محاولات اغتيال في سوريا وواشنطن تتحرك لتأجيل اجتياح غزة

أفادت تقارير أممية بإحباط خمس محاولات اغتيال استهدفت الشرع ووزيرين، فيما رجحت صحيفة إسرائيلية أن تحركات إدارة ترامب في غزة قد تمنع أو تؤجل اجتياحاً إسرائيلياً برياً واسعاً.

محاولات اغتيال في سوريا وواشنطن تتحرك لتأجيل اجتياح غزة
الخميس 12 شباط, 2026   09:18
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الفوضى الأمنية في سوريا والتحركات الأميركية حيال ملف غزة.

خمس مخططات لاغتيال الشرع ووزيرين

كشف تقرير صادر عن الأمم المتحدة أوردته صحيفة "ذا ناشيونال الإماراتية" أن خمس محاولات اغتيال استهدفت رئيس الحكومة المؤقتة في سوريا أحمد الشرع ووزيرين بارزين في حكومته أُحبطت خلال العام الماضي.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في التقرير الذي أعدّه مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، إن الشرع كان الهدف الرئيس لهذه المحاولات، التي جرت في كل من محافظة حلب ومحافظة درعا جنوب البلاد.

وأوضح التقرير أن المخططات نُسبت إلى جماعة تُدعى "سرايا أنصار السنة"، وقيّمتها الأمم المتحدة على أنها "واجهة لداعش"، تُستخدم لتوفير "قدر من الإنكار المعقول وتحسين القدرات العملياتية" لداعش.

كما أشار التقرير إلى أن وزير الداخلية أنس حسن خطاب ووزير الخارجية أسعد الشيباني كانا أيضاً من بين الأهداف، من دون أن يقدم تواريخ محددة أو تفاصيل عملياتية عن محاولات الاغتيال.

وبحسب التقرير، تتألف "سرايا أنصار السنة" ما بين 5 و12 خلية لامركزية، تركز بشكل أساسي على استهداف المكونات السورية. وتضم هذه الخلايا عناصر من داعش، إضافة إلى عناصر سابقين في "حراس الدين" وفصائل مسلحة أخرى.

وقدرت الأمم المتحدة عدد عناصر داعش بنحو ثلاثة آلاف عنصر في منطقة سوريا والعراق، يتمركز معظمهم داخل الأراضي السورية. وأفاد التقرير بأن داعش أنشأ شبكات تمتد عبر جميع المحافظات السورية، مع زرع خلايا نائمة في مراكز حضرية، من بينها دمشق، كما أخفى حجم أنشطته عبر عدم تبنّي العديد من الهجمات.

وذكر التقرير أنه بين شهري حزيران وتشرين الثاني الماضيين، نسبت ما لا يقل عن 129 هجوماً إلى داعش، معظمها باستخدام العبوات الناسفة البدائية، والسيارات المفخخة، وعمليات الاغتيال والكمائن. وتركزت غالبية هذه الهجمات في محافظة دير الزور، فيما استهدف نحو 70 في المئة منها قوات سوريا الديمقراطية.

وأضاف التقرير أنه اعتباراً من أواخر تشرين الثاني، وسّع داعش نطاق هجماته في محافظتي إدلب وحلب، مستهدفاً القوات الحكومة المؤقتة.

تقدم ترامب في ملف غزة قد يعرقل اجتياحاً برياً إسرائيلياً جديداً

ذكر تحليل لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية أن الخطوات التي تقودها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في غزة، ولا سيما نشر قوة حفظ سلام دولية بقيادة إندونيسيا وخطة تدريجية لنزع سلاح حركة حماس، قد تُستخدم لتأجيل أو منع أي عملية برية إسرائيلية واسعة قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة.

وبحسب الصحيفة، تضغط واشنطن لتسليم حماس الأسلحة الثقيلة خلال مهلة قد تنتهي مطلع أيار، مع الإبقاء مؤقتاً على بعض الأسلحة الخفيفة، ضمن مسار نزع سلاح مرحلي. كما يُتوقع نشر آلاف الجنود الإندونيسيين في إطار قوة استقرار دولية، في خطوة تعتبرها الإدارة الأميركية تغييراً ملموساً في المعادلة الأمنية داخل غزة.

وأبدت مصادر إسرائيلية شكوكاً حيال قدرة الخطة على تفكيك كامل ترسانة حماس، خاصة الأسلحة الفردية، فيما قد تسعى واشنطن إلى تسويق التقدم الجزئي كإنجاز كافٍ لثني إسرائيل عن شن اجتياح جديد في المدى القريب.

(م ش)