الصحف: الكونغرس يضع الملف السوري تحت الرقابة وسط تحركات نتنياهو ولاريجاني

ركّزت الصحف الصادرة اليوم على جلسة الكونغرس التي وضعت الانخراط الأميركي في سوريا تحت رقابة أوضح، بالتوازي مع تناول أبعاد زيارة بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة، وتحرك علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، في مشهد يعكس تصاعد القلق الدولي وتداخل المسارات الدبلوماسية والأمنية.

الصحف: الكونغرس يضع الملف السوري تحت الرقابة وسط تحركات نتنياهو ولاريجاني
الخميس 12 شباط, 2026   09:44
مركز الأخبار

سلّطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على جلسة الكونغرس الأميركي التي عُقدت في 10 شباط الجاري لمناقشة تطورات الملف السوري، إلى جانب قراءة أبعاد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، وتحرك علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان على وقع استئناف المفاوضات الأميركية–الإيرانية.

الكونغرس يناقش سوريا: الانخراط الأميركي أساسي

تناولت صحيفة النهار جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، ووصفتها بأنها أول اختبار علني لمسار الانفتاح الذي بدأته واشنطن تجاه دمشق قبل أشهر.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجلسة لم تكن مراجعة اعتيادية، بل خطوة لنقل الملف السوري من إدارة تنفيذية هادئة إلى رقابة تشريعية مباشرة، مع تركيز واضح على شروط استمرار التقارب وآليات متابعته.

وشدد رئيس اللجنة براين ماست على أن أي تخفيف للعقوبات أو توسيع للدعم ينبغي أن يرتبط بسلوك واضح من دمشق، لا سيما فيما يتعلق بحماية الأقليات والشراكات الأمنية. وخلال الجلسة، عرض النائب سكوت بيري مقطع فيديو قال إنه يوثق انتهاكات بحق مدنيين، ما أضفى على النقاش بعداً أخلاقياً وقانونياً مباشراً.

واتفق الشهود الأربعة — جيمس جيفري، أندرو تابلر، مارا كارلين، ونادين مينزا — على أهمية استمرار الانخراط الأميركي، محذرين في الوقت نفسه من هشاشة الاستقرار القائم. وأكدوا ضرورة ربط أي دعم بتقدم ملموس في ملفات دمج القوات، وإصلاح القطاع الأمني، وتطوير مؤسسات الحكم، وحماية الحقوق، مع التشديد على أن الدور الأميركي يظل عاملاً حاسماً في إدارة التوازنات داخل سوريا، ولا سيما في مواجهة النفوذ الإيراني وضبط الاحتكاكات الإقليمية.

ولفتت النهار إلى أن الكونغرس لم يطرح سياسة بديلة متكاملة، بل سعى إلى ضبط المسار الحالي. فالرسالة إلى الإدارة الأميركية، بحسب الصحيفة، واضحة: يمكن الاستمرار في التقارب، ولكن تحت رقابة تشريعية صارمة، مع ربط التمويل وتخفيف العقوبات بشروط محددة. أما الرسالة إلى دمشق فمفادها أن الاستقرار الأمني وحده لا يكفي للحصول على دعم طويل الأمد، بل يتطلب تقدماً فعلياً في ملفات الدمج والحكم المحلي وحماية الحقوق.

وخلصت الصحيفة إلى أن الجلسة قد لا تُحدث تحولاً مباشراً في السياسة الأميركية، لكنها رفعت مستوى المساءلة، ونقلت الملف إلى متابعة مؤسسية علنية، ما يجعل استمرار المسار مرتبطاً بنتائج واضحة لا بمجرد تعهدات.

بين زيارتي نتنياهو ولاريجاني

أما صحيفة الخليج توقفت عند دلالات زيارة نتنياهو إلى واشنطن وتحرك علي لاريجاني إلى مسقط، ورأت الصحيفة أن العالم يقف في حالة ترقب بين نتائج زيارة نتنياهو إلى واشنطن، وما حمله لاريجاني إلى مسقط بشأن المفاوضات الأميركية–الإيرانية.

وذكرت الصحيفة أن نتنياهو يسعى إلى عرقلة أي اتفاق محتمل، مطالباً بإلغاء البرنامج النووي الإيراني بالكامل، ومنع تخصيب اليورانيوم، وتقييد برنامج الصواريخ، وتفكيك نفوذ طهران الإقليمي. في المقابل، عكست زيارة لاريجاني — الذي يشغل أيضاً منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني — جدية طهران في استئناف المفاوضات، مع إبداء ليونة في ملف التخصيب مقابل رفع العقوبات واستئناف عمل مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

زيارة نتنياهو السريعة إلى واشنطن: ما هي الدلالات؟

من جهتها، تناولت صحيفة العرب اللندنية دلالات الزيارة السريعة لنتنياهو إلى واشنطن، ورأت أنها ترتبط بملفات عاجلة تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية.

وأشارت الصحيفة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى إلى إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتشديد الضغوط على طهران، وربما الدفع نحو عمل عسكري محدود، رغم أن الإدارة الأميركية تفضل المسار الدبلوماسي وتجنب حرب طويلة مكلفة.

ورأت الصحيفة أن إسرائيل تنطلق من مفهوم أمني يتجاوز حدود الجغرافيا إلى هاجس "البقاء"، وهو ما يجعلها تدفع باتجاه تصفية الملف الإيراني نهائياً، في حين يبقى القرار الأميركي مرهوناً بميزان المصالح بين الدبلوماسية والردع العسكري.

(م ح)