الشيخ غزال غزال: السلطة في سوريا تدير المجتمع كأداة تفاوض لا كمصدر شرعية

أكد رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، أن الحكومة المؤقتة في سوريا تتعامل مع المجتمع كأداة تفاوض لا كمصدر شرعية، محذراً من أن السياسات القائمة على استهداف المكونات بالتناوب وفرض أنصاف الحلول لن تنتج استقراراً، بل تؤجل الانفجار.

الشيخ غزال غزال: السلطة في سوريا تدير المجتمع كأداة تفاوض لا كمصدر شرعية
الإثنين 9 شباط, 2026   18:22
مركز الأخبار

قال رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، الشيخ غزال غزال، إن السلطة في سوريا لا تتعامل مع المجتمع بوصفه مصدر الشرعية، بل كأداة للتفاوض، معتمدةً نهجاً ثابتاً يقوم على استهداف المكونات السورية بالتناوب.

وأوضح غزال أن آخر هذه السياسات تمثل في الهجوم على الكرد، تلاه التهجم على أبناء دمشق الأصليين، مرةً بذريعة الأمن ومحاربة الفلول، ومرةً أخرى تحت شعار وحدة الدولة ومنع التقسيم.

وأضاف أن الذرائع تتبدل بين مكافحة السلاح و"المليشيات" أو رفع عناوين "التحرير"، فيما تبقى النتيجة واحدة: انتهاكات ومجازر لا تُحصى، وحقوق معلّقة، وأمان يُمنح ويُسحب وفق مقتضيات السيطرة، لا وفق القانون ولا قواعد المواطنة.

وأكد غزال أن أي وعود أو مفاوضات لا تقوم على أسس واضحة، ولا تنطلق من مطالب الشعب، ولا ترتكز على حلول جذرية طرحتها غالبية المكونات السورية، تبقى بلا قيمة فعلية، ولم تنتج استقراراً حقيقياً، بل تؤدي إلى تأجيل الانفجار.

وأشار غزال إلى أن المجلس يعلن موقفه بوضوح ومسؤولية، مؤكداً أنهم ليسوا دعاة تصعيد ولا يلوّحون بالتهديد، لكنهم في الوقت ذاته يرفضون أي تسويات تُدار فوق الدماء، أو أنصاف حلول، أو محاولات إرضاء عبر المغريات، أو تبييض الجرائم تحت عناوين الإصلاح والاستقرار.

وشدد على أن المجلس لن يكون غطاءً ولا وقوداً ولا رهينة لمنظومة فشلت في بناء دولة، مؤكداً أن الوجود والأمان والشراكة حقوق واستحقاقات قانونية وسياسية، تُسترد كاملة غير منقوصة، لا بالمنّة ولا بالمساومة.

قال الشيخ غزال إن المجلس وأبناء الطائفة أصحاب قضية واضحة المعالم، قضية شعب لا تقبل التجزئة ولا المقايضة، مشدداً على أن محاولات شخصنتها أو اختزالها، أو ربطها بأسماء أو دول أو جماعات، لن تنجح في تغييبها أو إنهائها.

وأضاف أن القضية لم تبدأ بخطاب ولن تنتهي بوعد، ولم تخسر بسقوط موقع أو إطار، بل وُلدت مع أول قطرة دم سفكها الظلم، وما زالت مستمرة ما دام الحق مغتصباً والعدل غائباً، وما دام على هذه الأرض نفس علوي شريف.

وختم غزال بالتأكيد على أن ما يجري اليوم لا يمكن توصيفه كمصالحة وطنية ولا كشراكة حقيقية، بل هو إدارة لأزمة شرعية عبر سلطة أمر واقع مفروضة، فشلت في إقامة علاقة مستقرة مع أي مكون سوري، ورغم إخفاقها على مختلف المستويات داخلياً، تسعى إلى تثبيت نفسها خارجياً بأي ثمن.

(م ش)