بإرادة وصمود لافتين، مؤكدين أن البقاء في قريتهم هو شكل من أشكال المقاومة.

ايتويران.. قرية على "خط الصفر" تصمد تحت القصف والحصار
ايتويران.. قرية على "خط الصفر" تصمد تحت القصف والحصار
ايتويران.. قرية على "خط الصفر" تصمد تحت القصف والحصار
ايتويران.. قرية على "خط الصفر" تصمد تحت القصف والحصار
ايتويران.. قرية على "خط الصفر" تصمد تحت القصف والحصار
ايتويران.. قرية على "خط الصفر" تصمد تحت القصف والحصار
ايتويران.. قرية على "خط الصفر" تصمد تحت القصف والحصار
ايتويران.. قرية على "خط الصفر" تصمد تحت القصف والحصار
ايتويران.. قرية على "خط الصفر" تصمد تحت القصف والحصار
السبت 14 شباط, 2026   02:30
كوباني

تقع قرية ايتويران في الريف الجنوبي لمدينة كوباني، على بعد نحو 25 كيلومتراً، وتُعدّ من القرى القريبة جداً من خطوط التماس، إذ تبعد قرابة كيلومترين فقط عن نقاط تمركز الفصائل التابعة للحكومة المؤقتة المتمركزة في قرية بيرك، ما يجعلها تُوصف بـ "خط الصفر" للجبهة.

ويعيش في القرية نحو 25 عائلة، تعرضت خلال الأيام الماضية لقصف عنيف ومتواصل، وسط ظروف معيشية قاسية وحرمان شبه كامل من مقومات الحياة، في ظل الحصار الخانق الذي تشهده مدينة كوباني وريفها منذ 24 يوماً.

وتمكنت كاميرا وكالتنا من الدخول إلى القرية ورصد أوضاع السكان الذين يواجهون الحصار والهجمات المستمرة بإمكانات محدودة، مؤكدين تمسكهم بأرضهم رغم الصعوبات.

وقال المواطن أحمد كطاش، أحد أهالي القرية: "نقاوم في قريتنا بمعنويات عالية، رغم أننا محرومون من مقومات الحياة كالماء والمازوت والكهرباء والإنترنت والمواد الغذائية، لا نخاف من الهجمات، ولو خفنا لما بقينا في قريتنا القريبة من المرتزقة".

وأضاف كطاش أن الأهالي يعتمدون حالياً على مولدة كهربائية واحدة فقط لاستخراج مياه الشرب من الآبار الارتوازية، مشيراً إلى أن غياب مادة المازوت يزيد من معاناتهم، سواء للتدفئة أو لتشغيل السيارات والمولدات.

وأكد في ختام حديثه أن الأهالي لن يتخلوا عن ديارهم، قائلاً: "لا نخاف من القصف، تعرضنا لأيام متتالية للصواريخ، إلا أننا قاومنا وبقينا في قريتنا ولم نغادرها".

من جانبه، قال المواطن نجيب كرعو إن سكان القرية يعانون حصاراً خانقاً وحرماناً من الكهرباء والمياه والإنترنت والغذاء، إلا أنهم مصرون على المقاومة والبقاء في منازلهم.

وأشار إلى أنهم يعتمدون على وسائل بديلة لتأمين احتياجاتهم اليومية، موضحاً: "نضطر لاستخدام مدافئ الحطب للتدفئة في ظل البرد القارس، حيث نجمع الحطب ونجففه لاستخدامه لاحقاً".

كما أكد كرعو أن الأهالي يخرجون كل ليلة لحماية قريتهم ومساندة القوات على خطوط الجبهات، مطالباً بفك الحصار وتأمين الخدمات الأساسية لسكان كوباني وريفها، ليتمكنوا من العيش بسلام.

بدوره، عبّر المسن محمد علي كرعو عن معاناة السكان من الجوع في ظل الحصار وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية، مؤكداً تمسكه بقريته وارتباطه العميق بأرضه وموطن أجداده.

وتواصل فصائل الحكومة المؤقتة في سوريا، فرض حصار مشدد على مدينة كوباني لليوم السادس والعشرين على التوالي، مترافقاً مع قطع كامل للمياه والكهرباء والإنترنت عن المدينة التي تؤوي عشرات الآلاف من المهجّرين القادمين من الرقة والطبقة، بالإضافة إلى مهجّري عفرين والشهباء، ما يفاقم الكارثة الإنسانية وعمّق معاناة السكان.

 (د أ)

ANHA