"وحدة الصف الكردي ومقاومة أبنائه كفيلة بإنهاء المؤامرات الكبرى "

أكدت المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان أن وحدة الصف الكردي ومقاومة أبنائه كفيلة بإنهاء المؤامرات الكبرى التي تُحاك ضد الكرد، مهما بلغت قوتها. هذه المؤامرات لن تنجح في إطفاء شعلة المقاومة الكردية، بل ستتحطم أمام إرادة الشعب الذي سيبني مستقبلاً مشرقاً ومزدهراً على أنقاضها.

"وحدة الصف الكردي ومقاومة أبنائه كفيلة بإنهاء المؤامرات الكبرى "
الخميس 12 شباط, 2026   12:09
قامشلو

يصادف 15 شباط الذكرى السابعة والعشرون للمؤامرة الدولية ضد القائد عبد الله أوجلان، وفي هذا الصدد أدلت المبادرة السورية لحرية القائد عبد الله أوجلان ببيان إلى الرأي العام، قرئ في مدينة قامشلو من قبل عضوي المبادرة، شامة محمد وجيان اكندي.

وجاء في نص البيان:

"في الخامس عشر من شباط عام 1999، وعلى يد قوى دولية، نُسجت أقذر مؤامرة ضد الشعب الكردي، لتشكّل كارثة تاريخية ذات نتائج وخيمة وآثار سلبية طويلة الأمد. فقد تعرّض القائد والفيلسوف عبد الله أوجلان لعملية قرصنة دولية أدت إلى اختطافه من العاصمة الكينية نيروبي، في مؤامرة جسّدت مصالح ضيقة متعددة الجوانب على حساب حقوق الشعوب وتطلعاتها إلى الحرية والعدالة. 

لم يكن الهدف من مؤامرة العصر الحديث اختطاف قائد ناضل سنوات طويلة في سبيل قضية شعبه فحسب، بل كان الهدف إخماد صوت الحق والحرية الذي حمله هذا القائد طوال مسيرة نضاله ومقاومته. وعلى مدار 27 عاماً من الصمود، واجه القائد آبو مع الشعب الكردي أشرس أساليب الإنكار والعنف والإبادة، في ظروف غير إنسانية وعزلة خانقة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، لكنه ما يزال يشعّ بعقله الحكيم ورؤيته العميقة وتقديره السديد للأحداث في مواجهة جنون الحرب وصراعاتها المدمرة. 

لقد سعى القائد عبد الله أوجلان دائماً إلى الحل الديمقراطي، وجعل منه الطريق الوحيد للسلام، إيماناً بأن العيش المشترك بين الشعوب على أساس المساواة والعدالة والحرية هو الأساس الذي يجب أن يُبنى عليه مستقبل المنطقة. لكن، وبكل أسف، وعلى الرغم من هذا الخطاب المنفتح على السلام والاستقرار، ما زالت قوى الظلام تتمسك بخطابٍ فئوي وقومي وطائفي، وتصرّ على نهج لا يؤدي إلا إلى مزيد من الحروب والدمار وإبادة الشعب الكردي. 

وفي هذا السياق، تأتي ما يُسمى "المؤامرة الثانية" ضد الكرد في روج آفا، التي تُعد استمراراً مباشراً للمؤامرة الأولى ضد القائد عبد الله أوجلان، ومحاولة للنيل من إرادة الشعب الكردي وحلمه في الحرية. ومع ذلك، أثبت الشعب الكردي في جميع أجزاء كردستان وفي الشتات أن إرادته صلبة لا تنكسر، لتؤكد مقاومة مقاتلي وحدات حماية الشعب (YPG) ووحدات حماية المرأة (YPJ) أنها مصدر إلهام لشعوب المنطقة والعالم. 

تنحني الهامات إجلالاً وإكباراً لهؤلاء الأبطال الذين دافعوا عن شرف وكرامة الشعب الكردي وحققوا انتصارات عظيمة في مواجهة الظلم والاضطهاد، وتنحني آلاف المرات أمام تضحيات الشهداء الذين بذلوا دماءهم الزكية في سبيل أرضهم وكرامتهم. 

إننا نؤمن، وإيماننا هذا نابع من وحدة الصف الكردي ومقاومة أبنائنا، بأن المؤامرات الكبرى التي تُحاك ضد الكرد، مهما بلغت قوتها، لن تنجح في إطفاء شعلة المقاومة الكردية، بل ستتحطم أمام إرادة شعبنا الذي سيبني مستقبلاً مشرقاً ومزدهراً على أنقاض هذه المؤامرات. 

سنجعل من عام 2026 عام الحرية، عام حرية القائد العظيم عبد الله أوجلان، وعام حرية الشعب الكردي في كل مكان".

(أ ب)