الرئاسة العراقية والضغوط على إيران يتصدران عناوين الصحف

تتسارع مشاورات الحزبين الكرديين لحسم مرشح رئاسة الجمهورية العراقية، في خطوة ترتبط مباشرة بمسار تشكيل الحكومة الاتحادية وتوازنات "الإطار التنسيقي". وفي طهران، تتداخل التحديات الاقتصادية والعقوبات الدولية مع حسابات التهدئة أو التصعيد الإقليمي. أما في واشنطن، فيحمل لقاء ترامب – نتنياهو أبعاداً تتجاوز الإطار الثنائي.

الرئاسة العراقية والضغوط على إيران يتصدران عناوين الصحف
الأربعاء 11 شباط, 2026   09:50
مركز الأخبار

سلّطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على تطورات سياسية متسارعة في العراق والمنطقة، في مقدمتها اجتماع بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني لحسم ملف رئاسة الجمهورية، إلى جانب قراءة معمّقة للأزمة الإيرانية، وترقّب نتائج اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

بوادر اتفاق كردي على رئاسة العراق

تناولت صحيفة الشرق الأوسط ملف رئاسة الجمهورية العراقية، مشيرةً إلى معلومات تفيد بتوصّل الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، إلى تفاهم أولي حول طرح مرشح واحد للمنصب، بالتوازي مع مساعٍ لحسم ملف تشكيل حكومة الإقليم المتأخرة منذ أكثر من عام.

وبحسب الصحيفة، فإن التفاهم المحتمل يرتبط أيضاً بمآلات التوافق داخل قوى "الإطار التنسيقي" بشأن مرشح رئاسة الوزراء، في ظل تداخل دستوري بين المنصبين، إذ يتولى رئيس الجمهورية تكليف مرشح الكتلة النيابية الأكبر بتشكيل الحكومة. ودعت ائتلافات شيعية بارزة، بينها "دولة القانون" و"الإعمار والتنمية"، القوى الكردية إلى الإسراع في استكمال الاستحقاقات الدستورية، وعلى رأسها حسم منصب رئيس الجمهورية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية حديثها عن اتفاق وشيك بين الحزبين الكرديين، على أن يقترن بتفاهم شامل يشمل أيضاً حكومة الإقليم، في وقت لا يزال ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء يثير تحفظات داخلية وتحذيرات خارجية من تداعيات اقتصادية محتملة.

في المقابل، أبدى الاتحاد الوطني الكردستاني حذراً حيال الحديث عن اتفاق نهائي، مؤكداً تمسكه بأن يكون منصب رئاسة الجمهورية من حصته، وسط استمرار التباين حول توزيع المناصب في حكومة الإقليم المقبلة.

إيران بين أزمة الهيمنة وهيمنة الأزمة

وفي الشأن الإيراني، كتبت صحيفة الخليج أن طهران تواجه مرحلة تتجاوز مفهوم "الأزمة" الاقتصادية إلى ما وصفته بـ "هيمنة الأزمة" على بنية الدولة والمجتمع، في ظل استمرار العقوبات والضغوط على سعر الصرف وارتفاع معدلات التضخم.

وأشارت الصحيفة إلى تقارير اقتصادية دولية تُظهر استمرار النمو مدفوعاً جزئياً بقطاع النفط، لكن ضمن بيئة مالية هشة تبقي الاستقرار عرضة للاهتزاز.

كما ربطت بين التحديات الاقتصادية الداخلية والتصعيد الإقليمي، ورأت أن تراجع القدرة على احتواء الاحتجاجات واتساع الاعتماد على المقاربة الأمنية يعمّقان فجوة الثقة داخلياً.

ولفتت الصحيفة إلى وجود مساعٍ خليجية وأوروبية لخفض التصعيد وضمان الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، في مقابل استمرار التوترات المرتبطة بالملف النووي وبرامج الصواريخ، وسط دعوات لاعتماد مقاربة تقوم على تغيير السلوك السياسي بدلاً من تغيير النظام.

لقاء ترامب - نتنياهو: ثلاثة سيناريوات محتملة

أما صحيفة النهار فتوقفت عند زيارة نتنياهو إلى واشنطن ولقائه المرتقب مع ترامب، في ظل تصاعد التوتر المرتبط بالملف النووي الإيراني.

وأشارت إلى أن الغموض الذي يكتنف موقف الإدارة الأميركية بشأن توجيه ضربة عسكرية محتملة لإيران يضع المنطقة أمام احتمالات مفتوحة.

وطرحت الصحيفة ثلاثة سيناريوهات للقاء: الأول، سعي نتنياهو لعرقلة أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران عبر تثبيت "خطوط حمراء" إسرائيلية؛ الثاني، تنسيق ضربة أميركية محتملة ضد منشآت نووية إيرانية؛ والثالث، أن يكون الحراك جزءاً من مناورة سياسية أوسع.

وبحسب قراءات إسرائيلية نقلتها الصحيفة، فإن نتنياهو يسعى للتأثير مباشرة على مسار المفاوضات، مع التشديد على رفض أي اتفاق لا يشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني. في المقابل، تواصل طهران تحركات دبلوماسية، بينها إرسال وفود رفيعة إلى سلطنة عُمان، في إطار إدارة قنوات الاتصال غير المباشرة مع واشنطن.

(م ح)